Note: English translation is not 100% accurate
خلال جولة ميدانية على جنوب بحر الكويت لمتابعة الظاهرة
فريق الغوص: استحالة نفوق المحار بسبب عبث بشري
6 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


الفاضل: فريق الغوص أول من أعلن عن حالات النفوقدارين العلي
نظم فريق الغوص بالمبرة التطوعية البيئية امس جولة ميدانية في منطقة غوص «قحة بن جماده» جنوب بحر الكويت، لمتابعة ظاهرة نفوق المحار التي شهدتها شواطئ الخيران قبل ايام.
واكد رئيس فريق الغوص وليد الفاضل ان الفريق مستمر بمراقبة السواحل ومعاينة قيعان المنطقة البحرية، التي يتواجد فيها المحار النافق، اضافة الى عمل مسح ميداني للقاع ومراقبة الكائنات وتزويد الباحثين والمهتمين بالعينات من المحار ومياه البحر، معربا عن اسفه لعدم معرفة حقيقة نفوق مئات الالاف من المحار حتى الان، لافتا الى ان معظم الجهات البحثية لم تكشف حتى الان سبب النفوق.
ولفت الى ان الكثير من الباحثين اجمعوا على استحالة ان يكون النفوق ناجما عن عبث بشري، استنادا على الظواهر والشواهد الالوية للموقع، واعداد المحار النفاق الهائلة، وشمول بعض الكائنات الاخرى، مضيفا ان بعض الباحثين ذكروا ان من بعض الاسباب المحتملة لمثل هذا النفوق، هو حالات التسمم، او تسربات نفطية او نجم البحر او الامواج الشتوية العالية او نقص الاوكسجين.
وذكر الفاضل ان المسح الثاني للموقع كشف ان النفوق انتشر على الساحل وفي اعماق البحر بمنطقة الخيران، كما اتضح من خلال الاستفسار ممن ادعوا الخبرة في هذا الموقع بان حالة النفوق بدأت منذ شهر تقريبا، ذلك عندما شاهد بعض صيادي الؤلؤ الكثير من المحار منتزعا عن مكانه وغير ثابت على القاع، الى جانب تغير الوان مكوناته الداخلية. واكد ان فريق الغوص كان اول من اعلن عن حالة نفوق المحار وهذا من صميم عمله، ودوره البيئي والتطوعي، مبينا ان هذا العمل لا يعد السابقة الاولى لجهود الفريق بمراقبة البيئة البحرية، منوها بان للفريق شبكة واسعة من العلاقات مع الجهات الحكومية والاهلية والافراد ذات العلاقة بالبيئة البحرية، مما يسهل عليه معرفة اي خلل او طارئ يطرأ على البيئة البحرية، مشيرا الى ان الهدف من الاعلان عن هذه الظاهرة هو تسليط الضوء على مشاكل البيئة البحرية والدمار الذي تعاني منها.
واعرب عن شكره لهيئة الزراعة وجامعة الكويت ومعهد الابحاث والهيئة العامة للبيئة على متابعة الحالة والسعي للكشف عن الاسباب لمعالجة النفوق، محذرا مرتادي الشواطئ من اكل المحار النافق.
واضاف الفاضل ان انحسار ظاهرة نفوق المحار بدأت منذ ايام قليلة، حيث لوحظ ان المحار النفاق مدفون على اعماق 70 سم تحت رمل الشاطئ، لافتا الى رصد 6 اماكن بحرية خالية من المحار النافق، مشيرا الى ان فريق الغوص منذ رصده للظاهرة حاول تسليط الضوء عليها بهدف لفت انتباه المعنيين بهذا الشأن، ليتم البحث عن سببها وعلاجها، نافيا بشكل قاطع ان تكون كميات المحار النافقة على الشاطئ قد حدثت بفعل بشري.
واوضح ان من يستخرج المحار ويفتحه لايرميه مرة اخرى داخل البحر، رافضا اتهام اي من الجهات سواء الحكومية او النفطية بالمسؤولية عن هذه الظاهرة، داعيا الى تعاون الجميع من اجل معرفة اسباب النفوق، معربا عن امله في الا تصبح ظاهرة نفوق المحار ظاهرة شبيهة بنفوق الاسماك، مبينا ان العالم الفلكي د. صالح العجري قال ان الكويت لم تشهد مثل هذه الظاهرة من قبل، لافتا الى حدوث ظاهرة نفوق الاسماك في اليابان والسعودية ورأس الخيمة في الامارات.
واكد استعداد فريق الغوص لتزويد اي جهة حكومية او بحثية بعينات من المحار النافق في اي وقت للمساعدة في البحث عن اسباب النفوق، مبينا ان الموقع الذي تم رصد نفوق المحار فيه يحتوي على انفس انواع المحار في منطقة الخليج، مشددا على اهمية تطبيق قوانين الهيئة العامة للزراعة بعدم الغوص لصيد المحار بهدف تجاري، مستبعدا ان تكون رحلات الغوص التي تقام 3 مرات في السنة احد اسباب النفوق.
من جانبه قال عضو فريق الغوص ومسؤول المشاريع البيئية محمود اشكناني ان ارتفاع الامواج ادى الى جلب كميات كبيرة من المحار النافق الى الشاطئ، ما ادى الى اكتشاف هذه الظاهرة، حيث قام الفريق بالبحث في قاع البحر لمتابعة هذه الظاهرة، مشيرا الى ان الاماكن التي غاص فيها اعضاء الفريق امس لا تحتوي على نفوق ولا على اي نوع من الملوثات، مبينا ان الفريق كلما اتجه شمالا وجد ان المحار نافق، موضحا ان نصف المحار الذي تم اخذه كعينات من قاع البحر حي، مرجحا ان تكون الرمال هي السبب وراء النفوق، حيث ادت الرمال الى دفنه على الشاطئ وعادت المياه واظهرته، لافتا الى ان هذه التوقعات قد تكون صحيحة او خاطئة ولا يرجعها الى دراسات.
ولفت اشكناني الى ان المسح الاول الذي قام به فريق الغوص اثبت ان كثافة االمحار النافق عالية جدا كلما اتجهنا شمالا لدرجة انه تشكل على هيئة عناقيد، لافتا الى اخذ قياسات المحار وبعضها وصل طولها الى 7سم، مشيرا الى ان الفريق مستمر بالبحث شمالا لمعرفة الموقع الذي تم اقتلاع المحار منه.
بدوره اوضح الاستاذ في جامعة الكويت وعضو لجنة الحياة الفطرية بالجمعية الكويتية لحماية البيئة د.مناف بهبهاني ان المحار النافق من نوع واحد، وهو عادة يكون ملتصقا بالصخور من خلال فرز خيوط بروتينية قوية جدا تساعد على لصقه بالصخور، مبينا ان هذا المحار يكون في مكانه الا اذا تعرض الى ظروف قاهرة تجبره على ترك هذا المكان، لافتا الى ان المحار النافق ليس له خيوط ما يعني انها اقتلعت من قاع البحر، مستبعدا ان يكون هذا العمل من فعل فاعل.
واضاف بهبهاني انه من المهم معرفة كيف انفصل المحار عن خيوطه، متسائلا: هي انفصلت قبل نفوقها ام بعده؟ ومتى حدث النفوق؟ مرجحا حدوث عملية نفوقها قبل انفصالها عن الخيوط، لافتا الى ان شكل المحار النافق يشير الى انه نفق منذ مدة طويلة تقارب الشهر، ودليل ذلك هو لمعان المحار من الداخل واختفاء مكوناته الداخلية، مرجحا ان تيارات مائية قوية سحبت المحار النافق من قاع البحر الى الشاطئ.
واشار الى وجود محار حي بين المحار النافق لكن لا يحتوي خيوطا ما يطرح سؤالا مهما حول كيفية عملية الانفصال، لذا قد يكون سبب ذلك تعرض خيوط المحار لمواد سامة سببت انفصاله عن المحار، مؤكدا على اهمية تقييم حجم المشكلة وانواع المحار واعداده وزمن حدوث النفوق واماكنه.
واشار بهبهاني الى ان اسباب النفوق قد تكون بيولوجية ومنها ظاهرة المد الاحمر وهذا مستبعد لعدم وجود الظاهرة، او قد يكون السبب وجود فيروس في المياه وهذا يحتاج الى تحاليل للمياه، مضيفا ان من الاسباب ان تكون الرمال وعمليات الدفان والمشاريع التنموية التي تشهدها المنطقة تسببت بتغير في اتجاهات المياه، او بسبب تعرض المنطقة لمواد كيماوية مثل الكلور الذي يستخدم في عمليات تنظيف انابيب محطة تحلية مياه الزور.
من جانبها قالت امين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب انه على الرغم من ان الجمعية تضم عددا من الخبراء والمتخصصين الا اننا نواجه مشكلة قلة الامكانيات ونقص الاجهزة وعدم توافرها، مما يتسبب بعدم استطاعتنا ايجاد الاسباب التي كانت وراء نفوق المحار.