Note: English translation is not 100% accurate
في زيارة تضع لبنة جديدة في صرح العلاقات الكويتية ـ المصرية
الرئيس المصري في الكويت اليوم
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

الزمانان: الزيارة تأكيد للمفهوم الحقيقي لمعنى العلاقات العربية ـ العربيةيصل إلى البلاد اليوم الرئيس المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة المؤقت في زيارة رسمية للبلاد تستغرق يوما واحدا يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وتشكل الزيارة الرسمية التي يقوم بها المستشار عدلي منصور لتضع لبنة جديدة في صرح العلاقات الكويتية ـ المصرية التي تمتد لعشرات السنين حتى غدت اليوم نموذجا يحتذى على المستويين العربي والدولي.
فقد أكدت الكويت على مدى الأيام والأحداث تأييدها ووقوفها إلى جانب كل ما من شأنه تحقيق أمن مصر واستقرارها سياسيا واقتصاديا وعسكريا بادلته القيادة المصرية بالمثل في العديد من الأزمات التي مرت بها الكويت ومن أبرزها الموقف المصري الواضح والمؤيد والداعم للكويت خلال أزمة الاحتلال العراقي عام 1990.
ولعل هذا الموقف الثابت في العلاقات بين البلدين الشقيقين قد عاد إلى الظهور جليا في الأحداث التي شهدتها مصر أخيرا إذ سرعان ما أعلنت الكويت رسميا دعمها للشعب المصري وإرادته في التغيير معربة عن الأمل في أن تتجاوز مصر المرحلة الدقيقة التي تمر بها لتصل إلى بر الأمان والاستقرار.
وفي هذا الشأن أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ثقة الكويت بقدرة الأشقاء في مصر على تجاوز الأحداث التي تمر بها بلادهم مضيفا أن «مصر تجاوزت أزمات وخرجت منها أقوى مما كانت عليه».
ولم يقف الدعم الكويتي لجمهورية مصر العربية الشقيقة عند الجانب السياسي فقط، وإنما حرصت الكويت على تقديم كل أشكال الدعم الاقتصادي والمالي حتى يتمكن الشعب المصري من تجاوز الظروف الدقيقة التي يمر بها.
ففي العاشر من يوليو الماضي وبناء على توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد اعتمد مجلس الوزراء تقديم معونة عاجلة لمصر تضمنت وديعة بقيمة ملياري دولار أميركي في بنك مصر المركزي إضافة إلى مليارين آخرين يقدم منها مليار دولار كمنحة فيما يقدم المليار الرابع على شكل نفط ومشتقاته.
وفي هذا الصدد لفت مجلس الوزراء إلى أن هذه المعونة تأتي تضامنا من الشعب الكويتي مع أخيه الشعب المصري ودعما له في مواجهة الأوضاع الدقيقة التي يتعرض لها، مؤكدا ثقة الكويت الكاملة في قدرة مصر على استعادة وحدتها واستقرارها والعودة لممارسة دورها الحيوي في الأسرة العربية والدولية.
وعلى الضفة الأخرى كان رد الفعل المصري موازيا لمواقف الكويت تجاه الشقيقة مصر، حيث أعرب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي في سبتمبر الماضي عن تقدير بلاده لموقف الكويت الداعم لإرادة وتطلعات المصريين، مبينا أن موقف الكويت تجاه مصر «دور عظيم وتاريخي يؤكد عمق وتجذر العلاقات بين البلدين».
وفي نظرة إلى الماضي تتبدى في الأفق مسيرة طويلة من العلاقات المتميزة بين الكويت ومصر على المستويين الرسمي والشعبي تجعل منها علاقات ذات خصوصية متفردة في العالم العربي تقوم على ثبات المواقف ووضوح الرؤى.
فالكويت قيادة وشعبا لن تنسى موقف مصر المبدئي والثابت من العدوان الذي تعرضت إليه على يد النظام العراقي السابق عام 1990 حينما وقفت مصر وقفة حازمة إلى جانب الحق الكويتي في جميع المحافل العربية والدولية، مؤكدة رفض العدوان العراقي على أراضي الكويت ومطالبة بل ومدافعة بدماء أبنائها حتى تعود الشرعية الكويتية في مشهد سبق تكراره عندما وقفت الكويت برجالها وأموالها للدفاع عن مصر الشقيقة إبان العدوان عليها عام 1967 وحرب أكتوبر عام 1973.
الى ذلك، أكد سفيرنا لدى مصر سالم الزمانان أمس أهمية الزيارة التي سيقوم بها الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور إلى الكويت اليوم وانعكاساتها الايجابية على مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وقال السفير الزمانان في تصريح لـ«كونا» ان زيارة منصور تأتي تجسيدا للعلاقات التاريخية التي تجمع الكويت بجمهورية مصر العربية وتأكيدا للمفهوم الحقيقي لمعنى العلاقات العربية ـ العربية.
وشدد على حرص قيادتي البلدين الشقيقين على تطوير وتنمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والشعبين في الكويت ومصر في مختلف المجالات وعلى كافة الاصعدة.
وأشار إلى التقدم المستمر والملحوظ الذي تشهده العلاقات الكويتية - المصرية بتفرعاتها المختلفة مبينا في الوقت ذاته ان زيارة منصور إلى الكويت من شأنها تعزيز علاقات أشمل وأعمق بين البلدين الشقيقين.
وأكد المكانة التي تحظى بها جمهورية مصر العربية في محيطها العربي والاسلامي والاقليمي والدولي ودورها الفاعل تجاه دعم ونصرة القضايا التي تعنى بها الامتين العربية والاسلامية.