Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: المخاوف تعاود الظهور في الأسواق بسبب النقاش السياسي الأميركي
21 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
ارتفاع اليورو أمام الدولار إلى 1،37 ليكون الأعلى له منذ فبرابر الماضي ذكر بنك الكويت الوطني في تقرير اقتصادي أن رجال السياسة الأميركيين وافقوا خلال الأسبوع الماضي على اتفاقية تقضي بوضع حد للإغلاق الحكومي الجزئي الذي شهدته البلاد والذي استمر لمدة 16 يوما وذلك مع تجنب تخلف الولايات المتحدة عن سداد الديون، وذلك قبيل ساعات فقط من وصول سقف الدين العام الأميركي إلى 16.7 تريليون دولار.
وأضاف التقرير أن الاتفاقية تقضي بتحديد يوم جديد وهو الـ 16 من شهر يناير ليتمكن فيه الديموقراطيون والجمهوريون في البلاد من التوصل إلى اتفاق حول موازنة الولايات المتحدة الأميركية، مع استمرار الخزينة الأميركية بالاقتراض كما تقتضي الحاجة وذلك وصولا الى الـ 7 من شهر فبراير، حيث تقضي الاتفاقية الحالية بأن الحكومة الأميركية ستتمكن من الاقتراض بحسب ما تقتضي الحاجة وذلك لتتمكن من سداد التزاماتها الحالية، كما انه بالامكان ان تقوم الحكومة الأميركية بتدابير غير اعتيادية لفترة الأشهر القادمة وذلك للحرص على سير العمل الحكومي في البلاد وذلك في حال رفض الكونغرس الأميركي من جديد الموافقة على رفع سقف الدين العام الأميركي.
تجدر الاشارة إلى ان سقف الدين العام الجديد من شأنه ان يثير العديد من المخاوف في الأسواق بسبب الغموض المحيط به وبنتائجه على البلاد.
وأوضح التقرير أنه وبعد ابرام الاتفاقية وتنفس المستثمرين الصعداء، حقق الدولار ارتفاعا خلال الفترة الأولى، الا انه سرعان ما تراجع إلى أدنى مستوى له يحققه خلال فترة الثمانية اشهر والنصف الأخيرة وذلك مقابل العملات الرئيسية الأخرى خاصة بسبب الاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة الأميركية والاغلاق الحكومي الجزئي الذي شهدته البلاد، وهو الأمر الذي عزز من التوقعات في ان يعاود المجلس الاحتياطي الفيدرالي اعادة النظر في تعديل برنامج الحوافز مع حلول منتصف العام القادم بدلا من شهر يناير كما كان متوقعا في السابق. ولفت التقرير الى تراجع مؤشر الدولار وهو الذي يشير إلى قيمته مقابل مجموعة من العملات الأخرى، وذلك إلى 79.478 خلال يوم الجمعة وهو الحد الأدنى له الذي يشهده منذ شهر فبراير، هذا وقد تراجع المؤشر بنسبة 1% خلال أسبوع وبالتالي مسجلا التراجع الأسبوعي الأكبر له منذ الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر والذي أتى تبعا للقرار المفاجئ الذي اتخذه المجلس الاحتياطي الفيدرالي في الامتناع عن تعديل برنامج الحوافز والابقاء على السياسات المتبعة في البلاد من دون تغيير.
وفي المقابل، ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 1.3703 وهو الحد الأعلى له منذ أوائل شهر فبراير والذي وصل فيه إلى أعلى مستوى خلال عام 2013 وذلك عند 1.3711، وبالتالي فقد اقفل اليورو الأسبوع أخيرا عند 1.3685 ومحققا ارتفاعا لهذا الأسبوع بلغ نسبة 1%.
وأشار التقرير الى ان الدولار تراجع مقابل الين الياباني خاصة بعد التراجع الذي شهدته ايرادات السندات الأميركية والتي أثرت سلبا على اقبال المستثمرين على الدولار، وبحيث بلغ 97.80 وذلك بعد الارتفاع الكبير الذي حققه يوم الخميس والذي بلغ أعلى مستوى له خلال فترة الأسابيع الثلاثة الأخيرة وذلك عند 99، هذا وقد تراجع الدولار بنسبة 0.8% مقابل الين الياباني هذا الأسبوع وهو التراجع الأسوأ له منذ الـ 27 من شهر سبتمبر.
أما الدولار الاسترالي فقد أشار التقرير الى انه ارتفاع الى أعلى مستوى له لفترة الأشهر الأربعة الأخيرة وذلك بفضل المعطيات الاقتصادية الصادرة مؤخرا، والتي أشارت إلى ان النمو الاقتصادي الصيني السنوي قد ارتفع بنسبة 7.8% خلال الربع الثالث، وبالتالي فقد وصل سعر الدولار الاسترالي إلى أعلى مستوى له عند 0.9678 وليقفل الأسبوع عند 0.9675.
وذكر التقرير ان الجنيه الاسترليني ارتفع يوم الجمعة محققا الأسبوع الأفضل له مقابل الدولار خلال الشهر الجاري وذلك بفضل المعطيات الاقتصادية البريطانية الجيدة والتي تزامنت مع امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن تعديل برنامج الحوافز خلال الفترة الحالية، وبالتالي فقد وصل الجنيه الاسترليني يوم الخميس الى أعلى مستوى له عند 1.6206 وذلك بسبب الارتفاع الذي شهدته مبيعات التجزئة والذي فاق التوقعات، وهو الأمر الذي يؤكد على ان الاقتصاد البريطاني قد حقق نموا اقتصاديا فاق التوقعات خلال الربع الثالث ن السنة.
القطاع الصناعي
وبيّن التقرير ان القطاع الصناعي في منطقة فيلادلفيا الأميركية شهد نموا اقتصاديا فاق التوقعات خلال شهر أكتوبر، في اشارة إلى ان المصانع الأميركية قد بدأت باستعادة زخمها السابق وذلك قبيل الاغلاق الجزئي للحكومة الأميركية والذي انتهى يوم امس، فقد تراجع المؤشر الاقتصادي العام للمجلس الاحتياطي الفيدرالي لمدينة فيلادلفيا إلى 19.8 نقطة خلال الشهر الجاري وذلك بعد ان وصل خلال شهر سبتمبر إلى أعلى مستوى له خلال السنتين الأخيرتين وذلك عند 22.3 نقطة.
تعويضات البطالة
وأفاد التقرير بأن عدد مطالبات تعويضات البطالة تراجع 15 الف مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 358 الف مطالبة وذلك خلال الأسبوع الماضي وبدلا من العدد المحدد سابقا عند 373 الف مطالبة وخلافا لتوقعات الخبراء الاقتصاديين في ان يتراجع العدد إلى 335 الف مطالبة.
أما عدد الطلبات في ولاية كاليفورنيا فقد ظل مرتفعا حيث ان عددا من الموظفين غير الفيدراليين قد تم تسريحهم خلال الأسبوع الماضي بسبب الأوضاع المالية والسياسية في واشنطن.
مؤشر ثقة المستثمر الألماني
وبيّن التقرير ان مؤشر ثقة المستثمر الألماني ارتفع خلال شهر أكتوبر وذلك للشهر الثالث على التوالي وهو ما يعتبر دلالة على ثبات عملية التعافي للاقتصاد الألماني وهو الاقتصاد الأكبر في أوروبا، كما يدل على قدرة الاقتصاد الألماني على الصمود امام الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية بسبب الأوضاع المالية في الولايات المتحدة الأميركية، فقد ارتفع مؤشر ZEW الاقتصادي، وهو المؤشر الذي يقيس توقعات المستثمرين والمحللين الاقتصاديين لفترة الستة اشهر القادمة وذلك من 49.6 إلى 52.8 خلال شهر سبتمبر، مع العلم بأن هذا الارتفاع هو الارتفاع الأكبر الذي يسجله المؤشر منذ شهر ابريل من عام 2010، والجدير بالذكر ان التوقعات الاقتصادية قضت بأن يبقى المؤشر على حاله من دون تغيير.
المملكة المتحدة
وقال التقرير ان مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة حققت ارتفاعا فاق التوقعات خلال شهر سبتمبر بحسب ما أفاد به المكتب الوطني للاحصاءات وذلك بسبب ارتفاع حجم الطلب على المفروشات، وبالتالي فقد ارتفعت مبيعات التجزئة والتي تشمل مبيعات المحروقات بنسبة 0.6% عن شهر أغسطس والذي سجلت خلاله تراجعا بلغ نسبة 0.8%، مع العلم ان التوقعات قضت في ان ترتفع نسبة مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% فقط.
من ناحية أخرى، ارتفعت المبيعات الخاصة بالمستلزمات المنزلية بنسبة 3%، أما المبيعات من المواد الغذائية فقد سجلت تراجعا بلغ نسبة 0.2%.
تجدر الاشارة إلى ان التعافي الاقتصادي البريطاني قد اصبح اكثر قوة خاصة مع التراجع الحاصل في نسبة البطالة وهو الأمر الذي يعزز من ثقة المستهلكين في البلاد. وتراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة في المملكة المتحدة خلال الشهر الماضي وذلك في أكبر تراجع تشهده البلاد في عدد هذه الطلبات منذ ما يفوق الـ 16 عاما، مع العلم ان نسبة البطالة ما تزال على حالها من دون تغيير وهو الأمر الذي يؤكد على تصريحات بنك إنجلترا المركزي في ان نسبة البطالة في البلاد ستتراجع ولكن ضمن وتيرة بطيئة، فقد تراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال شهر سبتمبر بشكل فاق التوقعات بكثير وذلك بنحو 41.700 مطالبة، وهو التراجع الأكبر الذي يشهده هذا العدد وذلك منذ عام 1997، هذا مع تعديل العدد المتحقق خلال شهر أغسطس والذي أصبح عند 41.600 وهو تراجع في عدد مطالبات تعويضات البطالة بنحو 9 آلاف مطالبة عما كان واردا مسبقا في التقارير.
ومن هذا المنطلق، بلغت نسبة البطالة في البلاد للفترة الممتدة ما بين شهري يونيو وأغسطس عند نسبة 7.7% وهي النسبة نفسها المتحققة خلال الفترة الممتدة ما بين شهري مايو ويوليو، والتي اتت كذلك بالتوافق مع توقعات السوق.
الاقتصاد الصيني
وذكر التقرير ان التقارير الصادرة خلال الأسبوع الماضي أظهرت ان الاقتصاد الصيني قد حقق نموا خلال الربع الثالث من عام 2013 بنسبة 7.8% عن العام الماضي، هذا وقد قضت التوقعات في ان الناتج المحلي الاجمالي سيحقق ارتفاعا بنسبة 7.8% خاصة بعد ان ارتفع بنسبة 7.5% خلال الربع الثاني.