Note: English translation is not 100% accurate
أصدرته دار «بروميا» الرومانية للطباعة والنشر بمناسبة مرور نصف قرن على العلاقات الديبلوماسية بين الكويت ورومانيا
«ملتقيات شعرية» باقة منتخبة من الأعمال الإبداعية لأشهر الشعراء المحدثين في رومانيا والكويت باللغتين العربية والرومانية
1 يناير 2014
المصدر : الأنباء


الإصدار محاولة جادة لدعم التقارب الثقافي والإبداعي بين البلدين وهدية لعشاق الشعر
سوفينيتي: العلاقات الرومانية ـ الكويتية مثال ونموذج يحتذى لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول والشعوب والمجتمعات في عالمنا المعاصر
رومانيا كانت بطليعة الدول التي اعترفت باستقلال الكويت عام 1961 والكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع رومانيا
كيكان: الثقافة والإبداع الشعري والأدبي والكنوز الإنسانية للعالم العربي بصفة عامة وللكويت الصديقة بصفة خاصة محل تقدير الشعب الرومانيأسامة دياب
«ملتقيات شعرية» ديوان ثنائي اللغة يعد من ابرز إصدارات مجموعة المكتبة العربية لدار «بروميا» الرومانية للطباعة والنشر، ويحمل العلامة الاحتفالية بمناسبة مرور نصف قرن على العلاقات الديبلوماسية بين الكويت ورومانيا. الديوان، في طبعته الأنيقة، يجمع بين طياته باقة منتخبة من الأعمال الإبداعية لأشهر الشعراء المحدثين والمعاصرين في رومانيا والكويت.
«ملتقيات شعرية» محاولة جادة لدعم التقارب الثقافي والإبداعي بين البلدين تقهر البعد الجيوغرافي ويفتح آفاق الشعر وابوابه أمام عشاقه في البلدين للاطلاع على جزء من الكنز الثقافي فيهما.
وفي مقدمة الكتاب، أكد سفير رومانيا لدى البلاد فاسيلي سوفينيتي أن «ملتقيات شعرية» هو تعبير واضح عن متانة العلاقة المتميزة بين الشعبين الروماني والكويتي والتي اتسمت عبر تاريخها الطويل بالصداقة والتواصل والتعاون المشترك لما فيه خير البلدين، مشيرا إلى أن اصدار هذا الديوان الانتولوجي يتزامن مع حدث بالغ الأهمية يتمثل في احتفال بلاده بمرور نصف قرن على العلاقات الديبلوماسية الرومانية – الكويتية وتحديدا منذ عام 1963، لافتا إلى أن رومانيا في طليعة الدول التي اعترفت باستقلال الكويت الفتية عام 1961 ولقد كانت الكويت حينها أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع رومانيا.وأوضح سوفينيتي أن العلاقات الرومانية – الكويتية، منذ بدايتها، تسير في اتجاه متوازن على اساس من الصداقة والاحترام المتبادل ليس فقط على صعيد التنمية الوطنية ولكن أيضا في خلال الأوقات العصيبة التي مرت على البلدين في تاريخهما الحديث، مشيرا إلى أنه لا يتذكر أثرا من الآثار التاريخية التي توثق بداية الاتصالات التاريخية الأولية بين اهل الكويت والرومانيين القدامى الذين سكنوا شمال نهر الدانوب ولكنه يحتفظ في ذاكرته بصور العديد من الرحالة الرومانيين الذين مروا عبر ربوع جزيرة العرب وسواحلها وتعرفوا على رجال هذه الأماكن الأقوياء والشرفاء أمثال صيادي اللؤلؤ.
وأشار سوفينيتي إلى أن العلاقات الرومانية – الكويتية مثال ونموذج يحتذى به لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول والشعوب والمجتمعات في عالمنا المعاصر، لافتا إلى أن تنوع هذه العلاقات وحيويتها بأعوامها الخمسين يتجسد في العديد من مجالات الحوار الثنائي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلا عن الدعم المتبادل في إطار المنظمات والهيئات الدولية وتشجيع حركة السياحة والبعثات الإنسانية.
وأعرب سوفينيتي عن سعادته بالأجواء المميزة والمعاملة الحسنة من جانب السلطات والشعب الكويتي للجالية الرومانية والتي تقدر بـ 600 شخص يعيشون ويعملون في جو من التقدير الرسمي والمهني والإنساني، مشيرا لارتياحه للتطور المشجع في العلاقات الثقافية بين البلدين والذي يسهل من اكتشاف كنوز الإبداع الروحي والأدبي والفني والانتروبولوجي بين الشعبين الصديقين.
وفي كلمة المترجم والتي حملت عنوان «بين الانتولوجيا والشعريات»، أكد دوميتو ككيكان أن ديوان «ملتقيات شعرية» يعتبر انتولوجيا مزدوجة من الشعر الروماني والكويتي المعاصر حيث يجمع بين طياته نخبة شعرية لعدد من المبدعين والمحدثين والمعاصرين من رومانيا والكويت ـ اختارهم المترجم بعناية ـ مشيرا الى دراسة قيمة أعدتها مؤخرا الشاعرة الكويتية سعدية مفرح حول تطور الشعر الحديث في بلادها مع باقة مختارة من النصوص الشعرية، والتي تدعو للتأمل حول مدى صحة مصطلح «انتولوجيا» والذي يبحث في الانسان وطبيعته كوجود مستقل عن السياقات التاريخية والمجتمعية، لافتا إلى أن الشاعرة لا تدعو بالضرورة لطرد المصطلح من القاموس الأدبي، ولكن إلى تبني مصطلح شعريات كبديل عنه ويشمل كل ما له علاقة عضوية مع الفن الشعري والشعراء.
ولفت ككيكان إلى أن أفكار الشاعرة الكويتية سعدية مفرح تستحق أن ننتبه لها ونناقشها باستفاضة، موضحا أن ديوان «ملتقيات شعرية» يهدف إلى إهداء القارئ نافذة مفتوحة على المعرفة ويجيب على جملة من التساؤلات، ومنها: ماذا كتب شعراء المعمورة؟ وعم يكتبون؟ موضحا أن الإجابة في غاية البساطة، فبغض النظر عن مواقع الشعراء الجغرافية فإنهم يكتبون عن الحياة بتنوع مقارباتها وكثرة دوافعها السوسيولوجية والانتروبولوجية والفكرية والعقائدية والتاريخية والاجتماعية، مبينا أن الشعراء يكتبون المشاعر الانسانية والمثل العليا والخطوط العريضة للهوية الانسانية بعيدا عن الاختلافات المنبثقة من رحم التاريخ.
وأشار ككيكان إلى أن الثقافة والإبداع الشعري والأدبي والكنوز الإنسانية للعالم العربي بصفة عامة وللكويت الصديقة بصفة خاصة هي محل تقدير الشعب الروماني منذ أمد بعيد، موضحا أن «ملتقيات شعرية» هو مساهمة متواضعة في إثراء المعرفة المتبادلة بين شعبين جمعهتهما الصداقة والرغبة في تحقيق الازدهار المشترك بالتعاون، لافتا إلى أن الديوان يقدم للقارئ الكويتي نخبة من الشعراء الرومانيين من أمثال (نيكيتا ستانيسكو ـ مارين سوريسكو ـ آنا بلانديانا ـ أدريان باونيسكو ـ فاسيلي جورج لاتيش) كما يقدم للقارئ الروماني عددا من الأسماء البارزة من الشعراء الكويتيين مثل (خليفة الوقيان ـ عبدالعزيز سعود البابطين ـ أحمد العدواني ـ نجمة إدريس)، مشيدا بدعم مكتبة البابطين وعلى رأسها د.عبدالعزيز سعود البابطين.
وثيقة تاريخية
وثيقة تاريخية تشير إلى بداية العلاقات الديبلوماسية الكويتية ـ الرومانية في عام 1963 وتوضح اتفاق الكويت وجمهورية رومانيا الشعبية على اقامة علاقات ديبلوماسية بينهما على مستوى السفراء
قصيدة للشاعر الروماني نيكيتا ستانيسكو «ماراموريش»
تلك البوابات الملكية
من الخشب المعطر
تفتح أمام طوابير السحاب
كانت الصقور تتساقط مطرا على الشرف
من شفتي البدر المزهر مع العشب
لامعتين فوق الأيل الراكض
وهم جالسون كلهم مفزعون
أجدادنا الداكيون والفرس والحيثيون
فالأرمن والصقالبة واليونانيون جدا جدا
اعبر أيها الدهر، اعبر إلى الأبد
قصيدة للشاعرة الرومانية نورا يوغا «كان يأتي أحيانا»
كان يأتي إلي أحيانا
بباقة أزهار النرجس
كان يأتي أحيانا إلى سريري الغامق في لحظات الطلوع
حاملا على رأسه إكليل ضوء
تاركا حد السكين عند الباب
والهواء معطر بعبير الخشب الرطب الطازج
وأوراق الأكاسيا
وكنت أمس بجانب الرجل
كنت أظن أنه قد مات
كنت انظر إلى الشراشف الممتدة على الحبال
كنت أذبح ديكا دسما
مبللة أظافري بالدم المغلي
سمعت في الخارج سكرانا يستفرغ
عصورا متأخرة حارة
آواه
كمان أبي المنسي عند الباب
وعليه آثار أسنان الأطفال والشباب