Note: English translation is not 100% accurate
مذكرة برفع الحصانة البرلمانية عن أربعة وزراء
غول يطرح نفسه بديلاً لأردوغان
12 يناير 2014
المصدر : أنقرة ـ وكالات

اغتنم الرئيس التركي عبدالله غول الفضيحة السياسية والمالية التي تهز الحكومة ليبرز ما يميزه عن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى حد بات يظهر في موقع المنافس له قبل ثمانية اشهر من الانتخابات الرئاسية.
وفي ظرف ستة اشهر أصبح هذا الأمر من الثوابت على الساحة السياسية التركية، إذ انه في حين يحمل اردوغان بإسهاب في خطب طويلة على جميع أعدائه ويتهمهم بمحاولة الإطاحة به وبزعزعة استقرار البلاد، يلزم غول الصمت ولا يخرج عنه إلا للدعوة إلى التهدئة والجمع بين الأتراك. والعاصفة التي اندلعت في 17 ديسمبر باعتقال عشرات أرباب العمل ورجال الأعمال القريبين من السلطة، لم تخرج عن هذا السيناريو.
وندد رئيس الوزراء في مختلف أنحاء البلاد «بالمؤامرة» التي قال إنها تحاك ضده مهددا بشدة ما يسميه «الدولة داخل الدولة» والتي يشكلها على حد قوله الشرطيون والقضاة الذين يقفون وراء التحقيق الذي يهدده. ويبدو أن الرئيس يتخذ منهجيا الموقف المعاكس لاردوغان، وأكد انه «لن يتم غض النظر ولا يمكن غض النظر» على الفساد.وأعلن الرئيس في الأول من يناير في خضم حملة التطهير الشديدة التي استهدفت الشرطة والقضاء «علينا أن نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي قد تضر بدولتنا دولة القانون الديموقراطية». وأسس غول واردوغان اللذان لطالما كانا رفيقا درب، حزب العدالة والتنمية معا في 2001 لكن مع انتخاب غول رئيسا في 2007 بدأ مسارهما يتباعد تدريجيا.وقال الرئيس إن «على قادة (البلاد) أن يبذلوا مزيدا من الجهود للإصغاء إلى مختلف الآراء والمخاوف» عندما كانت الحكومة تنعت المتظاهرين «بالمخربين» و«اللصوص». ورغم أن الرجلين تجنبا حتى الآن أي مواجهة مباشرة فإن الأزمة الحالية عمقت الهوة التي تفصل بينهما، وفق ما يرى عدد من المعلقين وما يزيد الفوارق بينهما أن الرئيس معروف بأنه مقرب من جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يعتبره رئيس الوزراء من يقف وراء المسائل القضائية التي تطول اقرب المقربين من الحكم.إلى ذلك، أعد المدعي العام الجمهوري بتركيا مذكرة تطالب برفع الحصانة البرلمانية عن الوزراء الأربعة السابقين: معمر جولر وظافر تشاغليان وأردوغان بيرقدار وآغمن باغش للتحقيق معهم على خلفية فضيحة الفساد المالي. وذكرت محطة إن.تي.في. الإخبارية التركية امس أن وزير العدل بكير بوزداغ أكد ذلك في اجتماعه مع أعضاء اللجنة القانونية بالبرلمانية.