Note: English translation is not 100% accurate
الدلال: أنظمة غربية وعربية تخشى التيار الإسلامي لقدرته على الوصول من خلال صناديق الانتخاب
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

قال عضو مجلس فبراير 2012 المبطل المحامي محمد الدلال: في ظل الردة الحالية التي نشهدها على الربيع العربي تنامت ظواهر التخوين والإقصاء لكل معارض للأنظمة والإعلام الفاسد من خلال وصم المعارضين بأنهم إرهابيون أو أنهم شعب آخر غير بني وطنهم! وتاريخيا، هذه ظواهر مقتبسة من الماضي القريب، ففي الستينيات كانت كلمة شيوعي تطلق على كل شخص معارض للأنظمة سواء كان مؤيدا للشيوعية أو مخالفا لها بسبب نمو المعتنقين بهذه الايدلوجية بها وخشية الأنظمة منها!
وأضاف الدلال قائلا في تصريح صحافي: ان اميركا وعددا من الأنظمة العربية في الستينيات والسبعينيات كانت تخشى التوسع الشيوعي فاستغلت الحملة على الشيوعية لوصم كل مخالف للانظمة بأنه شيوعي، وقد نال معارضون من غير الشيوعيين أذى كثيرا بسبب ذلك، وقد نجحت الأنظمة في حملتها ضد الشيوعية في القرن السابق فخمدت جذوتها وتضاءل دورها.
وتابع الدلال قائلا: والتاريخ يعيد نفسه، فالانظمة العربية ومن ورائها عدد من الانظمة الغربية في وقتنا هذا تخشى التيار الاسلامي الحركي لاعتبار قبوله وانتشاره الشعبي وفرصه الكبيرة في الوصول للسلطة عبر صناديق الانتخابات، ولذا تمت اعادة تفعيل استخدام اسلوب الاساءة حاليا على المعارضين للأنظمة او ممارساتها الاستبدادية ولكن تحت مسمى (إنت اخوان).
وزاد الدلال قائلا: وليس مهما ان تكون منتميا او مؤيدا لهذه الجماعة او متعاطفا معها، فالأمر تعداه إلى وصم كل مستهجن لتصرفات الانظمة بأنه إخوان بهدف تحميلهم وصم الاخوان من الانظمة بأنهم إرهابيون أو مخالفون للقانون.
وقال الدلال: هذه الظاهرة المريضة كتب لها النجاح في ستينيات القرن الماضي في ظل إعلام رسمي استبدادي واحد وفكر شيوعي علماني لا ارضية أو قبول شعبي أو مجتمعي أو فكري، أما في واقعنا وبعد ان صدعت الصناديق الانتخابية باختبارات الشعوب وأوصلت من يتفق مع أصالتها، وفي ظل عصر التكنولوجيا والإعلام المفتوح فإن هذه الظاهرة السلبية مكتوب لها الفشل والانحدار، بل ان الظاهرة اللافتة والمعاكسة لها قيام تعاطف كبير من العديد من النخب والجماهير مع أزمة الاخوان في مصر على سبيل المثال في ظل استبداد الانقلابيين وسلمية المعارضين للانقلاب، وزيادة على ذلك تحامل الكثير من اصحاب العقل الحر على الانظمة واعلامهم المغشوش الذي انكشف زيف إعلامه وغشه للشعوب.
وأضاف الدلال قائلا: ان الأصل في تقييم الجماعات والأفراد مراعاة الموضوعية والعدالة والإنصاف، فالاخوان المسلمون كتيار لهم وعليهم، ولكن عدم الاتفاق معهم او مخالفتهم لا يعني إلغاء إنسانيتهم من خلال سلب أو بخس حقوقهم او نكران انسانيتهم أو منعهم من فرصة المشاركة في السلطة.
وختم الدلال تصريحه بقوله: في ظل هذه الحملة الهوجاء نوجه تحية إكبار لكل ذي قلب سليم وعقل منفتح عاقل يزن الأمور بميزان الحق والعدل والموضوعية فيعطي كل ذي حق حقه ويدفع عن المظلوم ويقف ضد الظالم.