Note: English translation is not 100% accurate
معرفي: وعكتي الصحية وحّدت النسيج الاجتماعي
3 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

في البداية وبعد الحمد لله والمنة على ما أنعم به علينا من النعم والصحة، لا أملك إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان لمن زارني أو تواصل معي أو اتصل بي خلال وعكتي الصحية التي لازمتني سائلا الله ـ عز وجل ـ أن يبعد عنكم السوء ويحفظكم من كل شر ومكروه دون أن أنسى أن ألتمس العذر لمن حالت الظروف بينه وبين زيارته لي وسؤاله عني، كما أتقدم بالشكر الجزيل للطاقم الطبي الذي أشرف على علاجي خلال أزمتي الصحية من أطباء وممرضين وعاملين وان يجعل الله كل ما سبق في ميزان أعمالكم وحسناتكم.
لم تكن في واقع الأمر مجرد أزمة أو وعكة صحية بقدر ما كانت مواقف اجتماعية نستنبط منها دروسا وعبرا لنطبقها على أرض الواقع في سبيل رياضة كويتية خالية من الدسم في علاقاتها وكاملة الدسم في الأهداف الرامية إلى تطورها وتقدمها.
هناك في غرفتي في مستشفى مبارك التقيت شخصيات رياضية كانت تحت وطأة خلافات حقيقية أفقدتها الود والوئام بسبب اختلافات في وجهات النظر التي كان لابد ألا تفسد للود قضية.. وعند لقائهم في مناسبة اجتماعية إنسانية لم يملكوا الآن إلا أن يمدوا أيديهم لبعضهم البعض وأن يضعوا اختلافاتهم وخلافاتهم جانبا لتثبت وحدة النسيج الاجتماعي، فالمشاعر وقتها توحدت لا لشيء سوى أننا في النهاية يجمعنا وطن واحد الكويت الحبيبة وقبل هذا فإننا مسلمون نستمد من أحاديث رسولنا الكريم وجوب زيارة المريض ولطالما توحدت الأهداف دينيا، فالأحرى ستتوحد اجتماعيا ورياضيا، وهذا ما أثلج صدري وأنا أرى تصافح المختلفين وحديثهم معا وكأن شيئا لم يكن. وأنا أشاهد هذه اللقاءات المتعاقبة والمتعددة في غرفة علاجي قفز إلى ذهني التقاء قطبين كبيرين للرياضة الكويتية الأخوين طلال الفهد ومرزوق الغانم، وحرصت على أن اجردهما من أي لقب أو صفة كون رابط الأخوة يعتبر الأقوى والأكبر تأثيرا بين شخصيتين يجمعهما هذا الرابط والوطن الواحد والمصلحة العامة للرياضة الكويتية، ومع بقاء منظر تواجدهما معا في مناسبات رياضية يدعم احدهما الآخر ظلت ذاكرتي مشوشة بتواجد بعض الأشخاص ممن لا يهمهم هذا الاتفاق والذين بدأوا ينتقدون اجتماع الكبيرين وتوافقهما وهؤلاء البعض لا يعجبهم العجب ولا الصيام برجب ولا يمثلون سوى قلة قليلة تهوى الاصطياد في الماء العكر لا تحتاج منا إلا لوقفة صارمة وحملة توعوية نحارب من خلالها أي أهداف ومآرب شخصية في طريقنا نحو بيئة رياضية صحية تعيد الأمجاد والأيام الخوالي للرياضة الكويتية.
نعم كنت مريضا وأتألم، ولكن ما ساعدني على سرعة الشفاء من بعد الله ـ عز وجل ـ ثم اهتمام الفريق الطبي هي الحالة النفسية بتواجد العديد من المختلفين في الرأي والتوجهات الرياضية الذين سعوا إلى تقديم واجب الزيارة نحوي وأنا العبد الفقير إلى الله ونسوا التكتل والمعايير وكل ما جرت خلفها من اختلافات سطحية وخلافات طويلة الأمد، ولو لم يكن في تمني عودة المرض لي إثم وحرام لتمنيت المرض ألف مرة ومرة أجارنا الله واياكم من جميع الأمراض وألبسكم ثوب الصحة والعافية لأكحل عيني بتلك اللقاءات الاخوية مرة أخرى. تبقى لي رسالة مختصرة أوجهها لجميع الشخصيات الرياضية في موقع المسؤولية سواء في أنديتنا أو اتحاداتنا والقائمين عليها من مسؤولين وجهات حكومية وأولمبية بأن نضع اليد باليد وأن نعمل وفق منظومة واحدة متكاتفة متعاونة، وقبل كل هذا متآخية نحو مصلحة رياضة الكويت الحبيبة والغالية
أسعد كثيرا بأن تكون كلماتي بين أيديكم صغيركم وكبيركم ولكم جميعا كل المحبة والشكر والتقدير.