Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
الدعاء من دون وضوء
15 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

هل يجوز الدعاء من دون أن يكون الإنسان على وضوء وفي وضع غير الصلاة «أي أن يكون الانسان جالسا في أي مكان»؟ وهل يجوز قراءة سور من القرآن مثل الموجودة في كتيبات تحتوي على سورة يس أو الكهف من دون أن يكون الإنسان على وضوء؟
٭ من آداب الذكر ان يكون الذاكر متوضئا، وقد ورد في حديث المهاجر بن قنفذ قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ، ثم اعتذر إلى وقال: اني كرهت أن اذكر الله الا على طهر، او قال: على طهارة» (ابو داود 1/23)، وكان إذا خرج من الغائط قال (غفرانك) (الترمذي 62/1).
ويجوز بالإجماع الذكر بالقلب وباللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، ويجوز مس وقراءة ما فيه قرآن من الكتب للمحدث عند المالكية ولو كان جنبا وكذا عند الحنابلة، وحرمه الحنفية، وأجاز الشافعية قراءة القرآن من التفسير ولو كان جنبا. أما قراءة القرآن من المصحف فتحتاج إلى وضوء، ولا يجوز من دونه باتفاق الفقهاء، ويحرم على الجنب والحائض مس القرآن عند جمهور الفقهاء، وقال المالكية يجوز للمرأة الحائض التي تتعلم القرآن أو تعلمه حال التعليم مس المصحف، وكذلك يجوز للجنب حال التعليم والتعليم، وسواء اكانت الحاجة الى المصحف للمطالعة، ام كانت للتذكر بنية الحفظ وجزء القرآن من القرآن وحكمه حكمه.
تطهير الجروح بالكحول
هل الكحول الذي يستعمل في تطهير الجروح نجس؟ واذا كان كذلك هل تصح الصلاة بعد الوضوء ثم مسح مكان الجرح بالكحول؟ وما حكم دواء الحكة وغيره الذي يشرب وفيه نسبة من الكحول؟
٭ الذي نختاره في هذا الموضوع هو أن الكحول ليس نجسا، وعلى هذا يجو تطهير الجروح به، واستخدامه في العمليات الجراحية في الحدود المحتاج إليها في ذلك، اما استخدام الكحول في الأدوية التي تشرب فينبغي الاحتياط الشديد هنا، فإن الكحول من الخمر وهي مسكرة إذا شرب مقدار منها، قليلا كان أو كثيرا، وعلى هذا فالأصل عدم جواز استخدام الكحول لغرض الشرب لا مفردا ولا ممزوجا بغيره، إلا إذا تعين دواء لا يوجد بديل عنه يقوم مقامه في العلاج.
مد اليد بالسؤال
بعض الفقراء يمدون أيديهم الى الناس يطلبون المال ولكن الجهات المعنية في الدولة تطاردهم وتمنعهم، فما حكم الشرع في هذا؟
٭ الفقير العاجز عن الكسب هو الذي يجوز له ان يسأل الناس، والملاحظ ان الكثيرين ممن يمدون أيديهم قادرون على الكسب، فالمسلم القادر على الكسب لا يحل له أن يسأل الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين سألاه في حجة الوداع: «ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» (عون المعبود 285/2 صحيح) وقال صلوات الله وسلامه عليه: «من سأل وهو غني عن المسألة يحشر يوم القيامة وهي حموش في وجهه» (الترغيب والترهيب 624/1 اسناده لا بأس به) فهؤلاء الذين يسألون وهم قادرون على الكسب ووجدوه يحرم عليهم في رأي كثير من أهل العلم، وفي رأي البعض يحل بشرط ألا يلح في السؤال ولا يؤذي المسؤول ولا يذل نفسه، فإن كان كذلك حل وإلا حرم باتفاق العلماء ويستثنى من ذلك الوالدان اذا كانا فقيرين وقادرين على الكسب فلعل الراجح ما ذهب اليه الحنفية والشافعية في وجوب نفقتهما على الأبناء القادرين.
أما إذا كان المسلم عاجزا عن الكسب، وكان قادرا على أن يخرج ويطلب فيحل ذلك، بل قد يجب أن خاف على نفسه الهلاك، ولا يعتبر ذلك ذلا له، وقد قرر الفقهاء انه يجب على كل مسلم أن يعين اخاه ان علم انه فقير ولا يستطيع ان يخرج ويطوف، فإن لم يستطع اعانته دل عليه من يستطيع اعانته فإن امتنع هؤلاء مع علمهم اثم الجميع مهما كان عددهم كبيرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم. ما آمن بي من بات شعبانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به» (المعجم الكبير 232/1 وإسناده حسن).
واما ان السلطات الرسمية تطاردهم وتمنعهم فإن من حق الدولة ذلك بالنسبة للقادرين على الكسب الاصحاء فتمنعهم وتيسر لهم الأعمال المناسبة التي يرتزقون منها لهم ولأسرهم، فإن لم تيسر لهم عملا، واصبحوا عاطلين مع عدم امتناعهم لو وجدوا عملا، فإن واجب الدولة ان تكفل لهم ما يقيم أودهم ويحفظ اسرهم، كما ان واجب الافراد ذلك ايضا كما سبق ذكره، ولهم ان يسألوا في هذا الحال لأنهم عاجزون حكما لا حقيقة.
وأما الفقراء العاجزون عن الكسب فلهم ان يسألوا وعلى الدولة ان تكفلهم وعلى المسلمين ان يعينوهم الاقرب فالاقرب فمجتمع المسلمين مجتمع التكافل والتعاون.