Note: English translation is not 100% accurate
«المركز»: تأخر حوكمة القطاع العام وقلة الخيارات التمويلية يعرقلان مشاريع الشراكة
5 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
نشر المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا تقريرا حول قانون رقم 7 لعام 2008 المتعلق بتنظيم مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويقوم التقرير بحصر وتقييم أسباب عدم فاعلية القانون، ويقترح سياسات وخيارات بديلة لتمويل المشروعات، والتي بإمكانها أن تفعّل تنفيذ مشاريع الشراكة. كما يسلط التقرير الضوء على الأطر القانونية التي تتبعها بعض دول المنطقة في تنفيذ مشروعات شبيهة.
ويشير تقرير «المركز» إلى أن الاهتمام المتزايد من قبل حكومات الدول حول العالم بقوانين شراكة القطاعين العام والخاص خلال السنوات القليلة الماضية، نظرا لدور هذه القوانين بتمكين الحكومات من تنفيذ المشروعات الكبيرة والمعقدة والتي عادة ما تتطلب استثمارات ضخمة. إلا أنه بالرغم من جهود الحكومة في الكويت لزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة بعض مشاريع القطاع العام الكبرى، فإن قانون شراكة القطاعين العام والخاص لم يلاق ترحيبا من القطاع الخاص، ويعود السبب الرئيسي لعدم فعالية القانون إلى المتطلبات الكثيرة والقوانين والتعليمات الصارمة المفروضة على القطاع الخاص، إضافة إلى تأخر الحوكمة في القطاع العام، وشح خيارات التمويل. وتشمل العوائق الرئيسية لنجاح قانون شراكة القطاعين العام والخاص في الكويت التالي:
٭ القواعد الصارمة التي يفرضها القانون للسيطرة على مسار المشروع، والتي تشكل عائقا بدلا من ان تكون محفزا للمستثمرين في القطاع الخاص. وعلى سبيل المثال يجب على المستثمرين أن يسلموا المشاريع للحكومة بدون أي اعتبارات أو تعويضات. كما تتعرض الشركات غير المدرجة والشركات الأجنبية لعملية طويلة ومعقدة للتأهيل للمناقصات.
٭ صعوبة تمويل المشاريع، حيث لا يسمح القانون ببيع أو منح الامتياز أو حق الحجز أو رهن أي حقوق أخرى على الأرض المخصصة للمشروع بما فيها البناء على الأرض. كما توجد قيود على منح الضمانات أو الرهن على عملية البناء خلال مدة المشروع، فضلا عن عدم وجود سوق دين يتمتع بالعمق الكافي لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة.
٭ عدم وضوح إجراءات الموافقة على المشروع ومنح العطاءات، فهنالك هيكل مؤسسي معقد ويفتقر للحوكمة السليمة لا بد من التعامل معه، حيث يمر المشروع في كل مرحلة منه على جهات حكومية عديدة ويتعطل بسبب البيروقراطية.
٭ عدم وضوح نطاق الأعمال لبعض المشاريع، وضعف صياغة اللوائح يثبطان عزيمة القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع شراكة القطاعين العام والخاص. كما أن اللوائح لا تقوم بتحديد المخاطر بشكل مناسب بين الحكومة واللاعبين الرئيسيين في القطاع الخاص.
ويؤكد التقرير أن تطوير سوق المال المحلي لمشاريع شراكة القطاعين العام والخاص سيساهم بتخفيف الأعباء المالية بصورة كبيرة عن طريق تقليل المعدل الوزني لتكلفة رأس المال. كما ستقلل سهولة الوصول إلى سوق الدين من تكلفة مشاريع شراكة القطاعين العام والخاص للاقتصاد، وتجعل بعض المشاريع قابلة للتحقق، ويقترح السياسات التالية لتحسين جاذبية مشاريع شراكة القطاعين العام والخاص:
٭ تعديل هيكلة المبادئ التوجيهية المالية بالتنسيق مع خبراء في مجال الاستثمار.
٭ تقسيم المشاريع الكبيرة إلى مشاريع صغيرة أو تنفيذها على مراحل.
٭ تقديم مبدأ التصنيفات الائتمانية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى تمويل المشاريع، وقد يتطلب الأمر تعزيز العوامل الائتمانية للمشروع لتحسين التصنيف الائتماني.
٭ تعميق سوق الدين المحلي ليساهم في تمويل مشاريع الشراكة بين القطاعين.
٭ العمل على وضع آلية لتقاسم المخاطر بين القطاعين العام والخاص.
٭ تقديم وطرح حقوق امتياز طويلة المدى واتفاقيات بدء تنفيذ فعالة.