Note: English translation is not 100% accurate
رئيس النظام يقلل من فرص انعقاد مؤتمر السلام ويعلن استعداده للترشح للرئاسة
الائتلاف لن يحضر «جنيف 2» إلا إذا كان هدفه رحيل الأسد وواشنطن ولندن لا تستبعدان مشاركة طهران في المؤتمر
23 أكتوبر 2013
المصدر : لندن - وكالات

هيغ يحذر من ازدياد قوة الجماعات المسلحة المتطرفة إذا طال أمد الصراع في سوريةعاجل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا اجتماعات مجموعة «لندن 11» التي تشكل نواة «أصدقاء سورية» في لندن أمس بإعلانه أن الائتلاف لن يحضر مؤتمر جنيف للسلام إلا إذا كان الهدف هو رحيل الرئيس بشار الأسد.
وتزامنت تصريحات الجربا مع الاجتماع الذي ضم الى جانب وزراء خارجية الدول الـ 11 ، ممثلين عن الائتلاف والمعارضة السورية في لندن أمس، وسط مخاوف من عدم نجاح مؤتمر (جنيف 2) للسلام في سورية المتوقع الشهر المقبل.
ونقلت رويترز عن نص كلمة الجربا أمس أن المعارضة لن تحضر محادثات السلام المقترحة في جنيف إلا إذا كان هدفها هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
ووفقا للجربا فإن «المعارضة السورية تجازف بفقدان مصداقيتها إذا استسلمت للضغوط الدولية بالذهاب إلى جنيف دون تحقيق هدف الانتفاضة الرئيسي وهو الاطاحة بالأسد».
وعزز ذلك ما ذهبت اليه مصادر ديبلوماسية من أن هذه الدول مارست جهودا للضغط على الائتلاف الوطني للمشاركة في «جنيف 2» وارساء قواعد انعقاده، بعد اعلان أحد أبرز أركانه وهو (المجلس الوطني السوري) مقاطعته للمؤتمر وتهديده بالانسحاب من الائتلاف.
من جانبه استبق رئيس النظام بشار الأسد، اجتماع لندن مشككا في امكانية نجاحه، مضيفا أن العوامل التي من شأنها أن تساعد في عقده ليست في مكانها إذا كنا نريد له النجاح، متسائلا من هي الجماعات (المعارضة) التي ستشارك فيه وما علاقتها بالشعب السوري، وهل تمثله أم تمثل الدول التي صنعتها؟
ويبدو أن الأسد أراد ان يقطع الطريق على الائتلاف الوطني الرافض لبقائه في السلطة، حيث أعلن في مقابلة مع قناة (الميادين) إنه لا يرى أي مانع من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا أنه من المبكر الآن التحدث عن الرغبة الشعبية حيال ترشحه إلا في الوقت الذي يتم فيه الاعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية، ما يضيف مزيدا من الشكوك على امكان انعقاد المؤتمر ويقلل من فرص نجاحه.
وقال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، إن اجتماع لندن للدول الأساسية في مجموعة أصدقاء سورية هدفه التحضير لمؤتمر (جنيف 2)، ودعم الائتلاف الوطني السوري، وجهودنا لتحقيق تسوية سياسة للصراع المأساوي في سورية.
واعترف هيغ في وقت سابق اليوم بتزايد دور الجماعات الاسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سورية، مشددا على ضرورة التعامل مع المعارضة المعتدلة الملتزمة باقامة دولة تعددية ديموقراطية غير طائفية في سورية بالمستقبل.
وحذر وزير الخارجية البريطاني من أنه كلما طال امد الصراع في سورية زادت قوة الجماعات المسلحة المتطرفة التي تقاتل القوات الحكومية، محذرا من ان فشل المجتمع الدولي في ايقاف الحرب سيؤدي الى زيادة حدة الاقتتال الطائفي.
وشدد هيغ في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قبيل افتتاح اجتماع لندن على أن الفشل في دعم القوى المعارضة المعتدلة سيقف حائلا أمام امكانية قيامها بإدارة شؤون البلاد في المستقبل، مضيفا ان «الشعب السوري سيجد نفسه امام خيارين لا ثالث لهما، اما نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد او المتطرفين».
واضاف في هذا السياق «هناك اناس يقاتلون تحت امرة جماعات متطرفة ليس بالضرورة بسبب توجهاتهم المتطرفة ولكن لان ذلك يتيح لهم السبيل للحصول على السلاح والتدريب وهذا هو سبب وجوب دعمنا للمعارضة المعتدلة في سورية».
وحث وزير الخارجية البريطاني معارضي الاسد المعتدلين على توحيد صفوفهم والمشاركة في محادثات السلام المزمعة في جنيف الشهر المقبل.
لكن اللافت في المواقف الدولية هو اشارة هيغ الى احتمال مشاركة ايران في محادثات جنيف طالما كانت مستعدة لقبول اجراء تغيير سياسي في سورية، قائلا انه «من المهم ان تؤدي ايران دورا بناء في حل الازمة في سورية بيد ان هذا يتوقف على موافقتهم على الخطوط العامة العريضة التي تهدف الى التوصل الى تسوية سلمية مبنية على تغيير حكومي في سورية» علما بأن بريطانيا وفرنسا كانتا من أشد الدول الرافضة لمشاركة إيران في المؤتمر.
وسئل ما إذا كانت طهران ستتلقى دعوة إلى جنيف 2، فأجاب هيغ أن ذلك يعتمد على موقفها وما إذا كانت ستمارس دورا أكثر إيجابية، غير أن الدعوات هي من اختصاص الأمم المتحدة.
وقال إن إيران ليس لديها حتى الآن أي دور في «جنيف 2»، لكنه يسعى لاستخدام العلاقات الديبلوماسية الإيجابية الجديدة معها لتشجيعها على لعب دور بناء أكثر، لكن ذلك يتطلب منها دعم إقامة حكومة انتقالية في سورية، علما بأن إيران صرحت مرارا بدعمها لنظام الرئيس بشار الأسد حتى النهاية.
وعلى غرار لندن قالت واشنطن انها مستعدة لبحث امكانية مشاركة ايران حليفة الاسد في مؤتمر جنيف 2 الا ان وزير خارجيتها جون كيري قال انه من الصعب ان تلعب طهران دورا ايجابيا الا اذا أيدت فكرة الحكومة الانتقالية.
وأوضح كيري ان من الصعب تصور قيام إيران بدور ايجابي في محادثات السلام المقرر عقدها في جنيف دون ان تؤيد خططا للحكم الانتقالي في سورية.
وقال كيري بعد محادثات اجراها في باريس مع نظيره القطري خالد العطية إن إيران لم تدعم بالفعل تنفيذ ما تم التوصل اليه في جولة المحادثات الاولى في جنيف.
وأضاف للصحافيين «ولهذا فانه من الصعب للغاية تصور قيام إيران بدور ايجابي في ظل عدم استعدادها تأييد الغرض من التفاوض».
وتابع «اذا قبلوا (محادثات) جنيف 1 ويريدون القيام بدور ايجابي في المساعدة في اقامة حكومة انتقالية فهذه قضية اخرى. لكن حتى يحدث ذلك سيكون من الصعب للغاية تصور كيف يمكنها القيام بدور إيجابي».
وتضم مجموعة «لندن 11» بريطانيا ومصر وفرنسا والمانيا وايطاليا والاردن وقطر والسعودية وتركيا والامارات والولايات المتحدة.