Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
اشتباكان خرقا «هدنة العيد» واتصالان خفضا درجة التوتر اللبناني
20 أكتوبر 2013
المصدر : بيروت
تابعت الاوساط السياسية في لبنان اشتباكين سياسيين خرقا هدنة العيد:
1 - «الاشتباك الحكومي» بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط مع خروج جنبلاط من معادلة 8 – 8 – 8 وتحوله الى معادلة 9 – 9 - 6 المقبولة والمطلوبة من حزب الله، وهذا ما اعتبره تيار المستقبل خروجا لجنبلاط عن وسطيته وانتقاله الى محور 8 آذار متماهيا ومنسجما مع مواقفه وطروحاته الحكومية، ولكن العارفين بخفايا الأمور يعتبرون أن موقف جنبلاط من الملف السوري لاسيما تبريره تدخل حزب الله في سورية وحديثه عن أطراف لبنانية سبقته الى التدخل ومن بينها «المستقبل» هو الذي أدى الى انفجار العلاقة بين جنبلاط وتيار المستقبل الذي بادر نوابه لاسيما عقاب صقر وأحمد فتفت الى شن هجوم سياسي لاذع على جنبلاط الذي أعطى تعليمات الى حزبه ونوابه بعدم الرد.
هذا الاشتباك أوجد حالة من التوتر في العلاقات لم يسبق أن حصلت من قبل إلا مرة واحدة عندما سار جنبلاط في خيار الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته مطلع 2011، ولكن هذا الاشتباك خرقه اتصال هاتفي أجراه جنبلاط مع الحريري في باريس وكلاهما صودف وجودهما لأسباب طبية (جنبلاط لمعالجة آلام في ظهره، والحريري لإجراء عملية إزالة آثار العملية الأولى بعد كسر ساقه في التزلج)، الاتصال كان عابرا وباردا ولم يتفق في خلاله على عقد لقاء ثنائي لأن ليس عند أحدهما ما يقوله للآخر حاليا.
2 - «الاشتباك النفطي» بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون عبر الوزير جبران باسيل، وهذا الخلاف الذي انفجر على نحو غير مفهوم بأبعاده وقطبه المخفية بشأن البلوكات (مكعبات) البحرية ومسائل المناقصات والتلزيم، كان أخذ بعدا سياسيا مع هجوم الوزير علي حسن خليل الذي تضمن اتهامات بوجود إشارات سياسية من الخارج تلقاها باسيل.
حصل في خلال أيام العيد ما أدى الى سحب فتيل التصادم وتردد أن حزب الله دخل على الخط لاحتواء الخلاف ورد موضوع النفط الى أصله أي الى عقد جلسة حكومية خاصة بهذا الملف بعدما جنح في اتجاهات أخرى غير مرغوب بها وتسبب في إحداث تصدع في أوضاع فريق 8 آذار حتى بات هذا الخلاف سببا وذريعة لعدم عقد جلسة للحكومة.
بادر عون الى الاتصال ببري مهنئا إياه بعيد الأضحى مع أن بري كان اعتذر مسبقا وببيان رسمي عن تلقي التهاني بالعيد، هذا الاتصال سبقه أو تبعه اتصال آخر من باسيل ببري.