Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الشعب التركي أولى أهمية كبيرة لعلاقتهم مع الكويت ولسيادتها معتبراً أمنها من أمن تركيا
تشيشك: تركيا من أكثر الدول أماناً في العالم والأحداث التي مرت بها طبيعية
8 يناير 2014
المصدر : الأنباء


30 مليون سائح في تركيا خلال الموسم الماضي و12 مليوناً زاروا أنطاليابيان عاكوم
شدد رئيس البرلمان التركي جميل تشيشك على ان بلاده تعتبر من اكثر الدول امانا في العالم، مبينا انه زارها خلال الموسم الماضي نحو 30 مليون سائح الى جانب 12 مليون سائح زاروا انطاليا، هذا الى جانب زيادة الاستثمارات، معتبرا ذلك رد واضح على مدى الامان الذي تنعم به بلاده.
وقال خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة التركية صباح امس في فندق الشيراتون بمناسبة زيارته الى البلاد والوفد المرافق له ان «تركيا دولة تتمتع بديموقراطية كبيرة والاحداث التي مرت فيها هي احداث طبيعية»، متحدثا عن توجه عدد كبير من الكويتيين لشراء العقارات في تركيا الى جانب ازدياد عدد السياح الكويتيين خلال الفترة السابقة بشكل كبير مستدركا «بامكانكم سؤال الكويتيين عن مدى الامان والاستقرار الذي تتمتع به تركيا».
وبالحديث عن الموقف التركي في الملف المصري، شدد تشيشك على ان الموقف التركي تجاه مصر لا ينطلق من مصلحة، مشيرا الى ان بلاده تنظر في تعاملها مع دول الجوار مثل سورية والعراق ومصر نظرة اخوية ليس لها علاقة بالمصالح وانما انطلاقا من الروابط التاريخية والثقافية والدينية وقال «نحن نبدي احتراما لارادة الشعوب ونرغب ان تعيش هذه الدول وفقا لرغبة وارادة الشعوب».
وذكر ان «تركيا دولة ديموقراطية تنظر لقدوم وذهاب الحكومات عبر الانتخابات ولا تحبذ اساليب اخرى في تغيير الحكومة غير الانتخابات»، مشيرا الى انهم لا يشبهون بعض الدول الاخرى التي تدعي الديموقراطية وتطرح حقوق الانسان ثم تقوم باتباع اساليب مختلفة، مؤكدا على ان «نظرة تركيا تجاه مصر ثابتة وليس لها وجهين»، مستدركا بالقول «كان باستطاعة تركيا ان تفعل كما فعلت الدول الاخرى ولا تكترث بما يحدث من انقلاب او ما شابه ذلك وتسعى وراء مصلحتها وتسير مصالحها ولكننا لن نفعل ذلك».
وبينما اكد ان ما حصل في مصر هو انقلاب رد على سؤال عن نظرته لخروج الملايين الى الشارع للاطاحة بمرسي ان «البلدان الديموقراطية تعتمد لتغيير الحكم باجراء الانتخابات»، مشيرا الى انه كان بامكان مصر «اجراء انتخابات مبكرة وكان باستطاعة هؤلاء الملايين أن يذهبوا الى صناديق الاقتراع لتغير الحكم»، معطيا مثال على ذلك اسبانيا واليونان «حيث يوجد الملايين من المواطنين لا تعجبهم سياسات الحكومات ولكنهم لا يلجأون الى استخدام العنف»، وكذلك مقدما مثال عن بلده، مشيرا الى ان «تركيا شهدت العديد من الانقلابات ووجدنا انها لم تنفع ولم تجد نفعا في حل المشاكل».اما في الشأن السوري، فتأمل النجاح لمؤتمر «جنيف 2» ولكنه ربط ذلك في الوقت نفسه بمدى مصداقية وجهود الدول التي تنظم المؤتمر «لأنه اذا لم يتم التوصل الى نتيجة فسيتواصل العنف وبالتالي المزيد من الضحايا».
وابدى المسؤول التركي نظرته لما يحصل في سورية، مشيرا الى انه «تم تدمير كل ما يشير للحضارة والثقافة فيها ولم يبق شيئا»، موضحا ان سورية لم تكن دولة متطورة وبالتالي تحتاج الى 25 عاما لتعود كما كانت عليه في السابق.
وتطرق الى موضوع اللاجئين، مشيرا الى انه في تركيا 600 الف لاجئ وكذلك في دول الجوار واصفا حالتهم بأنها «يرثى لها ولا يكترث لهم احد وانما بعض الدول تصدر التصريحات والبيانات ولكن لا تقدم شيئا».
وتأسف للضحايا الذين يقتلون في سورية من شيوخ ونساء واطفال، متسائلا: هل من الممكن ان يوجد دولة تفقد ضميرها وتستخدم اسلحتها ضد شعبها كاستخدام السلاح الكيماوي؟ لافتا الى ان النظام الآن تخلى عن السلاح الكيماوي ولكنه يستخدم قنابل البراميل التي تؤدي الى موت الابرياء والاطفال، واستدرك في كلامه الى ان «سورية دولة جارة لتركيا واي شيء يحدث يترك اثرا سلبيا على تركيا وخصوصا من الناحية الأمنية».
وعما اذا كان التقارب الايراني ـ التركي ينذر بحل الازمة السورية، رأى ان ايران من اقدم الدول الجارة لتركيا «ونحن دوما نحاول ان نبقي علاقات حميمة وقريبة مع ايران لأن ذلك من مصلحة المنطقة»، ولكنه اشار الى ان «هذا لا يعني اننا متفقين حيال كل القضايا»، لافتا الى انه على ايران وتركيا «حث العالم على بذل المساعي لانهاء الازمة».
وكان تشيشك قد تحدث عن العلاقات الكويتية ـ التركية، مشيرا الى انها لا تتمحور بين دولة ودولة »ولكن يوجد روابط أخوية وقلبية تربط الشعبين ولا توجد بيننا أي مشكلة سياسية ونمتلك نفس المبادرات والمواقف في القضايا الدولية وهناك زيارات متبادلة على اعلى المستويات»، معتبرا زيارة صاحب السمو الامير الى تركيا في وقت سابق «تحمل مغزى كبيرا وتم خلالها ابرام 8 اتفاقيات متوقعا «زيارة الرئيس التركي الى الكويت في شهر مارس المقبل».
وبين ان الكويت بالنسبة لتركيا تحظى «بمكانة خاصة وتعد دولة المفتاح في منطقة الخليج ونولي اهمية كبيرة لعلاقاتنا معها ولسيادتها وامنها ووحدة أراضيها، التي نعتبرها من أمن تركيا»، مبينا ان تركيا تولي اهمية كبيرة لتحقيق الهدوء والاستقرار في المنطقة «وموقفها معروف وخصوصا عندما مرت الكويت ببعض الصعوبات كان الموقف التركي واضح»، لافتا الى انه «عندما لا توجد اي مشاكل سياسية بين الدوليتين فهذا الامر سيفسح المجال لفتح مجالات كثيرة لتطوير التعاون بين الدولتين»، معبرا عن رغبة بلاده في الاسهام في تطوير التنمية بالكويت وتحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية «خصوصا أننا نمتلك خبرة كبيرة في مجال المقاولات وهناك نجاحات موجودة على ارض الواقع».
وذكر ان مجال الخدمات الصحية من المجالات الاخرى التي يمكن تطويرها بين البلدين، موضحا ان بلاده حققت تطورا كبيرا في المجال الصحي من ناحية المستشفيات والاطباء الذين ذاع صيتهم «هذا الى جانب اشارة المسؤول التركي الى المجال التعليمي»، لافتا الى ان الجامعات التركية تدخل من ضمن افضل 500 جامعة في العالم وبالتالي «بامكاننا استقبال الطلبة الكويتيين للدراسة في جامعاتنا»، مشيرا الى ان ثقافتهم شبيهة بثقافة الكويت وتفسح مجالات جديدة الى جانب امتلاك القيم نفسها، معتبرا زيادة عدد السياح الكويتيين افسح المجال لرؤية القيم والنواحي العديدة الشبيهة بين الدولتين.
ولفت الى امكانية تبادل الاستشارات بين البلدين في العديد من القضايا الاقليمية في المنطقة، متوقعا النجاح لمؤتمر المانحين للنازحين السوريين، مبينا انه تباحث مع المسؤولين في البلاد ورئيس مجلس الامة في كيفية التعاون وايجاد الحلول للازمة.
وبخصوص مؤتمر المانحين الذي سيعقد في 15 الجاري وما الذي يأملونه منه، خصوصا ان في تركيا اكثر من 600 الف لاجئ سوري، تقدم المسؤول التركي بشكره للكويت على اهتمامها بالوضع السوري خصوصا ان السوريين يعيشون مأساة حقيقية، ولكنه انتقد بعض الدول التي وعدت في اجتماعات سابقة بأنها ستقدم مساعدات كبيرة ولكنها لم تف بوعودها «ولم تمد يدها في جيوبها وكأن في جيوبها عقارب (مستثنيا من ذلك الكويت) لأنها تتخذ دائما مواقف سخية تجاه الامور الانسانية».
وكان قد عبر عن سعادته وشعوره بالامتنان لزيارة الكويت، موجها الشكر والتقدير للقيادات الكويتية على حسن الاستقبال والحفاوة الكبيرة التي استقبل بها. ونقل تحيات الشعب التركي الى الشعب الكويتي الصديق.
وبين ان زيارته ومن وجاء معه من ممثلين عن الاحزاب السياسية في البرلمان التركي جاءت تلبية لدعوة من قبل رئيس مجلس الامة.