Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض الصادرات الآسيوية بسبب ضعف الاقتصاد العالمي
«الكويتية الصينية»: توقعات بارتفاع النمو في أميركا خلال العام المقبل
21 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
أفاد التحليل الاسبوعي الصادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية عن أسباب انخفاض الصادرات الآسيوية إلى الولايات المتحدة وأوروبا وفرص اعتماد آسيا على اقتصاداتها المحلية للنمو أنه لعدة عقود استمرت آسيا بخدمة المستهلكين في الغرب، حتى انها تملك اليوم جزءا كبيرا من سلسلة الإمدادات العالمية، وتقوم خلالها باستيراد المواد الخام ومن ثم تصدر السلع.
ومع مرور الوقت، أصبحت آسيا المورد الأساسي للسلع إلى الاقتصادات الغربية، مما زاد من قابليتها للتأثر بالأحداث العالمية مثل الأزمة المالية في 2008 والأزمة الأوروبية التي تلتها.
ومن هذا المنطلق، يصبح توقع ما سيحدث في آسيا مرتبطا جدا بما سيحدث في الولايات المتحدة، وأيضا إلى حد أقل بما سيحدث في منطقة اليورو.
وتوقع التحليل ارتفاع نمو الولايات المتحدة الأميركية خلال العام المقبل، يتبعه انخفاض في معدل البطالة الأميركية وتعاف متواصل في سوق العقار المحلي.
وأشار التحليل الى انه مازال الطلب الاستهلاكي في الولايات المتحدة مستمرا بالنمو، وفي الوقت ذاته يتجه القطاع الصناعي إلى التطور ونشهد أيضا عودة معنويات المستثمرين والشركات إلى الارتفاع، ومستويات قياسية في ارتفاع أسواق الأسهم هذا العام.
وبشكل إجمالي، إذا ما استمر الاقتصاد على هذا النمط، فمن الأجدر أن يشهد الاقتصاد الأميركي موجة تعاف كبيرة في عام 2014.
ورأى التحليل أن الأداء الجيد للاقتصاد مؤخرا جاء نتيجة الضخ الكبير للسيولة من الاحتياطي الفيدرالي مثل برنامج التيسير الكمي الثالث الذي تم إطلاقه في أواخر العام الماضي بعد التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته الولايات المتحدة.
واليوم، يخطط الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض المشتريات الشهرية. وبالنظر إلى أهمية هذا البرنامج وإلى الاحتمالية العالية لحدوث تباطؤ مستقبلي، يبرز سؤالان مهمان، أولهما: ماذا سيكون رد الولايات المتحدة الأميركية والاقتصاد العالمي من هذا البرنامج، وثانيهما: كيف ستستجيب الأسواق؟ واشار التحليل الى أن الاقتصاد الأميركي لايزال ضعيفا ومعرضا للتأثر بانعدام الاستقرار نتيجة السياسة. ومن المتوقع ان يتسبب تخفيض السيولة في رفع أسعار الفائدة، مما يعوق الاستهلاك الخاص والاستثمار. وسيستمر الانقسام حول القضايا المالية مثل الميزانية وسقف الدين بالتأثير سلبا على الاقتصاد، بعد أن أدى مؤخرا إلى إغلاق الحكومة الأميركية.
وبالرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي شهد ارتفاعا في الربع الثاني وللمرة الأولى هذا العام، من المحتمل أن يبقى القطاع الحكومي عائقا أمام النمو، وأن يخفض الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة من الطلب المحلي، وهذا يعني أنه من غير المحتمل أن ينمو الاقتصاد أكثر.
وهناك سيناريوهات خطيرة أيضا قد تظهر إن تحققت أي من المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي.
فقد تشهد الولايات المتحدة الأميركية تخفيضا في تصنيفها الائتماني من شركات التصنيف نتيجة للخلافات المالية والسياسية التي تمر على البلاد، وهذا بدوره قد يسبب تدفق الأموال خارج الولايات المتحدة الأميركية بحثا عن أصول آمنة مثل الذهب، وقد يكون الأثر طويل الأمد على الولايات المتحدة الأميركية والاقتصاد العالمي.
وعن منطقة اليورو ذكر التحليل أنها لاتزال تعاني من أزمتها، بينما الاقتصادات الآسيوية تشهد تباطأ على الرغم من استمرار نموها بمعدلات عالية. ولكن على عكس ما يحدث في الغرب، التباطؤ الآسيوي ينتج عن ضعف الطلب الخارجي.
فضعف الطلب من الاقتصادات المتقدمة يؤثر سلبا على الصادرات الآسيوية وعلى القطاعات الصناعية في آسيا.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، كل من الاقتصاد الكوري الجنوبي والاقتصاد الصيني. إلا أن هذه الاقتصادات المعتمدة على التصدير بدأت بالتأقلم مع الوضع الجديد، بعد 5 سنوات من التراجع على خلفية الأزمة المالية. وفي الكفة الأخرى، ساهمت هذه الفترة من التراجع في التطوير الهيكلي في آسيا عن طريق تشجيع الاستهلاك المحلي، وهو ما يتضح بالنمو المطرد للرواتب.
كما يتحول كذلك القطاع الخاص الذي يحظى بتوافر الطلب المحلي، من التركيز على تصدير الكميات الكبيرة إلى التركيز على الابتكار المحلي.
وبالإضافة إلى ذلك، استمرت آسيا بتقديم الدعم الذي تحتاجه استثمارات البنية التحتية محليا، مع استثناء بعض الدول مثل الهند. وبمرور الوقت، يصبح التصدير عاملا صغيرا من عوامل النمو، فيما يزيد تأثير القطاع المحلي كأحد عوامل النمو في آسيا. ولاتزال آسيا تتأقلم مع موجة النمو المنخفض، بينما تؤثر الواردات الأميركية المتناقصة على الاقتصادات الآسيوية. ولكن آسيا ستكون في وضع أفضل لمواجهة الانخفاض في الطلب العالمي. إلا أن الأسواق قد تستجيب بطريقة مختلفة. فقد ينتج عن التغيير الكبير في كمية التدفقات ضعف العملات الآسيوية، وانخفاض الأداء في أسواق الأسهم، لكن ومع هذا، لن تتغير الأساسات الاقتصادية لهذه الدول. تتواجد أكبر قاعدة استهلاك في العالم في آسيا الناشئة، وعلى الرغم من إمكانية تقلب ثقة المستثمرين تجاه هذه الدول وحدوث تباطؤ أكبر في حجم صادراتها، إلا أن الاقتصاد المحلي في منطقة آسيا اليوم أكثر مرونة وسيولد فرصا استثمارية كثيرة على المدى الطويل.