Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يؤكد على الثوابت وميقاتي بعده ينوّه بمواقف السعودية
طرابلس تعود لأمن الجيش ووهاب يلوّح بقصف الطيران السوري لها
8 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر الراعي لـ «الأنباء»: ليس متمسكاً بمشروع قانون بارود ـ الضاهربيروت ـ عمر حبنجر
وضع الرئيس اللبناني ميشال سليمان أسسا واضحة لما يجب ان تستمر عليه سياسة رؤساء الجمهورية في لبنان خلال كلمته بازاحة الستار عن انصاب رؤساء الجمهورية الاثني عشر، منذ اعلان استقلال لبنان عام 1943.
وأكد سليمان على الثوابت اللبنانية وسبل مقاربة الملفات والاستحقاقات المقبلة على المنطقة ولبنان انطلاقا من النأي بالنفس عما يجري في سورية ووقف كل أشكال التورط فيها والمحافظة على علاقات لبنان العربية، مع التركيز على الاستحقاقات الدستورية في الداخل من تشكيل الحكومة الى انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، في الموعد الدستوري للانتخاب في مايو المقبل، الى جانب الاستقرار الذي يؤمنه الجيش والقوى الأمنية في مختلف المناطق مع اضاءته على الوضع في طرابلس خصوصا.
وعلى غرار موقف سليمان من حملة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان لبنان لا يتغاضى عمن مد له يد العون والاخوة في أحلك الظروف، وهم كثر والحمد لله.
وفي كلمته بافتتاح معرض الكتاب العربي في بيروت رحب ميقاتي بكل هذا الحضور العربي وعلى رأسه حضور المملكة العربية السعودية التي عودتنا دائما على بسط يد الاخوة والخير والسلام في لبنان.
ميقاتي قال في مجال آخر ان المشاورات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء ليست أمرا جديدا، وهي جارية منذ فترة مع رئيس الجمهورية والوزراء بعدما طال أمد تصريف الأعمال وتراكمت الملفات الملحة التي تتطلب قرارات حكومية وليس بالضرورة ان يكون ملف النفط ضمن الأولويات، باعتبار انه لايزال يحتاج الى المزيد من الدرس.
من جهته، الوزير محمد فنيش (حزب الله) علق على موضوع اجتماع مجلس الوزراء بالقول ان المطلوب وفق ما قصد المشرع من مفهوم تصريف الأعمال بالمفهوم الضيق هو عدم تعطيل اعمال الناس وبالتالي تستطيع حكومة تصريف الأعمال تحت هذا السقف ممارسة هذا الدور ودون ان تتخذ قرارات ترتب على البلاد مسؤوليات ونفقات تخضعها للمساءلة.
طرابلسيا، عاد الهدوء يخيم، بعدما اطمأنت القيادات الميدانية في التبانة الى ضمانة الجيش، بالقبض على مفجري المسجدين مهما كان وضعهم السياسي أو الطائفي.
وقد عاد الجيش أمس الى تنفيذ خطته الامنية، وسط تحذيرات النائب وليد جنبلاط من ترك الجيش وحيدا من دون توفير التغطية السياسية الكاملة له من الفعاليات الطرابلسية أولا واللبنانية ثانيا، ليتمكن من القيام بواجبه كاملا.
وذكر مصدر قضائي أن النائب العام التمييزي بالتكليف سمير حمود، أصدر الجمعة مذكرة بحث وتحر بحق رفعت عيد على خلفية هدره دم شعبة المعلومات في الأمن الداخلي.
وهاب يهدد بالطيران السوري
رئيس حزب التوحيد العربي الممالئ للنظام السوري وئام وهاب، لوّح أمس بقصف الطيران السوري لمنطقة باب التبانة في طرابلس، وهو كان حذر مع آخرين من خط 8 آذار من يوم نشاهد فيه الدبابات في شوارع عاصمة شمال لبنان.
وقال وهاب ان تكليف الجيش بضبط الوضع في طرابلس مجرد كلام إعلامي، اذا ما نظرنا الى الميدان، لأن الجماعات المسلحة تريد الهجوم على جبل محسن، عندها سيقصفهم الطيران السوري، كما سيقصف عرسال اذا ما استمر الوضع كما هو عليه.
الحكومة العتيدة
وبالعودة إلى تشكيل الحكومة الذي طال أمده فإن القيمين على اللعبة السياسية في لبنان، وضعوا سقفا زمنيا لمساعي تشكيل الحكومة السلامية، هو نهاية هذا الشهر، أي نهاية السنة الحالية، بعدها، يقول زوار بكركي لـ «الأنباء»، ستفتح صفحة الاستحقاق الرئاسي، بحرص من البطريرك بشارة الراعي على أن يكون للبنان رئيس جمهورية في 25 مايو المقبل، «لأن غبطته كالطبيعة، يكره الفراغ..».
عمليا، البحث تحول عن التشكيلة الحكومية المعلقة، بشروط 8 و14 آذار، المحكومة بالاعتبارات الاقليمية، الخارجة عن نطاق سيطرة قوى الداخل، الى الاستحقاق الرئاسي المرتقب، وسط رغبة بعض القوى السياسية في الابكار في هذا الملف، استدراكا للفراغ المخشي منه، وهذا هو مضمون لقاء بكركي الذي انعقد ليل الخميس بين البطريرك الراعي ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان، وقبله لقاء البطريرك والرئيس فؤاد السنيورة مع وفد من تيار المستقبل.ويسعى البطريرك الماروني، الى تأمين إجماع مسيحي حول اسم أو اثنين، من أصل 8 أسماء في التداول الرئاسي، مع بقاء إمكانية التمديد للرئيس سليمان، الذي تفضله فرنسا والدول الاوروبية وحتى بعض الدول العربية، رغم نفي السفير الفرنسي في لبنان أمس أن تكون بلاده تعمل لمصلحة التمديد، ولكنها ترغب في احترام المواعيد الدستورية للرئاسة، أي انها مع إجراء الانتخابات في موعدها، كما قال.
كما يسعى البطريرك إلى تأمين حضور كل القوى السياسية المسيحية جلسة الانتخاب، بما يؤمن توفير النصاب القانوني للجلسة من الدورة الأولى، عبر حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، ما يسمح بوصول رئيس مسيحيي قوي إلى رئاسة الجمهورية.
قانون بارود - الضاهر
وكانت أمانة 14 آذار بأعضائها المسيحيين انتقدت طرح موضوع الرئاسة بين البطريرك ووفد تيار المستقبل، دون التشاور والتنسيق مع أمانة هذه القوى، وعلمت «الأنباء» أن الرئيس فؤاد السنيورة أكد لمنسق الأمانة العامة د.فارس سعيد أن زيارة بكركي كان هدفها البحث في مشروع قانون الانتخابات الذي اقترحه النائب السابق مخايل الضاهر والوزير السابق زياد بارود، ويقوم على قاعدتين: مذهبية في المدن والبلدان المختلطة طائفيا ومذهبيا، وأكثرية في المدن والبلدات ذات الانتماء الطائفي أو المذهبي الواحد.
وأضاف السنيورة أنه جاء ليبرر للبطريرك رفض كتلة المستقبل لهذا المشروع، كونه يذكر الناس بالمشروع الأرثوذكسي الشهير، مشيرا إلى أن الوزير بارود نفض يده منه، في حين تبناه مخايل الضاهر، الذي يأمل أن يوفر له فرصة هزيمة عضو «كتلة المستقبل» هادي حبيش عن دائرة عكا بدعم من التيار العوني.
وعلمت «الأنباء» أن البطريرك الراعي لم يتمسك بمشروع القانون هذا، حاصرا جل اهتمامه بالاستحقاق الرئاسي، الذي هو أولوية الأولويات بالنسبة إليه، وإلى درجة التفكير بتسمية من يعتقده مناسبا للمنصب في المرحلة الإقليمية الصعبة، لولا أن كان هناك من نصحه بأن رئيس لبنان تسميه أو تختاره المراجع والقوى السياسية بعد الأخذ بالاعتبار الظروف الإقليمية، وليس المرجع الطائفي له، وإلا أصبح ذلك شأن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.
مصادر في 14 آذار قالت إن الحديث عن الاستحقاق الرئاسي من زاوية التشكيك بحق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام بتشكيل الحكومة، طبقا لما نص عليه الدستور، يهدف إلى إبقاء الحكومة المستقيلة التي هي حكومة الفريق الواحد، وقد فقدت الثقة الممنوحة لها ولا يمكنها في أي حال من الأحوال أن تتولى مهمات رئاسة الجمهورية في حال عدم انتخاب رئيس جديد في الموعد الدستوري، في حين أن للرئيسين سليمان وسلام الحق في تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات الرئاسة عند الحاجة.
ولفتت المصادر إلى تخوف 8 آذار من تشكيل الحكومة الجديدة عشية الانتخاب الرئاسي، وحيث يكون مجلس النواب في حال انعقاد انتخابي، وقالت إن عدم اعتراف الفريق الآخر بشرعية حكومة انتقالية قد تتشكل قبل المهلة الدستورية للانتخاب الرئاسي، سيذكرنا بمرحلة الانقسام الحكومي، حيث كانت هناك حكومة الحص وحكومة عون.