Note: English translation is not 100% accurate
خدمات الجمال.. أحدث التسهيلات للعملاء
قروض للتجميل.. آخر صرعات البنوك لمواكبة موضة الشباب
8 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

زيادة الرواتب دفعت الداخلين الجدد لسوق العمل لإجراء عمليات تجميل بـ 5 آلاف دينار
28 مليون دينار حجم الإنفاق السنوي على صناعة الجمالمنى الدغيمي
انتشرت في السوق مؤخرا ظاهرة قروض التجميل التي تمنحها بعض البنوك الكويتية، خصوصا أنها تندرج ضمن القروض الاستهلاكية التي تشهد أعلى ارتفاعا بين اجمالي القروض المصرفية. وفي تحقيق أجرته «الأنباء» يبدو أن عمليات التجميل أصبحت من مكملات الحياة والموضة ليس فقط من قبل السيدات اللاتي تجاوزن سن الأربعين بل من فئة الشباب من الجنسين، حيث أصبحت صناعة رائجة في الكويت نظرا لتوافر الرفاهية الاقتصادية وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.وتلقفت البنوك هذه الظاهرة حيث أدرجتها اما بصيغة قروض منفصلة ظهرت في إعلانات في بعض المستشفيات الخاصة او ضمن بند الخدمات الإضافية الممنوحة لعملائها. وتصل كلفة عمليات التجميل لأكثر من 5 آلاف دينار، تمولها بنوك عدة على شكل قروض غير مباشرة بالتعاقد مع مراكز مختصة للتجميل أو مستشفيات. وفي هذا الشأن، يقول احد المديرين المصرفيين لـ «الأنباء» ان البنوك رأت أنه من الجيد ترويج خدمات الجمال، ما دام العملاء يطلبونها. ويضيف أن أقسام البيع المباشر التابعة لهذه البنوك وعبر النوافذ البنكية داخل المستشفيات تتلقى في اليوم الواحد الكثير من المكالمات للاستفسار عن هذه الخدمات.
ويرى المحلل المالي علي النمش أن البنوك الكويتية كغيرها من البنوك العالمية تسير في نفس التوجه العام للناس وتسعى الى ابتكار قنوات معينة للترويج لخدماتها مصرفية، وهي تسير حسب رغبات العملاء حيث ان هناك قاعدة كبيرة من العملاء يتطلعون لعمليات التجميل وغيرها من الأنماط الاستهلاكية المتفشية لدى الشعوب المترفة.
تكاليف العمليات
وحول تكاليف عمليات التجميل التي افترضت اللجوء الى القروض، يقول د.احمد عبدالعال استشاري جراحة تجميل وعضو الجمعية الأوروبية لعمليات التجميل ان الكويت تصنف من بين أعلى 5 دول إقبالا على عمليات التجميل (فرنسا وايطاليا ولبنان وأميركا وبريطانيا)، ويقول ان عملية تجميل واحدة قد تتراوح سعرها بين 3 و5 آلاف دينار وذلك حسب نوعية العملية وهناك حالات أخرى تستدعي أكثر من عملية.وربما لهذه الأسباب تضطر شرائح الشباب الى الاقتراض للحصول على سيولة كافية لإجراء العمليات. وقد ارتفعت هذه الظاهرة بعد أن زادت رواتب المواطنين، خصوصا الشباب من الطبقة المتوسطة منهم الذين دخلوا حديثا في سوق العمل. ويقول د.عبدالعال ان حجم الإنفاق السنوي على قطاع عمليات التجميل في الكويت سواء الجراحية أو غير الجراحية في الكويت قد يصل الى 28 مليون دينار سنويا، مشيرا الى ان معظم عمليات التجميل يتركز في الكويت على مجالات شفط الدهون والشد وتجميل البطن وتجميل الأنف، بالإضافة الى عمليات زراعة الشعر. وعن الفئة الأكثر إقبالا من غيرها على عمليات التجميل تقول د.هالة عبدالهادي مديرة تسويق ومساعدة المدير العام للمركز الأميركي للتجميل ان الشباب الأكثر إقبالا عن عمليات شفط الدهون خاصة بين سن 18 سنة و30 سنة نظرا لانتشار السمنة في الكويت لدى فئة الشباب بجنسيه. وتفيد بأن هذه العمليات تستوجب جلسات حسب الحالة وتقدر تكلفتها بنحو 250 دينارا دون احتساب نظام الرجيم الذي يتطلب إنفاقا إضافيا، مشيرة الى ان التكلفة رغم أنها قد تصل في بعض الأحيان الى سعر يبدو عاليا لكن هذا مرتبط بالتكلفة العالية للأجهزة المتطورة المستخدمة. وتعليقا على هذه الظاهرة يقول المحلل النمش ان الشباب الكويتي يتجه نحو النمط الاستهلاكي المترف الذي يصب في خانة الكماليات أكثر من الحاجات الضرورية وهو يعتبر عيبا وتكلفة إضافية للكويت ليس بحاجة إليها كما أنها ظاهرة لها تداعيات سلبية على مدخرات الأجيال لأنهم ينجرفون في النسق الاستهلاكي ويورثونه دون التفكير في ضرورة التوفير والادخار للمستقبل والتطلع الى توظيف القروض الاستهلاكية للحاجة دون الكماليات.