Note: English translation is not 100% accurate
بري يحذر من العرقنة وحزب الله يتحدث عن «انتحاريين بلا حدود».. و14 آذار: التدخل في سورية استدعى الإرهاب المضاد
مصادر لـ «الأنباء»: التفجير الانتحاري أسقط حصانة لبنان
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تطور آلية التفجيرات في لبنان، من عبوة ناسفة على حافة طريق، الى سيارة مركونة عند رصيف شارع، فسيارة متحركة بقيادة انتحاري، حوّل هواجس اللبنانيين إلى كوابيس، وقلقهم إلى خوف دائم.
والأخطر في هذا التطور ان الاطراف المتصارعة والمستهدفة لم تعتبر بما حصل، فالمواقف المتشنجة على حالها، مع إضافة الحديث عن الرد، وأين يكون، والنبرة العالية صدرت عن الجانب الإيراني ولو بلهجة ديبلوماسية، فيها عين الدولة بصيرة، ويدها قصيرة، لقد سمح للأجهزة الأمنية بدخول مسرح الجريمة بعد حين، وطلبت اشرطة كاميرات السفارة والمباني المجاورة فحصلت على بعض المبتغى، بينما اصبحت كل الكاميرات وصورها بحوزة السفارة الإيرانية.
وزاد الطين بلة تصريح مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان، بعد لقائه الرئيس نبيه بري حيث قال أمن لبنان من أمن إيران، وهو ما أعاد إلى ذاكرة اللبنانيين مقولة امن لبنان من أمن سورية.
واضاف أن بلاده لن تسمح للقوى الإرهابية المتطرفة، المسيرة من الكيان الصهيوني، بأن تعبث، مرة أخرى بأمن ومقدرات الدول الحليفة، وفي طليعتها لبنان.
وبهذا وضع هذا البلد تحت مظلة حماية بلده الضالع في الحرب السورية المدمرة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر ما حصل رسالة خطرة تستهدف أمن لبنان واستقرار لبنان واللبنانيين، وحذر بري خلال استقباله النواب من مخطط إجرامي هادف إلى «عرقنة لبنان».
وبالمقابل اعتبرت أمانة 14 آذار أن تدخل إيران في سورية استدعى ارهابا مضادا على أرض لبنان، واشارت الى ان الفريق الذي يتفرد باقحام لبنان في مغامرات غب الطلب، لا يستطيع رسم حدودها أو ردود الأفعال عليها. وكذلك إقحام حزب الله نفسه في القتال الدائر في سورية بإرادة إيرانية صريحة.
وقال د.فارس سعيد منسق الأمانة العامة لـ 14 اذار ان الفريق الذي يتفرد بإقحام لبنان في مغامرات والاستعلاء عليه واعتباره تفصيله في خريطة طريق الامبراطورية الفارسية، لن يؤدي إلا إلى خراب الوطن لحساب مصالح إقليمية. والراهن ان التفجير الحاصل اسقط عمليا الحد الادنى من الحصانة للوضع اللبناني ومع دخول سلاح الانتحاريين على الخط وسط امن مفقود وفوضى قابلة للتوسع، وفق مصادر امنية لـ «الأنباء».
قناة «المنار» التابعة لحزب الله، تبنت عبارة «غزوة» السفارة الايرانية التي استخدمها سراج الدين زريقات، الذي اعلن مسؤولية كتائب عبدالله عزام عن عملية التفجير المزدوجة، وهو تعبير جهادي يستخدم فقط ضد الأعداء.
ووصفت «المنار» كتائب العزام بـ «انتحاريين بلا حدود» نقلوا اسلوبهم الى لبنان بعد اخفاقها ومتفرعاتها كالنصرة وداعش في المواجهة الميدانية، وإذا كان الارهاب عابرا للحدود فإن مفهوم الامن متكامل وغير قابل للتجزئة، فأمن لبنان من امن ايران كما قال مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان، خلال زيارته العاجلة لبيروت.
وكررت «المنار» تصريح عبداللهيان القائل بان الجمهورية ستبقى على احتضانها لمحور المقاومة والممانعة وفي مواجهة الفكر التكفيري الجهادي الظلامي المتطرف.
على صعيد التحقيقات، توافرت معلومات تشير الى ان الانتحاريين اقاما ليوم واحد في احد فنادق منطقة تلة الخياط وكانا يحملان هويتين لبنانيتين مزورتين بصورتين لا توحيان بانتمائهما الأصولي، وأفاد الشهود في الفندق بانهما لا يتحدثان بلهجة سورية او لبنانية او خليجية.
مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد في القصر الجمهوري مساء الاربعاء برئاسة الرئيس سليمان اتخذ اجراءات لحماية البعثات الديبلوماسية ودور العبادة والمراكز التجارية.
واستنادا الى اشرطة كاميرات المراقبة في مبنى السفارة الايرانية والمباني المجاورة، والتي سلم بعضها الى الشرطة العسكرية اللبنانية فإن وجهي الانتحاريين كانا واضحين تماما، وكذلك فإن السيارة المفخخة تم تحديدها.
ووصل الى بيروت فريق من المحققين الايرانيين لمتابعة التحقيقات ونفى عبداللهيان مشاركة الايرانيين في التحقيق الذي هو شأن لبناني.