Note: English translation is not 100% accurate
اليقظة والتنظيم الطويل الأجل للمصارف .. دروس مستفادة من الأزمة
الهاشل: «المركزي» يسعى للتوازن الصحيح مع البنوك
20 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


على التعليمات التنظيمية أن تكون قوية لضمان الاستقرار المالي
التضخم لم يعد مصدر قلق في ظل سياسيات نقدية أكثر مرونةأجرت مجلة «أكسفورد» في تقريرها السنوي لسنة 2013 مقابلة مع محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل، وفيما يلي ابرز ما جاء فيها:
ما الدروس المستفادة من الأزمة المالية، والتي ساهمت في تشكيل موقف البنك المركزي حاليا، وماذا ستكون أولويات البنك للمضي قدما؟
٭ بالفعل كانت هناك دروس مستفادة استخلصها بنك الكويت المركزي، مثله مثل أغلب الهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم، من الأزمة المالية. ومنها، أولا، يجب المحافظة على قدر كبير من اليقظة والتركيز مع نهج طويل الأجل في تنظيم البنوك. وثانيا، على القائمين بوضع لوائح التنظيم التركيز على التمتع برؤية نظامية شاملة، بدلا من مجرد التركيز على صحة بعض البنوك الفردية، التي هي بالطبع مهمة لكنها غير كافية للحفاظ على استقرار النظام. وعليه، فإن بنك الكويت المركزي قد زاد من تركيزه على الاستقرار المالي العام من خلال توظيف معايير جزئية، وكذلك معايير كلية احترازية مع اتخاذ التدابير لضمان أن كلا من البنوك الفردية والنظام ككل، تعمل بشكل مستقر. في هذا السياق، فإن بنك الكويت المركزي يتبع آلية تعتمد على أربعة محاور، لضمان أن البنوك تحافظ على مستوى عال من الجودة، إلى جانب كمية محددة من رأس المال، وهي: تواجد سيولة كافية لتلبية كل المعاملات اليومية، فضلا عن أي تطورات طارئة، حد من الربحية المعقولة، وسط كل هذه التحديات في بيئة التشغيل في ظل ظروف عدم اليقين العالمية المتزايدة، وجودة صالحة للأصول، حيث لا يتم فقط إدارة الأصول، لكن أيضا يتم حمايتها وتوفيرها.وهذه الركائز الأربع مترابطة، بحيث إنها تتطلب من البنوك تحقيق أداء فعال ومتفوق في جميع المجالات ليتمكنوا من تأدية دورهم بفعالية كوسطاء ماليين.
هل لدى البنك المركزي الأدوات المتاحة لمواجهة أي ارتفاع في الضغوط التضخمية؟
٭ نظرا لصغر وانفتاح الاقتصاد مع وجود نظام سعر صرف مرن نسبيا، فإن مستوى الأسعار داخل الكويت يتأثر بشكل رئيسي بالتطورات التي تحدث في أسعار السلع المستوردة. من ناحية أخرى، فإن التضخم في السلع غير التجارية يتأثر بفعل حالة الطلب المحلي. وتماشيا مع التطورات الدولية، فقد حدث ارتفاع في الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الكويت بحيث بلغ 11.6% في العام على أساس سنوي في أغسطس 2008، لكنه بدأ يسجل انخفاضا مستمرا منذ ذلك الحين. ونتيجة لذلك، بلغ معدل التضخم على أساس سنوي في ديسمبر 2012 نسبة 2.6% فقط.أما حاليا، فكثير من البلدان المتقدمة، لا تعتبر التضخم مصدرا للقلق الفوري.وذلك لأن البنوك المركزية تعمل على مساعدة الاقتصاد على التعافي، من خلال تبني سياسات نقدية أكثر مرونة بشكل استثنائي.وفي الواقع، فإن بنك الكويت المركزي قد قام أيضا بخفض سعر الخصم في أكتوبر 2012 بمقدار 50 نقطة أساس.
أما وقد قلت ذلك، فإننا نتعامل مع هدفنا المتمثل في ضمان استقرار الأسعار، بشكل جاد تماما، كما أن لدينا الأدوات والآلية اللازمة للحفاظ على مستوى التضخم لدينا في الحدود المستهدفة، وسيتم اتخاذ الخطوات اللازمة وفق ما تقتضيه التطورات في مستوى الأسعار.
كيف يمكن أن يؤدي إصدار السندات الحكومية إلى تغيير المشهد المالي في الكويت؟
٭ السندات الحكومية تعمل بصفتها أدوات قانونية يحددها بنك الكويت المركزي إصدارها لأغراض تتعلق بإدارة السيولة لدى البنوك والسيطرة عليها.كما أنها تعتبر أداة للسياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي لدعم عمليات ضبط أوضاع السيولة في النظام. وكما هو موضح في العديد من الأسواق المالية الأخرى، فإن السندات الحكومية تعتبر أيضا بمنزلة معيار رئيسي لتسعير مديونيات الشركات وغير ذلك من أشكال التمويل المالي.
وزيادة رأس المال من خلال إصدار ديون القطاع الخاص هو سمة رئيسية من سمات برنامج التنمية المخططة في الكويت.لذلك، فإن السندات الحكومية المقومة بالدينار الكويتي، والتي تتراوح فترات استحقاقها ما بين واحد و 10 سنوات، ستقوم بتوفير المعيار القياسي اللازم لتسعير سندات الشركات المحلية، كما ستساعد أيضا في تطوير التداول في السوق الثانوية في السندات المحلية.
ما أكبر التحديات التي تواجه عملية تنظيم قطاع الخدمات المالية في الكويت؟
٭ التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن في اللوائح التنظيمية بين التشدد والتساهل.ففي حين ينبغي أن تكون اللوائح التنظيمية للنظام المالي قوية بما فيه الكفاية لضمان الاستقرار المالي، فإنه ينبغي أيضا التحسب من خطر خنق النمو وتجنب تعطيل التنمية طويلة الأجل.وثمة تحد آخر هو الحفاظ استباق المنافسين، من خلال الاستمرار في البقاء في الصدارة بشكل طليعي، بدلا من اللجوء إلى رد الفعل.وهذا يتطلب منا، ليس فقط الإشراف على البنوك بشكل فعال، ولكن أيضا أن نظل واعين بما يجري من تطورات في البيئة الاقتصادية والمالية الكلية التي تعمل فيها البنوك.