Note: English translation is not 100% accurate
المنتجات الجديدة قد تأخذ بعض الوقت لبناء القدرة الداخلية لدينا
صالح الفلاح: خصخصة البورصة تحتاج لخبرات .. لا المال
20 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

إذا أردنا أن نعظم المنفعة بالسوق فعلينا خلق بيئة صالحة
أسواق الأوراق المالية تدار بشكل أفضل من المؤسسات العامة في مقابلة أجرتها مجلة اكسفورد في تقريرها السنوي 2013 مع رئيس هيئة أسواق المال صالح الفلاح، جاء فيها:
كيف ستؤدي خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) إلى تعزيز قدراتها التنافسية في المنطقة؟
٭ الفلاح: بناء بورصة تنافسية هي مسألة مهمة جدا لتسهيل الاستثمار إلى داخل الكويت، وكذلك لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وعندما أقول ان البلاد بحاجة لجذب الاستثمارات، فانا لا اقصد المال، فنحن في حاجة لجذب الخبرات، فمسألة خصخصة البورصة هي مسألة فريدة في نوعها، وتتطلب طرح العديد من القضايا القانونية والتقنية، ومن المعروف جيدا أن أسواق الأوراق المالية الخاصة تدار بشكل افضل من المؤسسات العامة، لذلك فإذا اردنا تعظيم المنفعة في السوق، فعلينا أن نخلق بيئة صالحة، بل البيئة الأفضل في سياق التبادلات الإقليمية، ولكي نكون قادرين على المنافسة في المستقبل، فإننا بحاجة إلى تعزيز الدراية والخبرة لدينا في مسائل الأسواق المالية، هذا بالإضافة إلى إيجاد بيئة استثمارية جاذبة، سيؤدي إلى تحويل البورصة إلى المكان المرغوب فيه لدى المستثمرين في جميع أنحاء العالم.
ما الخطوات التي تتخذها البورصة «CMA» للاستعداد للبدء في العمل والأداء كسوق ثانوية نافعة ولتقديم منتجات مالية اكثر قوة من الحالية؟
٭ نحن نحاول أن نأخذ الأمور بالتدريج، خطوة خطوة لكن بعد أن تتم خصخصة بورصة الكويت، وبعد بناء القدرة الداخلية لدينا، سنركز على توسيع السوق الثانوية، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة للمنتجات المالية الجديدة حتى تصبح مقبولة ويتم استخدامها على نطاق واسع في السوق، لذلك يجب علينا أولا خلق بيئة يمكن فيها أن تزدهر السوق الأولية أولا، قبل أن ننتقل للتركيز على السوق الثانوية، والمجلس يناقش العديد من الدراسات التي تم إعدادها من قبل فرق العمل التابعة لنا في هيئة أسواق المال، بصدد الاستعداد لإنشاء السوق الثانوية، وهذا الأمر يتطلب دراسة وافية، وممارسة التقييم والتدقيق المستمر للتأكد من أن السوق الثانوية تعمل لصالح المستثمرين ولصالح اقتصادنا أيضا.
ما أهم الأولويات لدى هيئة أسواق المال للمضي قدما في هذا المشروع؟
٭ الكويت لديها الوسائل لتجعل أسواق رأس المال جذابة للمستثمرين الدوليين الذين اعتادوا على التعامل في اكثر الأسواق تقدما، ولذا يتوجب أن تتم عمليات التنظيم والإشراف على النظام المالي بشكل واضح وعادل، بحيث توفر الحماية الفعالة للمستثمرين، وقد عمل قانون هيئة سوق المال لسنة 2010 على تنقيح لوائح أسواق رأس المال في الكويت وجاء تأسيس هيئة أسواق المال كتطبيق للقانون.
ولذلك فان الأولويات الرئيسية لدى أسواق المال «CMA» هي تنفيذ وتطبيق اللوائح، في موازاة عملية بناء القدرات بهدف تنظيم السوق بحيث تنمو وتزدهر وقمنا بتنفيذ نظام «X - ستريم» على أسواق المال الكويتية، والذي يهدف إلى دعم التبادل الأني المتوازي في منتجات متعددة بما في ذلك الأسهم والديون والأموال المتداولة والعقود الآجلة، والخيارات الآجلة، وعلى الرغم من أني أرى أن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، فانه يجب علينا أيضا منع سوء استخدام هذه المنتجات الجديدة.
ان المشروع الذي نشعر بانه يمثل أهمية قصوى هو مشروع خصخصة البورصة، ولقد وقعنا بالفعل اتفاقا مع «HSBC» لتعمل كمستشار وتساعد على تسهيل سير العملية، وهي تقوم بعمل جيد، وعلى الرغم من ان العملية تمضي بشكل أبطأ مما كان مخططا له، فإننا نأخذ الوقت الكافي للتأكد من أن الأمور تتم بشكل صحيح وان عملية تطوير السوق لدينا تسير بشكل سليم.
بماذا ترد على مقولة ان السوق في حالة ركود بسبب عدم وجود شركات او منتجات قادرة على البقاء بحيث يستثمر فيها المستثمرون؟
٭ يجب أن ننظر إلى أسواق المال باعتبارها حزمة واحدة، فبشكل عام هناك عدد قليل من الفرص التي يمكن اعتبارها جاذبة للمستثمرين، وفي هذا الصدد فانه ينبغي علينا تطوير السوق من اجل خلق المزيد من الفرص.
والقطاع الخاص يلعب دورا كبيرا في هذه المسألة، وكلما زاد نشاطه، زاد معه الاهتمام الذي تحصل عليه البلاد من المستثمرين.
على صعيد آخر، فإننا ايضا نقوم ببناء القدرات التنافسية من اجل افساح المجال للمزيد من المنتجات المالية المتنوعة، وعندما تنضج السوق وتصبح جاهزة لهذه المنتجات، فستكون هيئة اسواق المال ايضا جاهزة ومستعدة للقيام بعملية التنظيم.