Note: English translation is not 100% accurate
نائب من 8 آذار لـ «الأنباء»: ما يجري في المنطقة تطبيق للتفاهم الأميركي ـ الروسي وإيران تحاول التكيف
8 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
يرى نائب لبناني من فريق الثامن من آذار ان الكثير مما يجري في المنطقة الآن جزء من الحراك المفضي الى تطبيق التفاهم الروسي ـ الأميركي الممتد من أفغانستان الى لبنان والقائم على تقاسم المصالح والنفط والغاز والنفوذ بين الجبارين العائدين مجددا وعلى ضرب الإرهاب كذلك على حفظ الأمن والاستقرار والذهاب بالأنظمة الى التطوير وإلا فالتغيير.
وفي تقديره يقول النائب لـ «الأنباء» انه بهذا التحالف فكت إيران العزلة عن نفسها وهي قد دخلت مباحثات سرية مع الاميركيين وأدركت أن التغيير على مستوى القيادة خيار لا مفر منه فأتى الرئيس حسن روحاني ثم أعلن الاتفاق الثنائي مع واشنطن وحصل ما يحصل في الوقت الحاضر.
وأضاف: لقد أدركت إيران أن قطار الاتفاق الاميركي ـ الروسي سيقلع وان كل الدول في المنطقة تقف بين خيارين لا ثالث لهما اما حجز مقعد في هذا القطار الذي تقوده واشنطن وموسكو وتوافق على مساره القارة العجوز واما البقاء خارجه بغض النظر عن توقيت إقلاعه والأمر شبيه باتفاق الطائف عام 1989 حين حجز معظم اللبنانيين مقاعدهم وبقي العماد ميشال عون خارجه.
وقال: مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي يعرف تماما ان طهران غير قادرة على الإكمال في مسيرتها التقليدية منذ ثورة الخميني وانه عليها ان تنخرط في التحولات الدولية وأن تحجز لنفسها مقعدا في كنف الشرعية الدولية والأهم أن تباشر مسار الإصلاح الداخلي والتطور الخارجي ديبلوماسيا واقتصاديا ولها في ذلك مكاسب من مختلف الجوانب. وإيران تعرف تماما ان البقاء في الماضي أصبح مستحيلا وهي ستظهر كم تستطيع التكيف مع المتغيرات وتحقيق مصالحها من ضمن ذلك كله.
أما موسكو فقد التزمت إيران وسورية والعراق وربما مصر وبقيت تركيا لواشنطن ويظهر ان إسرائيل غير راضية، مع أن التعهدات التي أعطيت لأمنها كافية جدا، فالسلاح الكيميائي السوري زال وإيران لن تخصب لأغراض عسكرية، وحزب الله لن يعرض هذا الأمن للخطر إلا إذا اعتدى الإسرائيليون عليه.
وسيظهر قريبا ما اذا كان الاخوان هم الذين سيقودون تركيا في المرحلة المقبلة أو لا. عن الوضع في سورية قال النائب انه ستحين لحظة ينضج معها اتفاق روسي أميركي سيؤسس لمستقبل السوريين ويقول المنطق ان نجاح مسار مماثل يقضي بألا يكون الرئيس بشار الأسد من ضمنه مع ان النظام مستمر ومع التحسينات التي سيتم التفاهم عليها وهو ما سيحصل بعد أن يقضي على الإرهاب.
أما في لبنان فليس مستبعدا ان تولد الحكومة قريبا بغض النظر عن تركيبتها وبيانها الوزاري والأهم على هذا الصعيد ان بداية التقارب السعودي ـ الأميركي ستسرع في تسهيل قوى 14 آذار لتشكيل الحكومة التي قد تشرف على الاستحقاق الرئاسي والتي قد تستلم السلطة إذا ما وقع الفراغ رئاسيا.
أما الاستحقاق الرئاسي فسيحصل، وان تأخر قليلا عن موعده، ولا خوف من إدخال تعديلات على النظام السياسي ولا مجال لمؤتمر وطني تأسيسي.
والأهم ان التقارب الإقليمي والدولي سيسرع الاتفاق الداخلي على طبيعة المعادلة اللبنانية المقبلة الأمر الذي يشمل شخصية الرئيس العتيد وشخصية رئيس الحكومة في العهد المقبل وتركيبتها وبيانها الوزاري الأساسي وقانون الانتخاب الذي يؤمن ولادة التوازنات السياسية المطلوبة في لبنان مستقبلا.