Note: English translation is not 100% accurate
إقبال شبابي متزايد في معرض الكتاب.. وغياب قصص المشاريع الناجحة
كتب التثقيف الجنسي تطغى على التثقيف المالي!
30 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

لماذا لا يكتب رواد الأعمال الكويتيون قصص مشاريعهم لتتناقلها الأجيال؟
«إنذار اقتصادي»: زيادة الطلب على كتب الصحة الجنسية.. يدفع لإنتاج الأطفال مستقبلاً وزيادة الداخلين لسوق العمل منى الدغيمي
مبيعات كتب التثقيف الجنسي تطغى على كتب التثقيف المالي، هذا مختصر ما يجري في أروقة معرض الكتاب المقام حاليا في الكويت.
وثمة ما يلفت في المعرض ان هناك زحمة كتاب شباب، خصوصا من الكويتيين، وهذا مؤشر جيد فربما يكون ذلك مصدر دخل جديد لهم، لكن اغلب مضامين الكتب تعنى بقضايا اجتماعية وجنسية (بصرف النظر عن نوعية المحتوى فهذا ليس من اختصاصنا).
وفي المقابل تغيب قصص النجاحات عن المشاريع الصغيرة او المتوسطة او حتى الكبيرة.
وربما يؤشر ذلك الى ان النجاحات الاقتصادية هنا لا تذكر او ربما لم يتنبه بعض الشباب الى إمكانية كتابة قصص عن نجاح مشاريعهم في الكويت، حيث ان اغلب هؤلاء يعانون من صعوبات في تأسيس مشاريعهم كما يقولون في ندواتهم وأنشطتهم الكثيفة هذه الأيام، وربما تكون الكتابة في هذا الاتجاه مهمة لمساعدة الآخرين في كيفية تخطي العقبات.
وفي الواقع هناك بعض النجاحات في مشاريع كويتية تخطت حدود الكويت، لكن لا تلقى طريقها الى النشر ومشاركة الآخرين بكيفية صناعة الثروة وسط المعرقلات، وهو عكس ما يجري في اقتصادات أخرى، حيث يقوم الشباب بنشر قصص نجاحهم في مشروع ما، ويعتبر ما يأتيه من مبيعاته مصدر دخل إضافي او حتى فكرة تسويقية يمكنه عرضها في محاله وتوزيعها على عملائه وزبائنه الذين لا شك سيفرحون للفكرة وربما يشجعونه ويدعمونه في مسيرة النجاح، خصوصا أن تكاليف انتاج الكتب رخيصة مقارنة مع طرق التسويق الأخرى (صحف، تلفزيونات، ويب).
وقد لا تبدو الصورة براقة كثيرا في معرض الكتاب حين يأتي الحديث عن «جمهور القراء من الشباب»، حيث تقول العديد من التعليقات التي رصدتها «الأنباء» في جولة بين أجنحة المعرض وحتى فضاءات الإطعام المحيطة بها، إن غالبية من أتوا إلى المكان جاءوا بحثا عن «كسر الروتين اليومي» وبحثا عن كتب التسلية والرومانسية والثقافة الجنسية.
وربما يعود ذلك الى الرخاء الاقتصادي للشباب الكويتي والطبقة المتوسطة والغنية من المقيمين في الكويت، الذين لا يكترثون كثيرا الى كيفية تأمين المستقبل المالي بقدر الاهتمامات الشبابية اليومية.
لكن يؤشر ذلك أيضا الى ان الاهتمامات الجنسية تغلب، وهو ما قد ينتج عنه ارتفاعا في معدل إنتاج الأطفال مستقبلا الذي بدوره يعتبر إنذارا اقتصاديا، خصوصا ان عدد الداخلين الى سوق العمل يزداد سنويا، وهو امر يحذر منه الاقتصاديون بشكل دائم.
وبالعودة الى المعرض، يبقى الكتاب الاقتصادي مطلوبا لدى فئة معينة من الشباب الجامعي خاصة والباحثين، حيث يعتقد مختلف العارضين الذين التقيناهم أن شراء الكتاب الاقتصادي مقتصرا على النخبة فقط، بينما قليل من الشباب الذي يلتفت الى كتب النجاحات والإدارة وصناعة الثروة التي ربما يجدونها بشكل مكثف على النت.
أما بالنسبة لأغلبية الناشرين للكتب الاقتصادية انهم لاحظوا على مدى اكثر من اسبوع في المعرض اقبال الشباب بجنسيه كان على كتب خاصة بـ «الصحة الجنسية»، وعناوين على شاكلة «الثقافة الجنسية » والروايات الرومانسية.
والمبيعات بفضل هذا الطلب الكبير ارتفعت هذه السنة في المعرض المفترض انتهاؤه اليوم.
واللافت للانتباه كذلك في المعرض كانت طوابير الفتيات التي يقال انها تتكرر يوميا للحصول على توقيع والتقاط صورة مع كاتب لرواية او قصة رومانسية غابت فيها الأرقام.
ويقول صاحب أحد تلك الدور المتخصصة في عرض كتب الثقافة الاقتصادية في دردشة خاصة وطريفة، ان الكتاب الاقتصادي يذكرهم بالأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة وربما لذلك يتركونه بعيدا عنهم ويلجأون لأمور أكثر تسلية. ولاحظنا خلال توقفنا عند دور النشر ان لديهم الكتب المتخصصة بالاقتصاد والتسويق وإدارة الأعمال والبرمجيات التكنولوجيا.