Note: English translation is not 100% accurate
رئيس اللجنة شكر حكومة خادم الحرمين الشريفين على كرم الضيافة وتخفيف الازدحامات وضبط المخالفين
عيناتي لـ «الأنباء»: أحد أبناء الأسرة نام على أرض مزدلفة تعبداً لله.. و«القارة الأفريقية» أغاثت المنقطعين في المشاعر المقدسة
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

السعودية نجحت في ضبط الحملات المخالفة وإعادتها إلى أماكن انطلاقها
ساعدنا الحجاج النيجيريين العام الماضي بعد أن تأخرت طائرتهم لمدة أسبوعمحمد راتب
أكد رئيس لجنة القارة الأفريقية في جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ جاسم عيناتي أن حج هذا العام يعتبر الأفضل من حيث الخدمات المقدمة وسهولة المرور وضبط عمليات الحج غير المرخص، ما أسهم في تحقيق وتكوين الحالة الانسيابية المأمولة وتسهيل الأمور على الحجاج، متقدما بالشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين على كرم الضيافة وحسن الاستقبال لحجاج بيت الله الحرام.
وقال عيناتي في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن ما شاهدناه من جهود كبيرة لضبط أعداد الحجاج من الداخل وتسهيل حركة المرور في المشاعر المقدسة وعند المناسك، والتشدد في تحقيق الانضباطية والالتزام بالحملات، وخصوصا لمن يقومون بالحج لأول مرة ويجهلون الكثير من الامور يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لتوفير أفضل الخدمات والمحافظة على ارواح الحجاج.
وذكر اننا سررنا أشد السرور بفتح الطابقين الأول والثاني للطواف حول الكعبة وإنشاء الممرات وتسهيلها لرمي الجمرات، وانتشار المؤسسات الخيرية السعودية لتوفير المياه والأطعمة للحجاج، وخصوصا في عرفات ومنى ومزدلفة، وأخص بالذكر مؤسسة إبراهيم الخيرية الرائدة في هذا المجال والتي تقوم مع المؤسسات الأخرى بإغاثة الملهوف وتقديم الطعام لمن تقطعت بهم السبل.
وتابع عيناتي أن وجود مثل هذه المؤسسات يلبي احتياجات الكثيرين ممن تقطعت بهم السبل في العديد من المشاعر بسبب عدم القدرة على تحويل العملات والوصول إليها بالسرعة المطلوبة في بعض المشاعر، أو بسبب عدم الاكتفاء والحاجة إلى أكثر من المبالغ المرصودة للحج، فهي تقوم بمساعدة الفقراء وتقديم الطعام والشراب لهم مجانا.
ابن الأسرة في مزدلفة
وبين أن الحج هو من الأركان الجسدية والمالية التي تزيل الفروق بين جميع المسلمين، فلا مناصب ولا مراسم فعين الله تحيط بالجميع وتكلأهم وترعاهم وهذا ما حدث معنا في هذا العام حيث رافقنا أحد أبناء الأسرة الحاكمة الذين كانوا ضمن الحملة التي كنا فيها، فافترش رصيف مزدلفة ليبيت فيه، فوافق أناسا من السودان كانوا أعلى منا فكلما تحرك أحد صبيانهم وقع صخر صغير عليه.
الناس في الحج سواسية
وزاد بان هذا الأمر حرك شيئا في نفسه فأخبرني بما يحدث فقلت له إن الناس في الحج سواسية لا فرق بينهم، ولا ميزة لاحدهم على الآخر، وهو إرشاد من الله وتعليم بأنك ما زلت عبدا لله مهما ارتقيت في المناصب ومهما كان اسمك، وهو مشهد من مشاهد يوم القيامة، مشيرا إلى أن من أراد أن يحج فعليه أن يستشعر هذا المعنى.
وتابع بان ابن الأسرة الحاكمة أبلغني أنه كان في السابق يحج مع المراسم الملكية، وبأنه لأول مرة يستشعر التعب والمجاهدة وهو لن ينسى هذا الأمر، فقد شعر بمشاعر المحبة وتعرف إلى أناس طيبين استفاد منهم، وخصوصا أن الحملة تشتمل على موجهين وتربويين على أعلى درجات الخبرة والدراية.
المجال الإنساني
وردا على سؤال حول جهود اللجنة في المجال الإنساني في موسم الحج بين أن اللجنة تقوم بالتواصل مع حملات الحج الأفريقية والتعرف على أحوالهم، وتقديم يد المساعدة لهم في حال تعرضت لأي طارئ، موضحا أنه في العام الماضي تم التعميم على العاملين في اللجنة بعدم توزيع أي مساعدات في عرفات بسبب وجود مساعدات من خادم الحرمين الشريفين والامراء الكرام ومؤسسات أخرى تقوم بهذه المهمة وترك المساعدات لمن تقطعت بهم السبل بعد هذا اليوم المبارك.
وأشار إلى ان اللجنة نجحت في إغاثة حجاج النيجر العام الماضي الذين تقطعت بهم السبل في المطار بسبب تأخر الطائرة لمدة أسبوع، حيث تعتبر هذه الدولة من الدول الأفريقية الفقيرة، فقمنا بإرسال المساعدات إليهم والتي تم جمعها تحت باب سقيا الحاج، وأعلمنا الأخ عبدالله موسى السوقي بأن الأموال كانت مباركة حيث نفدت لحظة وصول الطائرة لنقل الحجاج النيجريين.
وأوضح أن جمعية إحياء التراث والجمعيات الخيرية الأخرى تقوم بجمع التبرعات لإطلاق حجة الصدقة أو الحج بالنيابة حيث يستفيد منهما طلاب العلم غير القادرين على أداء المناسك بسبب عدم توافر المصاريف في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك لتحقيق الفائدة للجميع والثواب لمن أدى المهمة عن غيره وحصل على الاجر من الله تعالى.
التزام الحملات الكويتية
وفيما يتعلق برؤيته لالتزام الحملات الكويتية بالضوابط قال عيناتي إن هناك الكثير ممن التزم بالضوابط وهناك بعض الحملات التي قامت بتنظيم رحلات حج غير نظامية أو ما يدعى بحملات الرصيف، وهؤلاء تم التضييق عليهم بشكل كبير ومنعوا من دخول المشاعر المقدسة وبعضهم تمت إعادته إلى المكان الذي جاء منه، مبينا أن الإجراءات في هذا العام كانت مختلفة للغاية والتشديد كان مثمرا، في ضرورة حمل تصاريح للحج تسمح بأداء الفريضة.
وأشار إلى أن بعض مواطني دول الخليج كانوا في السابق يقومون بعمليات تحايل لأداء الفريضة وهذا الأمر وجدنا أنه قد انخفض في هذا العام، ونحن نأمل ألا يكون هناك تحايل في العبادات فلا يعقل ان يبدأ المرء عبادته بالتحايل والكذب والدخول إلى الأراضي المقدسة بحجة زيارة الأقارب أو الذهاب إلى جدة والرياض ثم يتم تغيير الطريق ولبس الإحرام والدخول في المشاعر.
تغييرات جذرية
وبسؤاله عن التغييرات الحاصلة في التوسعة والأماكن المقدسة رأى أن ما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين عمل جبار ومهم للغاية وقد اطلعت شخصيا على مخططات لتوسعة الحرم المكي والتي ستكون قادرة على استيعاب أكثر من مليوني شخص في وقت واحد، وهذا الأمر يحسب لهذه الحكومة الرشيدة.
وذكر أن بعض المشاعر لا يمكن توسعتها بشكل كبير نظرا لمحدودية مساحتها، كعرفات ومزدلفة ومنى، فهذه المناطق الكثير منها صخري ويحتاج إلى جهود جبارة وأموال طائلة للتوسعة إن أمكن ذلك، والأمر يخضع للموازنة والتقديرات المناسبة للمملكة في ربط الطرق المختلفة مع المطارات عبر خطة طموحة وقادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من زوار الحرم والحجاج الكرام.
قطار الجمرات
ورأى أن توفير قطار الجمرات قفزة نوعية مهمة، وقد سهلت الكثير من أمور الدخول والخروج إلى منى والمشاعر الأخرى، والتي كنا نعاني منها في السنوات السابقة، داعيا القائمين على شؤون الحج في المملكة إلى زيادة أعداد حاويات القمامة وخصوصا في مشعر عرفات سواء عن طريق دعم الحكومة او قيام المؤسسات الخيرية بذلك، وذلك لضمان عدم انتشار الأمراض والجراثيم وضمان أفضل الخدمات للحجاج الذين يخشون من ذهاب أماكنهم في حال مغادرتها لرمي القمامة.
حملات الـ« VVIP» مشكورة في توفير خدمات لشريحة معينة تشترط الخصوصية والتميز
ذكر رئيس لجنة القارة الإفريقية في جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ جاسم عيناتي أن الحملات الكويتية استطاعت أن تقدم خدمات راقية لجميع حجاج بيت الله الحرام، على الرغم من التفاوت في درجات الخدمة المقدمة وذلك بسبب الخبرة الكبيرة في الإدارة، مشيرا إلى ان من يرغب في زيادة الخدمات فعليه زيادة النفقات، باستثناء الحملات الوقفية التي تقوم بتوفير الخدمات الجيدة والتوجيه الصحيح اعتمادا على الاموال الوقفية المخصصة للحج.
وبيّن أن إدارة الحملات جميعها تقوم على المبدأ التجاري، منبها إلى أن وجود فروق بين الحملات في الخدمات المقدمة يخضع لنوعية الحملة والأشخاص الراغبين في دفع المزيد من المال للحصول على المزيد من الراحة، مؤكدا أن الحملات التجارية تقوم بتقديم الخدمات مقابل المال.
وأشار إلى أن الامر لا حرج فيه، فمن يرغب في القيام برحلة سياحية فإنه يدفع الكثير من المال، فلماذا لا يقوم بذلك لأداء المناسك وحج بيت الله الحرام، وهذا الأمر متوافر في حملات الـ VVIP التي تقدم خدمات مميزة لطبقة معينة لا تستطيع الحج من دون هذه الخدمات، وهذا الامر نحسبه خدمة لمن يشترط بيئة معينة وخصوصية ذاتية، وهذا من باب خدمة حجاج بيت الله الحرام الراغبين في أداء المناسك، وهو عمل طيب يسمح لمن لديهم المال بالحج.
فوبيا الزحام.. والفلسفة الإبليسية
قال عيناتي لـ « الأنباء» إن هناك بعض الحجاج لديهم فوبيا الزحام، حيث يقول بعضهم إنه مستعد لدفع 10 آلاف دينار للتخلص من الزحام، وعدم الوقوف في طابور بانتظار الدور لأداء المناسك أو رمي الجمرات، وهذا الامر تستطيع الحملات الراقية القيام به على اكمل وجه وتوفير الخدمة للحاج من دون الكثير من العناء.
وذكر أن بعض الناس يحرم من الإيمان وهو يمتلك المال، حيث يوسوس له الشيطان بأنه لن يستطيع الحج في هذا العام بسبب الزحام، وأنا أعرف شخصا يمتلك شقة في سويسرا يقوم بالاصطياف فيها كل عام، وقد دعاه أحد أصدقائه لحج بيت الله الحرام، فقال له إذا كتب الله ذلك لي فسأذهب.
وبين أن من يتحدث بهذه العبارات وهو قادر على الحج، فإنه يعلق ضعف إيمانه بمشجب القدر، وهذا كذب والتفاف وفلسفة إبليسية يضحك بها إبليس عليه، فإذا كان عازما على الحج فليقم ببيع هذه الشقة وليدفع من ثمنها ما يمكنه من حج بيت الله الحرام.