Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: كل الشخصيات التي اغتيلت رابطها الولاء للدولة .. والحريري: سألاحق شخصياً المرتكب ومعلميه
لبنان بين إحياء ذكرى اغتيال الحسن وفرحة إطلاق مخطوفي إعزاز
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


ريفي: بناء على معلومات الحسن فكك السوريون 17 شبكة تجسس إسرائيلية وحزب الله ثلاثاًبيروت ـ عمر حبنجر - منصور شعبان
ابتهاج اللبنانيين بالافراج عن مخطوفي «اعزاز» التسعة تزامن مع ذكرى لبنانية حزينة هي ذكرى اغتيال «شهيد» الأمن الوطني اللبناني اللواء وسام الحسن، رئيس شعبة المعلومات الذائعة الصيت بعملية تفجير شبهها رفيق دربه اللواء أشرف ريفي بعملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من دون ان ينفي فرضية ان تكون الجهة القاتلة واحدة.
هذان الحدثان غيبا الاهتمام بمتابعة ملف تأليف الحكومة المثقل بالشروط والاعتبارات ولو ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع شدد على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعلى الرئيس المكلف تمام سلام ضرورة تشكيل حكومة فاعلة، لا حكومة «أبو ملحم» المصلح الاجتماعي اللبناني المعروف.
وشهد لبنان سلسلة احتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال اللواء الحسن، صائد جواسيس اسرائيل في لبنان، في مبنى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وفي مكان التفجير الاغتيالي في الأشرفية، وأخيرا في قاعة بيال. هذا الضابط البارع لم تشفع له انجازاته الباهرة في حقل مكافحة التجسس وتفكيك الشبكات الاستخبارية الاسرائيلية، حتى داخل حزب الله، وفي قلب العاصمة السورية، لسبب بسيط وهو ان نظام القتل لا يتحمل وجود من كشف ويكشف عوراته في كل حين.
الرئيس ميشال سليمان نوه بالجهد المميز الذي قام به جهاز المعلومات وكشفه شبكات تجسس وإرهاب عديدة، مما جعل من «المعلومات» جهازا محترفا استطاع نسج شبكة أمان للمواطنين ملاحظا ان كل الشخصيات التي اغتيلت رابطها الولاء للدولة، والرابط بين المرتكبين هو ضرب هذه الدولة.
بينما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وصف اللواء الحسن بالأخ والصديق وأن الجرح الذي فتحه اغتياله هو كالجرح الذي أحدثه المرحوم الوالد يوم استشهاده، وقال: أنا أطالب بالعدالة لوسام، وأريد أن أؤكد لعائلته ولرفاقه، ان الذين اغتالوه سيقدمون للعدالة، ولن ينفذ أحد منهم، وأنا شخصيا سألاحق المرتكب ومعلميه.
وأضاف الحريري: أنا لا أحب الانتقام أنا من خط العدالة، لكن اذا كان هناك من يفكر في أن اغتيال وسام سيمر دون عقاب العدالة والله، فهو واهم، وكل الناس تعرف من اغتال الحسن، لقد كرهوه لأنه كان ابن الدولة«كان صادقا وصديقا».
وفي مداخلة له قال اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام إن اللواء الحسن أصبح معطى اقليميا ودوليا في العمل الأمني، وانطلاقا من هنا، دفع ثمن الحجم الذي أخذه وأنا اعتبره أبو الأمن في الأمن الداخلي، لقد أوجد ثقافة اسمها ثقافة المخابرات في الأمن الداخلي التي لم تكن موجودة قبل وسام أو بإطار ضيق وقد وسعها بل فلشها على مستوى العالم، عملها على حجمه الكبير.
رفيق السلاح والدرب اللواء أشرف ريفي المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي ومؤسس جهاز المعلومات في هذه القوى وصف اللواء الحسن لـ «الأنباء» بالضابط الأبرع ليس على مستوى لبنان، بل على المستوى العربي وربما الدولي، فيما بدأ التركيز على الأمن الجنائي، ثم على الجريمة الإرهابية، وقد فكك وسام عددا كبيرا منها، ثم كان القرار بالدخول على الجريمة التجسسية وكان الدخول على خط الشبكات الإسرائيلية إنجاز غير متوقع، استغرق التحضير له سنتين ونصف السنة، وتسنى لنا كجهاز امني كشف سر الشبكات الإسرائيلية وبذلك سجل وسام للتاريخ، وأنا أفاخر بأني كنت على رأس هذا العمل غير المسبوق بتاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي تفكيك 33 شبكة تجسس إسرائيلية وأضاف: يبدو أننا أغضبنا البعض من مدعي المقاومة والممانعة عندما قبضنا على الوزير السابق ميشال سماحة، علما أنه على أساس معلومات من وسام فكك السوريون 17 شبكة إسرائيلية داخل سورية كما فكك حزب الله ثلاث شبكات داخل أجهزته.
وتوقف اللواء ريفي أمام الاهتمام الكبير الذي أولاه الرئيس ميشال سليمان لهذا العمل الأمني وكيف استدعاه واللواء الحسن إلى القصر الجمهوري ليبلغهما تقديره الكبير لضبط المتفجرات المرسلة من سورية واصفا الرئيس سليمان بالحالة السيادية التي لا غبار عليها، كاشفا أنه كان يجري تحضير وسام الحسن لخلافته في المديرية العامة للأمن الداخلي، وما يمكنه قوله الآن انه في الليلة الظلماء يفتقد البدر.
النائب نهاد المشنوق رفيق مرحلة الحسن مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري (كان المشنوق المستشار الإعلامي للرئيس الشهيد) قال في برنامج لقناة «المستقبل» عن المناسبة، إن من اغتال اللواء الحسن اعتبر أن باستطاعته إدخال لبنان في مرحلة أمنية جديدة وان يتجرأ اكثر على قتل اللبنانيين، والدليل عدد التفجيرات التي حصلت بعد الاغتيال، موضحا أن رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال قالا علنا إن الاغتيال مردود الى كشفه لشبكة المملوك ـ سماحة الارهابية، وإلى اسهام المعلومات بتكوين ملفات المحكمة الدولية. وأضاف: على أي حال هناك محور سياسي يبدأ في طهران ويمر في دمشق ليصل إلى لبنان والضاحية الجنوبية وهو أيضا محور امني أقولها بدون لف أو دوران اختصاصه القتل والقتل فقط.
ولفت المشنوق الى ان المشروع الإيراني يعمل حفرا في أساسات الدولة اللبنانية وأساسات أمنها وسياستها وتعليمها وطبابتها وشبابها، لكن هذا لن يستمر، لأن الفريق المعني لا يملك سوى تحالف مريض قائم على قتل الناس في سورية والعراق ولبنان، ولكن ما من ظلم ينتصر، لقد فشلوا في تغيير خيارات اللبنانيين.
المشنوق قال ان الحسن كان داعما للثورة السورية، من أجل الدولة اللبنانية لقد كان أول مسؤول لبناني يتهم رئيس المخابرات السورية علي المملوك بقتل لبنانيين منذ 1943 (عام الاستقلال) وتجرأ بعده العقيد عماد عثمان على كشف الدور السوري في تفجيرات طرابلس والضاحية، هذا النظام لم يقدم لنا غير القتل والتدمير، القتل أو التهديد بالقتل لحملنا على ترك مشروع الدولة، وهذا لن يحدث.
بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أثنى على اللواء الحسن وعلى فرع المعلومات لكشفه هوية منفذي تفجير المسجدين في طرابلس والذين ثبت ارتباطهم بالمخابرات السورية على حد قوله.
جعجع استغرب بشدة كيف يقوم النظام السوري بعمليتين ارهابيتين في طرابلس ذهب ضحيتهما 51 قتيلا و500 جريح لبناني دون ان يصدر عن الدولة اللبنانية أي موقف، بل ان الاتصالات استمرت بين الحكومتين وكأن شيئا لم يكن، بدلا من ان تسحب سفيرها من دمشق وتبعد السفير السوري من بيروت وتتقدم بشكوى للجامعة العربية، وكان العدوان السوري كضرب الحبيب زبيب.
وبالعودة الى ملف المخطوفين ورغم الاعلان عن الافراج عنهم ووصولهم الى تركيا ، ساد الترقب واتجهت الأنظار نحو الطيارين التركيين المحتجزين في لبنان. وعبرت السلطات التركية عن تفاؤلها بقرب الافراج عن مواطنيها بعد الاعلان عن اطلاق اللبنانيين.
ويبدو ان هذا الملف ختم بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة من المعارضة السورية.
وهذه الخاتمة السارة تشمل أيضا ملف الطيار التركي ومساعده المحتجزين لدى «أقارب» مخطوفي أعزاز، في منطقة بعلبك، كما ترجح الأوساط الأمنية اللبنانية، وقد أعلن خاطفوهما العزم على إطلاقهما فور صدور بيان تركي بأن المخطوفين التسعة باتوا على الأراضي التركية.
أما المطرانان يوسف يازجي ويوحنا ابراهيم اللذان خطفا في منطقة حلب، فقد غاب مصيرهما عن المفاوضات الجارية في تركيا، بينما بلغ عدد السجينات السوريات اللواتي تقرر إطلاقهن من سجون النظام في إطار هذه الصفقة 112 سجينة.
ولعب اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام دورا محوريا في الوصول الى هذه الخاتمة بالتعاون مع وزير خارجية قطر خالد العطية الموجود وإياه في تركيا، وقال مصدر تركي ان قطر دفعت 150 مليون دولار لإنجاز هذه العملية.
اللواء إبراهيم قال ان المخطوفين في مكان آمن داخل الأراضي التركية وينتظر ان يتسلمهم في اسطنبول ويعود بهم مع وزير خارجية قطر وبطائرة قطرية.
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هنأ المخطوفين بالإفراج وشكر كل من ساعد بإطلاقهم من الدول الشقيقة والصديقة، وتبلغ ميقاتي من وزير خارجية قطر انه سيرافق المحررين الى لبنان، قبل ان ينتقل الى قطر.
وأشاد ميقاتي بالجهود الكبيرة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمعالجة هذا الملف.
واتصل الرئيس بري بالرئيس الفلسطيني محمود عباس شاكرا مساعدته كما شكر دولة قطر.
وكان مصدر في وزارة الخارجية التركية رفض ردا على سؤال لوكالة فرانس برس نفي او تأكيد وجود اللبنانيين على الأراضي التركية.
وأفادت تقارير إعلامية متطابقة في لبنان بأن السجينات السوريات اللواتي سيفرج عنهن نظام بشار الأسد في إطار صفقة المختطفين اللبنانيين في أعزاز سينقلن إلى أضنة في جنوب تركيا حيث سيتم تسليمهن إلى المعارضة السورية. وأوضحت التقارير أن اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام في لبنان مسؤول ملف مختطفي أعزاز سوف ينتقل في الوقت ذاته من اسطنبول إلى أضنة لتسلم المختطفين المحررين وليرافقهم إلى اسطنبول ومنها إلى لبنان حيث ينتظر أن يعودوا بواسطة طائرة قطرية خاصة بصحبة وزير الخارجية القطري الشيخ خالد العطية.