Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للقمة العربية ـ الأفريقية الثالثة أننا نثبت للعالم أننا قادرون على صياغة إستراتيجيات تنهض بدولنا
وكيل «الخارجية»: استثمار إمكانيات دولنا على الوجه الأمثل سيمكننا من إقامة اقتصادات قوية قادرة على مواجهة التحديات
15 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



تحقيق التنمية المستدامة التي يتطلع إليها الجميع لن يأتي إلا بعد وضع الخطط والإستراتيجيات التي تتطلب تعاوناً صادقاً في المجالات الاقتصادية بعيداً عن السياسة ومشاكلهابدأ صباح امس اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للقمة العربية ـ الافريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت يومي 19 و20 من الشهر الجاري تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار».
وقال وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله امس ان تركيز الكويت على الجوانب الاقتصادية وإطلاق «شركاء في التنمية والاستثمار» شعارا للقمة العربية ـ الافريقية يأتي استشعارا منها بأهمية الانطلاق بالعمل العربي ـ الافريقي المشترك الى آفاق تحقق تطلعات الشعوب.
وقال السفير الجارالله في كلمته خلال ترؤسه اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للقمة العربية ـ الافريقية «اننا مطالبون في ظل انعقاد أعمال القمة الثالثة بأن نثبت للعالم بشكل عام ولشعوب دولنا بشكل خاص بأننا قادرون على صياغة استراتيجيات تنهض بدولنا الى مستوى الطموح وتحقق لأبنائه آماله وتطلعاته».
وأضاف ان أبناء الامتين العربية والافريقية يراقبون نتائج القمة العربية ـ الافريقية الثالثة وما ستتمخض عنه من قرارات تصب في صالح التعاون المشترك.
وشدد على ان تحقيق التعاون الاقتصادي المنشود يحتاج خلق الأجواء الملائمة للاستثمار وسن التشريعات اللازمة لتشجيعه وتحفيز التجارة البينية بين دولنا والاهتمام بالبنى التحتية المشتركة لاسيما المواصلات والاتصالات التي من شأنها زيادة حركة تبادل السلع والخدمات.
وقال ان تحقيق التنمية المستدامة التي يتطلع اليها الجميع لن يأتي الا بعد وضع الخطط والاستراتيجيات التي تتطلب تعاونا صادقا في المجالات الاقتصادية بعيدا عن السياسة ومشاكلها واختلافاتها وخلافاتها.
ودعا المجتمعين الى التركيز على الجوانب الاقتصادية وتلمس آفاق التعاون ووضع الخطط في اطار زمني محدد حتى يمكن مراقبة تنفيذها ومنع تعثرها وإزالة عوائقها.
وعبر عن التفاؤل لارتباط العالمين العربي والافريقي بروابط تاريخية وجغرافية منذ زمن بعيد امتزجت فيها الثقافات وتقاربت فيها الشعوب وانسجمت افكارهم مما يسهل التخطيط لمستقبل افضل يزيد من التقارب بين الشعوب ويحقق آمالهم ويرقى الى مستوى الآمال والطموح.
وقال السفير الجارالله ان الحقائق الجغرافية توضح ان اكثر من 70%من اجمالي اراضي الدول العربية تقع في القارة الافريقية وأن ما يقارب نصف سكان العالم العربي يقطنون في تلك الدول.
وأضاف ان العلاقات التاريخية العميقة التي تربط الكويت بالدول الافريقية انطلقت من أرضية تجارية عبر تبادل السلع بعد استقلال الكويت من منطلق حرصها على مد جسور التعاون مع القارة الافريقية.
ولفت الى ان الكويت اقامت علاقات ديبلوماسية مع العديد من الدول الافريقية، حيث كان عملها الديبلوماسي يسير بالتوازي مع حرصها على تنمية هذه القارة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي لعب دورا بارزا في تقديم المنح والمساعدات والقروض للعديد من المشاريع التنموية والاقتصادية الرائدة في افريقيا.
وأعرب السفير الجارالله عن التقدير لما تقوم به الدول المشاركة في المحافظة على عقد لقاءات سنوية على مستوى كبار المسؤولين لبحث السبل الكفيلة التي من شأنها تحقيق مستويات عالية من التعاون الاقتصادي والتنسيق ما يؤكد على حيوية هذه اللقاءات وأهميتها وانعكاساتها الايجابية على ارض الواقع.
وأكد «ان استثمار امكانيات دولنا على الوجه الأمثل والتعاون لخلق تكامل اقتصادي سيمكننا من اقامة اقتصادات قوية راسخة قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز العقبات مما سيحقق نقلة نوعية برفع المستوى المعيشي لأبناء أمتينا».
بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي د.عبدالرزاق القريدي امس ان التغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة تؤكد الحاجة الملحة لتعزيز التعاون العربي ـ الافريقي نحو شراكة استراتيجية.
وأعرب د.القديري بكلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع كبار المسؤولين التحضيري للقمة العربية الافريقية الثالثة بصفته رئيسا للقمة الثانية عن تطلعه الى أن تشهد القمة برئاسة الكويت تحولا ملموسا وايجابيا في مسيرة التكامل الاقتصادي العربي الافريقي خاصة في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
ولفت الى الاحداث التي شهدتها دول المنطقة والتغيرات السياسية بعد ثلاث سنوات من انعقاد القمة الثانية في مدينة سرت الليبية عام 2010.
وقال ان تلك التغيرات أكدت مدى الحاجة الملحة لتكاتف الجهود وحشد الطاقات والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية ومواجهة التحديات من أجل الارتقاء بالتعاون العربي الافريقي ليحقق الشراكة الاستراتيجية.
وأكد حرص بلاده على المشاركة الفعالة في كافة الجهود الرامية الى تفعيل برامج الشراكة العربية ـ الافريقية بالشكل الذي يضمن مساعدة البلدان الافريقية وخاصة الأقل نموا من خلال تبني قرارات في مجال الاقتصاد والاستثمار والتجارة والزراعة والثقافة.
وجدد د.القريدي دعوته للجهات الفاعلة في دول المنطقتين بما في ذلك الحكومات والبرلمانات والسلطات المحلية والقطاع الخاص والمنظمات المحلية المتخصصة والجماعات الاقتصادية الاقليمية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي على الاهتداء بقرارات القمة.
ودعا في هذا السياق المجتمع الدولي الى الوفاء بتعهداته بشأن تخفيف عبء المديونية على الدول الافريقية وزيادة المساعدات التنموية واصلاح النظام المالي والنقدي العالمي وتحسين شروط التجارة الدولية.
وشدد على أن حرص الجانبين بعقد هذه القمة في موعدها المحدد وفقا لما تم الاتفاق عليه في القمة الثانية يؤكد طابعها المؤسساتي مؤكدا «ان مشاريع الوثائق المطروحة علينا تعبر عن الارادة المشتركة للعمل حثيثا على تنفيذ استرتيجية الشراكة وخطة العمل للسنوات من 2011 الى 2016».
وثمن القريدي ما اتسم به تقرير المتابعة والأنشطة المشتركة للأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي عن السنوات الثلاث الماضية وما تضمنه من موضوعية وملاحظات جديرة بالاهتمام.
وقال ان التقرير يعكس مدى حرص الجهازين على تفعيل العمل المشترك وإيجاد الآليات اللازمة لتنفيذه وتذليل الصعوبات.
من جانبه أعرب ممثل جمهورية الغابون اسماعيل اوليجي السفير فوق العادة ومفوض الغابون بكلمة بصفة بلاده مشاركة في رئاسة القمة الثانية في سرت الليبية عن أمله في ان تخرج القمة برئاسة الكويت بنتائج تصب في صالح الجميع لاسيما الشباب العربي والافريقي.
وقال اوليجي وهو سفير بلاده في السعودية ومحال الى الكويت «نأمل في ان تتوصل القمة العربية الافريقية الثالثة الى قرارات تؤدي الى تفعيل التعاون بيننا والتوصل الى نتائج ملموسة تنعكس بالايجاب على شعوب المنطقة».
من جهته أكد نائب الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي ان انظار سكان افريقيا والوطن العربي تتجه الى القمة العربية الافريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت الاسبوع المقبل.
وقال في كلمته في الجلسة الافتتاحية ان نحو 1.3 مليار يأملون في ان تكون هذه القمة بمستوى تطلعاتهم وتسهم في تحقيق طموحاتهم ولو جزئيا في تنمية اوطانهم وتوفير الرفاه والرخاء لأبنائهم.
وأكد ضرورة العمل على تدارك التأخر في بناء شراكة واعدة وتجمع عربي افريقي بأضلاعه الثلاثة السياسي والامني الى جانب شراكة اقتصادية وتنموية اضافة الى مشروع ثقافي وعلمي.
من جهتها قالت سفيرة جمهورية اثيوبيا ورئيسة لجنة الممثلين الدائمين في الاتحاد الافريقي كونجيت سينجورجس ان شعار القمة العربية ـ الافريقية (شركاء في التنمية الاستثمار) ملائم لتحديد اطر لتبادل الافكار من اجل تعزيز التجارة والاستثمار.
وأضافت سينجورجس في كلمتها خلال الاجتماع ان شعار القمة يساهم في تحديد وتعزيز الافكار الاقتصادية والاجتماعية لاسيما مع تزايد تدفق السلع ورؤوس الاموال وزيادة السكان في منطقتينا الافرقية والعربية.
وأوضحت ان المساعدات الانمائية والمعاملات التجارية وتزايد حركة الطيران بين الطرفين ساهم في تعزيز العلاقة بين منطقتينا العربية والافريقية خاصة في السنوات الاخيرة مؤكدة «اننا ندرك التحديات التي تواجهنا».
من جانبه قال ممثل مفوضية الاتحاد الافريقي جان باتيست ناتاما اننا سنقوم بدراسة عدد من الوثائق التي تم اعدادها من قبل الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية وتقديمها للقمة العربية الافريقية الثالثة.
وأضاف ناتاما في كلمته ان الاجتماع سيدرس تقرير الانشطة المشترك للاتحاد الافريقي والجامعة العربية اضافة الى التدابير المقترحة لتعزيز القدرة المؤسسة للشراكة الافريقية العربية.
الخالد التقى بن حلي
التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي.
وجرى خلال اللقاء تقديم شرح موجز حول تحضيرات واستعدادات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لاجتماعات كبار المسؤولين والاجتماع الوزاري للقمة العربية ـ الأفريقية.
وحضر اللقاء السفير الشيخ أحمد ناصر المحمد مدير إدارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والوزير المفوض صالح اللوغاني نائب مدير الإدارة.