Note: English translation is not 100% accurate
قدمها «المسرح الجامعي» في رابع عروض المسابقة الرسمية لـ «الكويت المسرحي 14»
«عتيج الصوف».. نضوج مخرج
16 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - Mefrehs@
قدم المسرح الجامعي في رابع عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي بدورته الرابعة عشرة مسرحية «عتيج الصوف» تأليف وإخراج نصار النصار، وذلك مساء أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة.
وأراد نصار النصار في هذا العرض الناضج إخراجيا إيصال رسالة لمن لا يعجبه المسرح مفادها ان المسرح لا يباع في محال التجزئة بالقطع، قطعة ديكور و«إفيه» و«دلع ممثل»، بل هو حالة متماسكة تنصهر فيها كل العناصر التي توافرت في عرض «عتيج الصوف» رغم اننا أمام فكرة ليست جديدة عن المسرح ولكن كانت في هذا العرض بمنزلة لعبة المساءلة مثلما هي مساءلة المجتمع كله في علاقته بهذا الفن من خلال إطار سردي بسيط، عن الشاب «عثمان» الذي ورث المسرح عن أبيه الفنان الذي أنفق عمره وماله من أجل المسرح، لكن الشاب ليس كأبيه، فهو يزور المسرح كي يثمنه ويستعد لتحويله إلى «مجمع تجاري»، وهناك يلتقي في جو غامض سكرتير المسرح «عبدالحميد» الذي يخبره أن فريق مسرحية «جمهورية المسرح» يعيش هنا ويواصل تقديم مسرحيته منذ 30 عاما، منذ أن صعقهم التيار الكهربائي جميعا، وينتقل «عثمان» إلى داخل مسرحية «جمهورية المسرح» ويبدأ في فك وتركيب البروفة التي تنتهي، والتي تتوزع أدوارها ومشاهدها مستلهمة «كراكترات» و«مشاهد» من مسرحيات عالمية وكويتية في أجواء من الفانتازيا والكوميديا.
ومن هذه «الكراكترات» المتنوعة أبدع أكثر من 15 ممثلا في تشكيلاتهم الجسدية وخفة الظل والحركة والتعبير وكأننا أمام ممثل بارع واحد.
ويمكن فهم تنوع «الكراكترات» في الملابس واللهجات وحتى الجنسيات، بأنه تحية لهذا التنوع والثراء، ناهيك ان الموسيقى الحية أسست ايضا لهذه الفرجة، كما جذرت لهذا الإرث الفني العربي المشترك، فسمعنا معزوفات وأغنيات لفيروز وسيد درويش وسيد مكاوي إلى جانب الأعمال الكويتية والخليجية، وهي معزوفات لا تثير حنينا خاصا بها فقط، بل تثير شجنا تجاه تاريخ المسرح العربي الذي كان متجاوزا دائما لمحليته المنغلقة، مهما بدا محليا.
.. وفي الحلقة النقاشية.. إعجاب منقطع النظير بالعرض
حظي العرض المسرحي الذي قدمه المخرج نصار النصار بإعجاب كبير في الحلقة النقاشية إلى درجة أن الفنان القطري غانم السليطي بدلا من أن يدلي برأيه صعد إلى منصة الندوة واكتفى بطبع قبلة أبوية على جبين نصار النصار لجمالية ما قدمه.
وأدار الحلقة النقاشية البحرينية زهراء المنصور وكان المعقب الرئيسي فيها المخرج الإماراتي حسن رجب الذي أكد أن العمل قدم لنا متعة وفرجة بصرية بغض النظر عن «الهنات» التي لا يخلو منها أي عمل، مشيدا بالطاقات الشبابية في التمثيل وتوظيف الحركة وكذلك بساطة الإضاءة التي خلقت «الجو المسرحي» وشجون الموسيقى، فيما انتقد بعض التطويل، وهبوط الإيقاع في آخر 10 دقائق وارتباك الممثلين في التسليم والتسلم، ووجود أكثر من خاتمة، ورأى ان مشهد «مرايا» الماكياج جاء مقحما على إيقاع العرض.
ومن بعدها قدم العديد من ضيوف المهرجان آراءهم حول العرض المسرحي وجماليته في بطولته الجماعية.
وفي الختام وجه مؤلف ومخرج «عتيج الصوف» نصار النصار الشكر لفريق العمل ولجميع المتحدثين، مؤكدا انهم يعملون بروح الورشة وكل عرض يتم تصويره ودراسة أخطائه.
وأوضح ان كل الملاحظات التي قيلت هي محل احترام وستتم دراستها والأخذ بها في العروض المقبلة.