Note: English translation is not 100% accurate
لاعبو الأبيض حققوا المعادلة الصعبة وأكدوا قوة علاقتهم مع كأس الاتحاد الآسيوي
جماهير الكويت عاشت «ليلة بيضاء»
4 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء





مبارك الخالدي
أمضت جماهير نادي الكويت ليلة أول من أمس في الاحتفال حتى الصباح مع فريقها «الأبيض» الذي نجح في الحفاظ على لقبه القاري كبطل لكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بفوزه المستحق على خصمه اللدود القادسية 2-0 في نهائي البطولة الذي أقيم على ستاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة في منطقة العديلية.
وأضاف الأبيض النجمة الثالثة له في سجل أبطال البطولة ليتصدر قائمة الفائزين بها لثلاث مرات في انجاز لافت وغير مسبوق للكرة الكويتية على الصعيد القاري.
وخسر القادسية النهائي الثاني له فلم يتمكن الأصفر من تحقيق حلمه في 2010 بعد خسارته من الاتحاد الحلبي السوري بركلات الترجيح 2-4، ولم يستثمر الفرصة التي أتيحت له مرة أخرى ليجد نفسه خاسرا من الكويت بهدفين، فكيف فاز الكويت؟ ولماذا خسر القادسية بطولة كان في أمسّ الحاجة لها؟
الكويت تحفظ والقادسية استحوذ
تفوق الجهاز الفني للكويت بقيادة الروماني ايوان مارين على الوطني محمد ابراهيم عبر قراءته للمباراة قبل ان تبدأ وهي النقطة التي لم يحسب ابراهيم حسابها، فمارين أدرك ان القادسية سيندفع كعادته للهجوم منذ البداية بغية احراز هدف السبق ومن ثم احكام سيطرته على المباراة وتسيدها كيفما يشاء تمهيدا لتحقيق حلمه بالفوز باللقب، ولذلك لجأ مارين الى الدفاع لتأمين سلامة مرماه واستهلاك الوقت لاستنفاد قدرات لاعبي القادسية الأمر الذي ينعكس على نفسيات اللاعبين ويفقدهم التركيز وبالفعل تحقق السيناريو الذي تخيله مارين، حيث دخل الأصفر الشوط الأول من المباراة بأسلوبه الهجومي المعتاد وفي المقابل لجأ الأبيض الى الدفاع وهي الخدعة التي مارسها مارين على ابراهيم عبر اللعب بثلاثة محاور وهم جراح العتيقي والبحريني حسين بابا والتونسي شادي الهمامي ولم يمارس الأخير مهامه الهجومية كعادته.
ولم يظهر البرازيلي روجيرو في الشوط الاول واستسلم لرقابة طلال العامر وخالد القحطاني اللذين تناوبا على رقابته، وعلى ذات النهج اكتفى ظهيرا الكويت يعقوب الطاهر وفهد عوض بالدور الدفاعي ولم يتقدما الا فيما ندر ولأن لاعبي الكويت لم يعتادوا هذا الأسلوب فجاءت التمريرات مقطوعة وسادت حالة من الارتباك خط الدفاع ما أدى الى توتر بعض اللاعبين.
وفي المقابل امعن القادسية في اندفاعه الهجومي وكان الأكثر استحواذا على الكرة وصال وجال في الملعب كيفما شاء ظانا أن خصمه استسلم للدفاع وشكلت التمريرات القصيرة بقيادة صالح الشيخ وسيف الحشان والتقدم المستمر لعامر المعتوق ونواف المطيري خطورة على مرمى الأبيض، وكان القادسية قريبا من التسجيل لولا تصدي القائم الأيسر لرأسية السوري عمر السومة وهي الفرصة الأخطر خلال الشوط والخلاصة هي أن الأصفر استهلك نشاطه ولم يوفق في التسجيل.
ظهور الوجه الحقيقي للأبيض
وفي الشوط الثاني، ظهر الوجه الحقيقي للابيض وعاد الفريق الى عادته في الهجوم الكاسح وكان منظما للغاية في تحركاته وتحرر روجيريو ليتقدم الى العمق بمؤازره الهمامي وعصام جمعة كما تميز وليد علي وفهد عوض في مساندتهما الهجومية، وجاء الهدف الاول من تسديدة من خارج المنطقة ليؤكد بها مارين صوابية رأيه وأفضلية فريقه، حيث اندفع «القدساويون» بعد الهدف بحثا عن التعديل الأمر الذي ترك مساحات شاغرة في الخط الخلفي استثمرها الكويت بطريقته المميزة في التسجيل وهي التمرير الطولي السريع ومن لمسة واحدة حيث انتزع روجيرو احدى الكرات من مدافع القادسية خالد القحطاني ويغزو بها المنطقة المحرمة لنواف الخالدي ويمررها لجمعة الذي لم يتوان عن ايداعها المرمى محرزا هدف الاطمئنان، ويحسب لمارين اجراءه التبديلات المناسبة في الوقت المناسب للحفاظ على النسق العام لأداء الفريق.
تألق لافت للكندري
وساهم الحارس المتألق مصعب الكندري في فوز الأبيض باللقب الثالث في البطولة، حيث تمكن من التصدي لأكثر من فرصة حقيقية وخطرة للاعبي القادسية، وكان شديد التركيز ويقظا لتحركات اللاعبين داخل منطقته فنجح في افشال تلك المحاولات، ولعل السر في تألق الكندري يعود الى اعادة اختياره لحراسة الأزرق.
إبراهيم: المباراة سُرقت
يحيى حميدان
قدم مدرب القادسية محمد ابراهيم التهاني والتبريكات لمجلس ادارة نادي الكويت ولاعبيه وجماهيره لحصولهم على كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الثالثة في تاريخه. وقال ابراهيم، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم عقب المباراة، ان لاعبي فريقه الأصفر أدوا ما عليهم لكن عدم الالتزام بالتعليمات في بعض فترات المباراة جعلنا نتلقى هدفين من هجمتين مضادتين، مشيرا الى أنه حذر لاعبيه كثيرا من عدم ترك مساحات كبيرة لمهاجم الكويت، البرازيلي روجيريو، وهو الذي كان السبب الرئيسي وراء هدفي الأبيض.
واعتبر ابراهيم أن المباراة سرقت مع الأخذ بعين الاعتبار السيطرة الميدانية الواضحة للقادسية واضاعته العديد من الفرص، لكن لاعبي الكويت تعاملوا مع المباراة بحذر وتمكنوا من خطف الفوز عبر فرصتين فقط تحصلوا عليهما.
وشكر ابراهيم لاعبي فريقه القادسية على مجهودهم الذي بذلوه طوال مشوار الفريق في البطولة، وقال: «هؤلاء اللاعبون هم من رفعوا اسم الأصفر ولهم الفضل في أي نتائج طيبة تتحقق وعلينا الوقوف معهم حاليا لتجاوز مرحلة فقدان اللقب الآسيوي».
وعن رأيه في مستوى التحكيم، قال ابراهيم ان المباراة صاحبتها بعض الأخطاء التحكيمية الواضحة التي شاهدها الجميع لكن هذه هي حلاوة كرة القدم وعلينا تقبلها بأخطائها وإيجابياتها.
وكشف ابراهيم عن وجود خلل رئيسي في الأصفر وهو حرمان الفريق من التعاقد مع اللاعبين سواء كانوا أجانب أو محليين وهو ما حرمه من تعزيز صفوف القادسية عند عودته اليه من جديد منذ 6 أشهر، لافتا الى أن الكويت استفاد من محترفيه الأجانب ممن يتمتعون بخبرة كبيرة، وفي المقابل لم يتمكن هو من ضم لاعبين محترفين على مستوى عال بسبب العقوبة المفروضة على النادي من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» .
مارين: ليس كل يوم يفوز المرء بكأس آسيا
يحيى حميدان
قال مدرب نادي الكويت، الروماني ايوان مارين، أن المرء لا يمكنه الفوز بلقب كأس آسيا كل يوم، لافتا الى أنه في غاية السعادة بعد حصوله شخصيا على اللقب للمرة الثانية مع الأبيض. وأضاف مارين، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، أن المباراة النهائية جاءت ممتازة من الجانبين، مشيرا الى أنه فضل الاعتماد على التكتيك الدفاعي على عكس ما كان يراه الجميع من الفريق في المباريات الماضية وذلك لرغبته في حرمان خط وسط القادسية من تناقل الكرة بسلاسة ولخلق نوع من الزيادة العددية في منطقة المناورات لحرمان الطرف المقابل من التحرك بحرية، وهو ما قام بالتركيز عليه خلال التدريبات الأخيرة التي سبقت المباراة النهائية، حيث أعطى العديد من التدريبات التي تتواءم مع الخطة التي أراد اللعب بها أمام الأصفر.
عقلة: الأبيض لا يقهر
يحيى حميدان
أبدى مدير فريق الكرة بنادي الكويت عادل عقلة سعادته الغامرة بحصول الأبيض على لقب كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الثالثة في تاريخه، مشيدا بالجهود التي بذلها اللاعبون خلال المباراة النهائية أمام خصم صعب مثل القادسية، وقال: «الحمدلله على كل حال وسارت الأمور حسبما نريد».
وأضاف عقلة أن ادارة النادي بشكل عام ومسؤولي لعبة كرة القدم بشكل خاص عملوا لسنوات طويلة من أجل ايصال الأبيض لهذا المستوى الذي وصل اليه وتحقيق الفريق للقب البطولة الآسيوية لثلاث مرات يعد مؤشرا أن الخطة التي وضعت جنت ثمارها، مشيرا الى أن فريق الكويت بات فريقا لا يقهر بفضل تعاون وتكاتف الجميع.
وبين عقلة أن المكافآت لم يتم التطرق لها عقب انتهاء المباراة، منوها الى أن ادارة النادي عودت اللاعبين على عدم التقصير معهم في حال تحقيقهم للألقاب.
سلمان بن إبراهيم: مو وقته سامحوني
رفض رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ البحريني سلمان بن ابراهيم آل خليفة التصريح لوسائل الاعلام المحلية عقب المباراة النهائية لكأس الاتحاد القاري للعبة. وخرج الشيخ سلمان من الملعب بصحبة رئيس اتحاد الكرة الشيخ د. طلال الفهد، وقال رئيس الاتحاد الآسيوي للزملاء الصحافيين: «مو وقته يا اخوان.. سامحوني».
العتيقي: الفوز .. حدث خاص
قال كابتن «الأبيض» جراح العتيقي أن الفوز بهذا الكأس يعد حدثا خاصا ومميزا له، وذلك لرفعه الكأس للمرة الثالثة وهو ما لم يفعله أي لاعب آخر وأن أول كأس رفعها الى جانب حارس المرمى المعتزل خالد الفضلي، فيما رفع هو الكأسين الآخرين بمفرده، مقدما شكره الى زملائه اللاعبين الذي وضعوا تحقيق اللقب نصب أعينهم منذ المباراة الأولى للفريق في البطولة. من جهته، أوضح حارس مرمى نادي الكويت مصعب الكندري أن المباراة النهائية لم تكن سهلة على الاطلاق واستطعنا استغلال الفرص التي اتيحت لنا بنجاح.
جهد جبار من الرمضان
بذل المنسق الاعلامي لنادي القادسية الزميل أحمد الرمضان جهودا مضنية لتجهيز كابينة الاعلاميين والصحافيين في اليومين الماضيين اللذين سبقا اقامة اللقاء النهائي، وكان العمل الذي قام به الرمضان يستحق الشكر عليه نظرا لوجود العديد من التسهيلات وعدم مضايقة الجماهير للزملاء الصحافيين وأخذ مقاعدهم، بالاضافة الى تنظيمه الجيد في المؤتمر الصحافي للمدربين الذي عقد بعد المباراة.