Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض يحذر الكونغرس من الحرب في حال فرض عقوبات جديدة على إيران
14 نوفمبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
حذر البيت الابيض الكونغرس الاميركي من ان التصويت على عقوبات جديدة ضد ايران سيضرب كل الجهود الديبلوماسية للتوصل الى حل مشكلة البرنامج النووي الايراني وقد يؤدي حتى الى الحرب.
وهذا التحذير الشديد الذي وجهته الرئاسة الاميركية الى البرلمانيين الذين يريدون تشديد العقوبات على ايران يأتي بعد فشل المفاوضات بين طهران ودول مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا، اضافة الى ألمانيا) في 9 نوفمبر الجاري.
الا ان هذه الدول ستلتقي جميعها مجددا في المدينة السويسرية اعتبارا من 20 الجاري على امل التوصل الى اتفاق مؤقت بغية وقف البرنامج النووي الايراني المثير للخلاف.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني محذرا ان «الشعب الاميركي لا يريد الذهاب الى الحرب»، ملمحا بذلك مرة جديدة الى ان الرئيس باراك اوباما يرفض اي مغامرة عسكرية جديدة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وأضاف كارني «ان الاميركيين يفضلون حلا سلميا يمنع ايران من اقتناء السلاح النووي»، اي حل يمر عبر تسوية ديبلوماسية في جنيف.
واستطرد قائلا «ان البديل سيكون العمل العسكري».
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركي چنيفر بساكي من جهتها ان وزير الخارجية جون كيري سيوجه الرسالة نفسها امام اللجنة المصرفية النافذة في مجلس الشيوخ.
وشددت المتحدثة على «ان وزير الخارجية سيكون واضحا: فرض عقوبات جديدة سيكون خطأ. نطلب في الوقت الراهن استراحة، استراحة موقتة لجهة العقوبات»، مؤكدة ان واشنطن «لن تتراجع» عن رزمة العقوبات الحالية المفروضة على النظام الايراني.
وأوضح مستشار في هذه اللجنة ان رئيسها السيناتور الديموقراطي تيم جونسون «لن يقرر اي عقوبات اضافية قبل التمكن من مناقشة ذلك مع زملائه» في الكونغرس.
فبالاضافة الى العقوبات الدولية، اعد الكونغرس بعناية خلال سنوات ترسانة تشريعية سعيا الى احتواء البرنامج النووي الايراني. وفي مقابل تقديم تنازلات في جنيف تأمل طهران تخفيف بعض العقوبات، وبخاصة تجميد ارصدة في مصارف خارج الولايات المتحدة تقدر بعشرات مليارات الدولارات.
لكن رغبة ادارة اوباما بتخفيف الضغط عن ايران لم يلق استحسانا لدى بعض اعضاء الكونغرس الاميركي، أكان في الحزب الديموقراطي او الجمهوري، حتى ان بعضهم يحضرون لتعزيز نظام العقوبات.
وقد صوت مجلس النواب الذي يشكل فيه الجمهوريون الغالبية، على نص بهذا المعنى، فيما استجاب مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون لدعوات الحكومة الاميركية الى التريث من اجل افساح المجال امام الجهود الديبلوماسية.
الا ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الديموقراطي روبرت مينينديز كتب في صحيفة يو اس اي توداي ان فرض عقوبات جديدة سيكون بمنزلة «بوليصة تأمين ضرورية» تكفل ان تتفاوض طهران بحسن نية. وانتقد بشدة «قائمة الخدع التي قامت بها ايران» خلال عقد من المحادثات حول برنامجها النووي.
واعتبر السيناتور ان فرض «عقوبات اشد ستسمح بحمل ايران على تفكيك برنامجها للاسلحة النووية وبشكل يمكن من التحقق منه».
وطالب زميله الجمهوري في اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ مايك كرابو ايضا بـ«التقدم سريعا» في الكونغرس مع حزمة عقوبات جديدة.
لكن عددا من المحللين ينتقدون كثيرا هذا الخط المتشدد، معتبرين ان الكونغرس قد ينسف بذلك المفاوضات الديبلوماسية.
ويخشى كولن كال الخبير في مركز ابحاث الامن القومي الاميركي من ان يعطي البرلمانيين الاميركية «ذرائع لاصحاب الخط المتشدد (في ايران) الذين يعتبرون ان الغرب ليس جديا» في مساعيه الديبلوماسية مع طهران.
كما يتخوف تريتا بارس رئيس المجلس الوطني الايراني الاميركي بدوره من الا يتمكن الرئيس الايراني حسن روحاني من الصمود طويلا في نهجه المنفتح.
وقال لوكالة فرانس برس ان على ايران ومجموعة الدول الست المكلفة الملف النووي الايراني (مجموعة 5+1) «ان تتوصل الى اتفاق قبل ان يخرج الكونغرس بموقف واضح ويوصد نافذة الديبلوماسية».