Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله كان أعد خطة لـ «مرحلة الانتحاريين» وباشر بتنفيذها
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
في أيام عاشوراء، بلغت الإجراءات الأمنية حدا غير مسبوق في الضاحية، ووصل حزب الله في جاهزيته الأمنية الى أقصى حد. وتردد أن الأجهزة الأمنية وبالتعاون مع أمن حزب الله تمكنت من اكتشاف وإحباط أكثر من عملية تفجير واستهداف للضاحية من دون الإعلان عنها، كان آخرها ما تردد عن إبطال مفعول صواريخ نصبت في إحدى المناطق الجبلية وكانت معدة لاستهداف الضاحية عشية يوم عاشوراء.
لكن ما كان مجرد احتمال قوي في أيام عاشوراء وقبلها، صح بعد خمسة أيام من مسيرة العاشر. حزب الله وجد نفسه أمام معطيين أساسيين: تفجير انتحاري للمرة الأولى، وخارج نطاق إجراءات الضاحية الاستثنائية، ولبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع هي الأكثر خطورة في السنوات الأخيرة مع تحول لبنان من أرض نصرة الى أرض جهاد، خصوصا أن المعركة بسلاح الانتحاريين والأحزمة الناسفة هي الأكثر دراماتيكية وخطورة، ويصعب تفاديها أو تجنبها على غرار السيارات المفخخة التي يمكن رصدها أو تتبعها وتفكيك الشبكات الإرهابية.
حزب الله باشر بتطبيق خطط يبدو أنها كانت جاهزة لديه لمواجهة هذه النقلة النوعية في العمليات الإرهابية المرتبطة بدخول «الانتحاريين» الى ساحة المعركة، دون أن يعني بالضرورة النجاح في السيطرة على هذه «الظاهرة».
وحسب معلومات مصادر قريبة من حزب الله، فإن الحزب كان يتوقع انتقال «الخصوم» الى هذه المرحلة، وهذا بطبيعة الحال يتطلب مواكبة جديدة تتناسب مع «العدو» الجديد، وبعيدا عن الإجراءات الروتينية المعتادة لتفعيل الخطة الأمنية حول النقاط الحساسة في أكثر من منطقة، ثمة من يتحدث عن إجراءات بدأ الحزب بتنفيذها وهي تتعلق بتفعيل «الأمن الوقائي»، وهذا يعني أن الكثير من الإجراءات الميدانية ستدخل حيز التنفيذ لتطبيق ما يسمى «استراتيجية الهجوم»، بمعنى آخر «المبادرة» الى ملاحقة «العدو» الى داخل منزله، بدل انتظار قدومه. وفي هذا الإطار، ثمة ملفات أعيد نفض «الغبار» عنها، وثمة ضوابط «جغرافية» وسياسية كانت موجودة سيتم تجاوزها في المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المعنية بهذا الملف والمطالبة بتفعيل عمليات المطاردة للمشبوهين المفترضين. والأيام المقبلة ستكون شاهدة على بدء العمل بالاستراتيجية الأمنية الجديدة.