Note: English translation is not 100% accurate
على هامش مؤتمر «بيئتنا ثروتنا.. ومسؤوليتنا»
المطوع يطلق صرخة شبابية: مستقبل غامض للمشاريع البيئية الإستراتيجية في الكويت
23 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




السابج: على الجميع الوقوف معاً أمام قضية الملف البيئي والتي تمس مستقبل البلاد
المضحي: قانون بيئي جديد في مرحلته النهائية يتم إعداده بالتعاون بين الهيئة العامة للبيئة وبعض أعضاء مجلس الأمةعبدالرحمن خالد
قال الوكيل المساعد لشؤون الشركات والتراخيص التجارية بوزارة التجارة والصناعة داود السابج إنه يجب على الجميع الوقوف معا أمام قضية مهمة تمس مستقبل البلاد والتي تعد قضية مصيرية لارتباطها بصحة وحياة الانسان بوجه عام ما يجعلها مسؤولية مجتمعية عظيمة بالدرجة الأولى ألا وهي الملف البيئي.
جاء ذلك خلال نيابته عن وزير التجارة والصناعة أنس الصالح في افتتاح مؤتمر البيئة الكويتية.. مشاكل وحلول تحت شعار«بيئتنا ثروتنا.. ومسؤوليتنا» أمس في فندق الريجنسي، وأضاف أنه على يقين بأن الجميع شركاء في المحافظة على البيئة الكويتية، لافتا الى ان مسؤولية الشراكة تقع على الجهات الرسمية المسؤولة والقطاع الخاص.
وأضاف: «اننا في وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة كجهة تابعة لنا تبعية مباشرة، لا نسمح في اطار اختصاصنا بأي تعد على البيئة مهما كان الأمر، وهذا مبدأ محسوم تماما ولا نقاش أو جدال فيه».
وقال «ان أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة هو سن تشريعات متطورة تواكب التطورات الحالية وتجرم أي تعديات على البيئة، والأهم وضع خطة طموحة وتحديد استراتيجية شاملة لمعالجة أوجه الخلل، والانطلاق نحو آفاق من التعاون البناء بين كافة الجهات الرسمية في الدولة والقطاع الخاص واعلاء شعار يلتزم به الجميع نابعا من حس وطني وهو أن بيئتنا ثروتنا ومسؤوليتنا جميعا».
وأضاف: «كما نحتاج الى مركز معلومات متطور ومجلس أعلى لرصد المخالفات بصلاحيات واسعة وجهاز مؤهل ومدرب على قياس وقراءة مستويات التلوث ومخالفة المتعدين، وعدم التهاون، مرورا بترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة كنهج، وتشجيع القطاع الخاص للولوج في هذه المشاريع.ان الفرص المتاحة بطبيعة الحال تحتاج الى جهد، كما أن معالجة المشاكل المتراكمة تحتاج الى مثابرة وتعاون ووضوح في اختصاصات الجهات المعنية والمسؤولة عن الشأن البيئي».
من جانبه، قال رئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر البيئة ورئيس مجلس ادارة شركة استدامة خالد المطوع: «نحن على أعتاب عام جديد نتطلع فيه الى أن تخطو الكويت خطوة نحو الأمام بعد سنوات عجاف على الصعيد الاقتصادي، سنوات من الصراع والتناحر لم تجن منه الكويت سوى التأخر والتراجع على الخارطة الاقتصادية، وكما هو الحال عموما مستقبل المشاريع البيئية يفتقد رؤية بعيدة الأمد، ونعني هنا المشاريع البيئية الكبرى ذات الطابع الاقتصادي، وليس تنظيف شاطئ أو تجميع محارم ورقية».وبين المطوع انه يطلق صرخة بروح شبابية وهي أن مستقبل المشاريع البيئية الاستراتيجية في الكويت غامض، مجهول الهوية اذ يكفي أن الكويت هي الدولة الوحيدة في منظومة دول مجلس التعاون التي لم تبدأ فيها بعد مشاريع الطاقة البديلة على أساس علمي وخطط بناءة طموحة.
وقال المطوع خلال كلمته ان مساحات المرادم في الكويت بلغت 18 كيلومترا وهي براكين وقنابل موقوتة مقابل ذلك يبخلون في منح الشباب قسيمة لإنشاء مصنع أو مشروع اعادة تدوير وفق أسس علمية واجراءات صحية ومعايير آمنة.
وأشار الى ان هناك بحيرات نفطية تحت الرمال تهدد بكارثة لم تجد من يعالجها منذ عشرين عاما وتراخيا في تحصيل 4 مليارات دولار مخصصة من الأمم المتحدة لمعالجة جرائم النفط ضد البيئة الكويتية.
وطالب المطوع الدولة بوضع خطة عاجلة وتصور مستقبلي للشأن البيئي يرتكز على:
٭ تأسيس صندوق ملياري بمساهمة مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لمشاريع الطاقة النظيفة وتأهيل البنية التحتية.
٭ اشراك القطاع الخاص واطلاق يده في مشاريع البيئة وتسهيل الاجراءات امامه.
٭ وضع خطط زمنية للبدء في مشاريع الطاقة النظيفة التي تقلل التلوث والانبعاثات الكربونية السامة.
٭ وضع استراتيجية لتحويل المشاكل البيئية الى تنمية وفرص اقتصادية بإشراك المجتمع والقطاع الخاص.
٭ اعادة النظر في انشاء وزارة أصيلة للبيئة، تنبثق منها أذرع تنفيذية للمراقبة من خلال مجلس أعلى للرصد والمتابعة واستقراء الواقع، وجهاز آخر للمشاريع والتنمية البيئية.
٭مطالبة مجلس الأمة بوضع الشأن البيئي كمرتكز أساسي وأولوية ضمن مثلث التنمية الأساسي الذي يشمل الصحة والتعليم والاسكان.
٭فتح الباب أمام المشاريع الصغيرة لانشاء مصانع اعادة التدوير ومعالجة النفايات الطبية والنفايات الالكترونية وغيرها، نفاياتنا كنز لا يفنى وثروة اقتصادية يجب المحافظة عليها، فهل تعلم أن البلاستيك يمكن تحويله الى وقود؟
وبدوره، قال المدير العام للهيئة العامة صلاح المضحي إنه مطلوب من جميع الفئات من أجل حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضع استراتيجية تحول الأزمات البيئية الى مشاريع اقتصادية وتنمية مستدامة. وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر أهدافه ويتوصل الى الحلول المثالية القابلة للتطبيق لأزمات بيئة باتت تهدد المجتمع.
وأكد المضحي أن هناك قانونا بيئيا جديدا في مرحلته النهائية الآن يتم اعداده بالتعاون بين الهيئة العامة للبيئة وبعض أعضاء مجلس الأمة، ويتضمن العديد من القوانين الجادة ويسد العديد من الثغرات في التشريع القانوني الحالي ويسير في اتجاه تغليظ العقوبات على المخالفين والمعتدين على البيئة.
وأضاف: «أصبحت حماية البيئة اليوم مسؤولية الجميع وعلينا العمل والانطلاق نحو معالجة الخلل وفقا للأولويات، والتحول من الأزمات والمشاكل لاطلاق عجلة التنمية المستدامة مع وضع خطة زمنية واضحة مدعومة بالقرارات الجادة».
واقترح المضحي وضع خارطة طريق الاستثمارات البيئية في الدولة تهدف الى تحويل المشاكل البيئية الى تنمية وفرص اقتصادية جاذبة للمستثمرين خاصة الأجانب منهم ووضع آليات تشجعهم وتضمن سلاسة الاجراءات المطلوبة من قوانين وتشريعات تحمي حقوق الجميع.
وقال ان جميع وثائق حقوق الانسان الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد حق الانسان في العيش ببيئة صحية سليمة وخالية من التلوث، وبيئة داعمة لحياته وضامنة لأمنه الغذائي والمائي، وحافظة لثرواته الطبيعية من أجل مستقبل الأجيال المقبلة.
وأضاف: «آن الأوان لتبني نهج التنمية المستدامة حفاظا على الفرص المستقبلية والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، والعمل على الارتقاء بالوعي البيئي لدى المواطن والمقيم».