Note: English translation is not 100% accurate
تداولات «الميادين» القياسية وراء ارتفاع الكميات بنسبة 46%
السوق يواجه مأزق ضعف الثقة وتدني السيولة
13 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
تحت وطأة المضاربات التي تجنح للتصريف من الأسهم بكل أنواعها في الجلسات الأخيرة تعرضت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية إلى الانخفاض بشكل لافت وخاصة على مستوى المؤشر العام الذي خسر بنهاية التعاملات قرابة 0.78%. ولم تنحصر خسائر سوق الكويت المالي عند حد تراجع المؤشرات، بل ان القيمة النقدية تراجعت بشكل لافت في الجلسات الأخيرة استمرارا لحال الانخفاض الحاد للسيولة في الفترة الأخيرة، حيث سجلت أدنى مستوى لها على مدار أكثر من 3 أشهر مضت، وذلك في جلسة منتصف الأسبوع، وهو ما تكرر في جلسة ختام الأسبوع حيث لم تصل القيمة إلى مستوى الـ 20 مليون دينار، وهو ما يعكس حجم الإحجام عن ضخ سيولة جديدة في السوق سواء من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية أو من قبل الأفراد المستثمرين، وهو ما يضع السوق الكويتي في مأزق بسبب انخفاض التدفقات النقدية ويزيد من تراجع أداء مؤشراته. واللافت أن هذا التراجع يأتي في ظل تحسن غير مسبوق لبعض أسواق المنطقة والتي لم تتأثر كما سوق الكويت المالي بالعوامل الخارجية، حيث تواصل بعض الأسواق وعلى رأسها أسواق الإمارات دبي وأبوظبي تحقيق المكاسب القياسية والتي استعادت من خلالها مستويات ما قبل تداعيات الأزمة المالية في منتصف 2008.
ويبقى التساؤل الذي يتردد على لسان الكثيرين من المتابعين والمهتمين بشأن سوق الكويت المالي، وهو إلى أي مدى هذا التراجع في سوق يضم كثيرا من البنوك التي حققت مستويات ربحية جيدة، فضلا عن حصولها على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من قبل وكالات التصنيف العالمية، هذا بالإضافة إلى كثير من الشركات التشغيلية التي حققت نموا ملحوظا على مستوى النتائج المالية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، كما أن كثيرا من الشركات التي كانت تحقق خسائر تراكمية بدأت تتجه إلى الربحية بشكل لافت، وهو ما ينذر بتحسن أوضاعها، ناهيك عن الاستقرار السياسي النسبي الذي تنعم به الساحة السياسية الكويتية في هذه الآونة بعد تخطي الحكومة لموجات الاستجواب المتتالية في الفترة الأخيرة التي مضت.
ورغم تعدد هذه الايجابيات التي من المفترض أن تدفع السوق في اتجاه الصعود، إلا أن العوامل السلبية التي لا تزال تخيم على السوق قد تدفعه إلى استمرار حال التذبذب وربما الجنوح للانخفاض في الجلسات المقبلة ومنها:
1- استمرار خسائر المؤشر العام للسوق وابتعاده بشكل كبير عن مستوى 8000 نقطة الذي استعصى عليه كثيرا، الأمر الذي أنعكس على نفسية كثير من المتعاملين.
2- ضعف السيولة النقدية في السوق بما يشير إلى تراجع معدل الثقة في السوق والاستثمار به بوضعه الراهن.
3- تركيز الشريحة الأكبر من المتعاملين على الأسهم ذات المستويات المتدنية سعريا بهدف مضاربي بحت، وهو ما يزيد من حدة المضاربة في السوق خاصة في المنظور القريب.
4- عدم البدء في تكوين مراكز استثمارية جديدة حتى الآن رغم قرب انتهاء السنة المالية والتي لم يعد يتبقى منها إلا القليل.
5- دخول الأسهم القيادية ومنها البنكية بشكل عام في دائرة المضاربة بشكل لافت، وهو أمر له دلالة أن السوق توجهاته مضاربية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
وفي ظل التراجع المستمر لمؤشرات السوق توقع محللون استمرار أداء السوق على ذات الوتيرة ما لم تظهر مستجدات تحسن نسبيا من مجمل ادائه. وأنهى السوق تعاملاته محققا خسائر 60.5 نقطة بنسبة 0.78% ليستقر عند مستوى 7704.3 نقطة، كما تراجع المؤشر الوزني بنسبة 0.68% بعد ان بلغت خسائره 3.1 نقطة ليستقر عند مستوى 453.3 نقطة، وتراجع كذلك مؤشر كويت 15 بمقدار 2.7 نقطة بنسبة 0.26% ليستقر عند مستوى 1076.02 نقطة. وتراجعت القيمة النقدية المتدفقة إلى السوق بنسبة 0.92%، حيث بلغت بنهاية التعاملات 120.3 مليون دينار مقارنة مع 121.4 مليون دينار في الأسبوع الماضي، وفي المقابل ارتفعت كميات التداول بنسبة 46%، حيث بلغ حجم تداولات السوق 1.4 مليار سهم مقارنة مع 961.7 مليون سهم في الأسبوع الماضي، ويرجع السبب الرئيسي في زيادة كميات التداول إلى التداولات القياسية التي شهدها سهم الميادين على وجه الخصوص على مدار جلستين متتاليتين تم فيهما تداول أكثر من ثلث الأسهم الخاصة بالشركة.