Note: English translation is not 100% accurate
المستهلكون أكدوا أن زيادة الأسعار مفتعلة ومتعمدة يحقق البعض منها أرباحاً إضافية غير مستحقة
ارتفاع الأسعار عامل ضغط على أصحاب الدخل المحدود
8 يناير 2014
المصدر : الأنباء

يتلمس كثير من المستهلكين وخصوصا أصحاب الدخل المحدود ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بشكل عام حتى يكاد لا يخلو الحديث لدى قيام هؤلاء بأي جولة تبضع من الإشارة إلى الفروقات في أسعار المواد الاستهلاكية بين الأمس واليوم.
ومع قناعة المستهلكين بزيادة واضحة في أسعار السلع الأساسية الاستهلاكية تتبدى ملاحظات كثيرة حول أسعار مواد محددة شهدت ارتفاعات ملحوظة وغير مقبولة في أسعارها في وقت يرى البعض أن ارتفاع الأسعار طبيعي وناجم عن التضخم وارتفاع الأسعار عالميا خصوصا أن الكويت تستورد معظم موادها الاستهلاكية من الخارج.
وفي المقابل يعتبر البعض الآخر أن زيادة الأسعار مفتعلة ومتعمدة يحقق البعض منها أرباحا إضافية غير مستحقة على حساب أصحاب الدخل المحدود في حين تؤكد الجهات المعنية حرصها على حماية المستهلك وعلى عدم تأثره بزيادة أسعار المواد الأساسية وأنها تتبع إجراءات عدة ومن ذلك البطاقات التموينية للمواطنين.
وعلاوة على ذلك تبدي جمعيات تعاونية أيضا حرصها على تقديم أسعار مناسبة للمواطنين في موازاة ما تقوم به وزارة التجارة والصناعة من جهود وإجراءات لمكافحة الغش التجاري والارتفاع المصطنع وغير الحقيقي في الأسعار.
وفي هذا الشأن قالت سلوى القطان لـ «كونا» ان نسبة الأموال المخصصة من راتبها للإنفاق الاستهلاكي ازدادت ككل قياسا بما كان سابقا مع الفرق والضغط الذي شكله التحول إلى راتب التقاعد بينما بقي الإنفاق على السلع الاستهلاكية ثابتا.
وأضافت القطان أن الإنفاق عموما يرتبط بصورة مباشرة بسلوك المستهلك من خلال تحديده سلعا أساسية وأخرى كمالية فالمستهلك يستطيع أن يذهب إلى الجمعية ويؤمن احتياجاته الشهرية من السلع الأساسية بـ 40 دينارا بينما مستهلك آخر قد ينفق أكثر أو أقل ويعتبرها حاجات أساسية أيضا لذا يعود الأمر إلى تقدير المستهلك للمصروفات.
من جانبه قال أحمد شاكر الرفاعي (موظف في إحدى الوزارات ورب أسرة) ان تحديد أسعار السلع قضية اقتصادية واجتماعية لا بد من مراعاتها من قبل المسؤولين والاقتصاديين ما يساهم عموما في تحديد إنفاق المستهلك في الدولة، مؤكدا ضرورة تعاون التجار من حيث المبدأ الأخلاقي في تحديد أسعار السلع.
وأضاف الرفاعي أن المتقاعدين والطلبة والوافدين هم أكثر الشرائح عددا في المجتمع وبالمقابل هم الأقل قدرة على الشراء مع ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى تضاعف المسؤوليات الاجتماعية على الأسر الكويتية في الآونة الأخيرة ما يزيد من مصروفاتهم. من جهتها قالت سارة الزيد انها ولكونها طالبة تعتمد كليا على المكافأة الاجتماعية الشهرية (الإعانة) من قبل الجامعة إلا أن معدل الإنفاق يختلف من شهر إلى آخر ومن موسم إلى آخر ويعتمد ذلك على مدى التحكم بالمصروفات إذ ان نسبة كبيرة من المجتمع وخصوصا الفتاة قد تنفق الكثير من المال فقط لمجاراة الحياة اليومية.
وأضافت أن هناك بعض الأسر تنفق أكثر من معدل إمكانياتها المادية حيث تكون المصروفات غير ضرورية أي على السلع الكمالية وذلك بفضل التوسع في التسهيلات الائتمانية والقروض الاستهلاكية بالإضافة إلى ذلك يلجأ بعض الأفراد إلى الشراء بالأقساط وذلك بحد ذاته يشجع على زيادة معدل الإنفاق.
وأكدت الزيد ضرورة تكثيف الرقابة من قبل وزارة التجارة والصناعة لحماية المستهلك من ارتفاع أسعار المنتجات الضرورية كالمواد الغذائية والمشروبات والملابس ووضع حد للغلاء المعيشي.
بدوره أفاد مدير إدارة قمع الغش التجاري والتوعية بوزارة التجارة والصناعة راشد الهاجري بأن الإدارة ومن خلال القوانين التي تم إقرارها لحماية المستهلك ورعاية مصالحه تقوم بإرسال المفتشين إلى الأسواق المركزية والجمعيات التعاونية وفي حال وجود مخالفات سواء كانت غشا تجاريا أو رفع الأسعار يقوم المفتشون على الفور بإجراءات الضبط.
وقال الهاجري ان مسؤولية الوزارة تتمثل بالرقابة والكشف عن المخالفات وتمشيط الأسواق بينما تتمثل مسؤولية المستهلكين بتعزيز الثقافة الشرائية والاستهلاكية والوعي الكامل بالأسعار المطروحة في السوق، داعيا المواطنين إلى البحث عن السلع البديلة وبالتالي يمثل ذلك رسالة للتجار بعدم رفع الأسعار.