Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الشال»
ارتفاع سيولة سوق العقار إلى 3.9 مليارات دينار في 2013
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان عام 2013 انتهى، وكانت حصيلته إيجابية، إذ ارتفعت سيولة سوق العقار الى نحو 3935.8 مليون دينار، أي ما نسبته 18.0% مقارنة بسيولة عام 2012 البالغة 3334.6 مليون دينار. وجاءت سيولة عام 2013 في الترتيب الثاني، خلال الـ 14 سنة الفائتة، بدءا من عام 2000 وانتهاء بعام 2013. وبلغت سيولة النصف الثاني من عام 2013 نحو 2107.8 ملايين دينار، حيث كانت أعلى من سيولة النصف الأول والبالغة نحو 1828 مليون دينار.
واستعرض التقرير دورات سوق العقار المحلي لـ 14 سنة ماضية، حيث قال ان السوق العقاري بدأ بارتفاع، بعد عام 2000، لثلاثة أعوام متتالية، حتى نهاية عام 2003، ليصل مستوى سيولته إلى نحو 2828 مليون دينار، لتعود مؤشرات ضعفه إلى الظهور في عام 2004، ولتستمر هذه المؤشرات، حتى نهاية عام 2005، التي حقق فيها سيولة بلغت نحو 2231 مليون دينار.وشهد 2006 تحسنا واضحا، في سيولة السوق، رغم أنه كان عام تصحيح، في أسواق المال الإقليمية والبورصة الكويتية، واستمر حتى سجل مستوى سيولة قياسيا، جديدا، بنحو 4447 مليون دينار، في عام 2007، وهو أعلى مستوى حققه خلال الـ 12 سنة الماضية، ولكنه سرعان ما تراجع، مرة أخرى، في عام 2008، واستمر هذا التراجع، في عام 2009 الذي حقق فيه ثاني أدنى مستوى سيولة، منذ عام 2000، من دون احتساب أثر التضخم، ثم عاد وتعافى، من جديد، في عام 2010، وامتد هذا التعافي إلى عام 2013.
وحققت سيولة نشاط السكن الخاص، ارتفاعا، في عام 2013، فارتفع نصيب السكن الخاص من سيولة السوق، وكالات وعقودا، إلى نحو 1944 مليون دينار، بينما انخفضت مساهمته النسبية إلى نحو 49.4% من سيولة السوق، حيث كان نصيبه نحو 55.6%، من سيولة السوق، في عام 2012. وبلغت نسبة ارتفاع سيولة نشاط السكن الخاص نحو 4.9%، مقارنة بعام 2012. وارتفعت تداولات نشاط السكن الاستثماري، إلى نحو 1522 مليون دينار، مع ارتفاع في نسبة مساهمته، من سيولة السوق، إلى نحو 38.7% في عام 2013، فيما كان نصيبه نحو 35.7% من سيولة السوق في عام 2012. وبلغت نسبة ارتفاع سيولة نشاط السكن الاستثماري نحو 28.0%، مقارنة بعام 2012.
15.8 مليار دينار جملة الإيرادات المحصلة في 6 أشهر من السنة المالية الحالية
تناول تقرير الشال تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة، لغاية شهر سبتمبر 2013، حيث قال انه حتى 30 /09 /2013 ـ أي حوالي 6 شهور من السنة المالية الحالية 2013 /2014 ـ بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 15.8222 مليار دينار، أي بما نسبته نحو 87.4% من جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 18.0959 مليار دينار، وبانخفاض نسبته نحو -1.1%، عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2012 /2013، والبالغة نحو 16.0056 مليار دينار.
وفي التفاصيل، تقدر النشرة الإيرادات النفطية، الفعلية، حتى 30 /09 /2013، بنحو 14.971 مليار دينار، أي أقل بما نسبته -11.3% عن الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية، الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 16.8831 مليار دينار كويتي، وبما نسبته 94.6% من جملة الإيرادات المحصلة، ويعزى هذا الانخفاض إلى انخفاض الأسعار، قليلا، من جانب، بينما تجاوز الإنتاج، في الفترة الأخيرة، ما فوق حاجز الـ 3 ملايين برميل يوميا، أي قريبا من الطاقة القصوى، من جانب آخر.
ولكن يظل المعدل السنوي للإنتاج النفطي أقل من ذلك.
وعليه، فإن ما تحصل من الإيرادات النفطية، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، كان أقل بنحو 398.734 مليون دينار، أي بما نسبته -2.6%، عن مستوى مثيله، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.
وتم تحصيل ما قيمته 851.154 مليون دينار، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 141.859 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، نحو 1.2127 مليار دينار، أي أن المحقق سيكون أعلى للسنة المالية، بكاملها، بنحو 490 مليون دينار، عن ذلك المقدر، إذا افترضنا استمرار مستوى الإيرادات بالمعدل الشهري المذكور، نفسه.
وكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قد قدرت بنحو 21.0026 مليار دينار، وصرف، فعليا ـ طبقا للنشرة ـ، حتى 30 /09 /2013، نحو 5.101 مليارات دينار، بمعدل شهري للمصروفات بلغ 850.171 مليون دينار، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة، لكنها لم تصرف، فعلا، كما أن الإنفاق، في الأشهر الأخيرة من السنة المالية، أعلى من مثيله في الأشهر الأولى منها.
ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة، مؤداها أن فائض الموازنة، في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ نحو 10.7212 مليارات دينار، إلا أننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة، في نهاية هذه الشهور الستة، سيكون أقل من الرقم المنشور، فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف، فعلا، والمعدل الشهري للإنفاق سيكون تصاعديا، بما يعمل على تقليص الفائض، كلما تقدمنا في شهور السنة المالية، وقد يكون أقل، مع صدور الحساب الختامي، ما لم يحدث وفر كبير في المصروفات المقدرة.
التطور التاريخي لدور النفط في الصادرات الكويتية
تطرق تقرير الشال الى تاريخ الصادرات النفطية في الكويت حيث قال ان الاقتصاد الكويتي، يعتمد بشكل أساسي على النفط، ويمكن تحديد نسبة هذا الاعتماد بالأرقام بالنظر لعدد من المؤشرات الاقتصادية، منها نسبة الصادرات النفطية ضمن الصادرات الكويتية، ونعرض هنا للتطور التاريخي لمؤشر الصادرات مع محاولة استخلاص بعض الحقائق عن تطور الاقتصاد الكويتي، وأهمها هدر ثلاث فرص تاريخية، على الأقل، لتنويع الصادرات، وبالتالي الفشل في تخفيف الاعتماد على النفط، فوفقا للبيانات المتوافرة لدينا والممتدة منذ عام 1973، يمكن فهم التطور التاريخي لدور النفط في الصادرات الكويتية عبر تقسيمه لأربع دورات، على الأقل، والدورة هنا تعني مرحلة تغير في نسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات، من نسبة متدنية نسبيا، إلى مرتفعة فمتدنية مرة أخرى، مع الإشارة إلى أن بيانات الصادرات مقومة بالقيمة النقدية وليس بالحجم أو الوزن، وبالتالي فإنها لا تتأثر، فقط، بحجم التصدير النفطي وغير النفطي، بل بأسعارهما كذلك.
وهناك، على الأقل، أربع دورات تاريخية في الصادرات الكويتية، أولاها الدورة البادئة منذ بداية بياناتنا عام 1973 (وربما أقدم) وحتى عام 1982، والتي شهدت بلوغ الصادرات النفطية أعلى نسبة لها عام 1974 عند نحو 96.4% من إجمالي الصادرات الكويتية، لتنخفض بعدها بثماني سنوات إلى أدنى نسبة عند نحو 82.7% عام 1982، تخللتها دورة صغرى شهدت قمتها عام 1979 عند نحو 94%. وثاني الدورات، وأطولها، هي الممتدة بين عامي 1982 و1998، وشهدت صعودا جديدا لنسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات الكويتية من أدنى مستوى عام 1982، إلى أعلاه عام 1991، رغم كون بيانات عام 1991 تغطي النصف الثاني من العام، فقط، بسبب ظروف التحرير من الغزو العراقي وتوقف الصادرات الأخرى، ولعل ارتفاعها لمستوى قياسي جاء بتأثير من الحاجة إلى الموارد لإعادة الإعمار، تحول هذا الصعود إلى انخفاض بعد ذلك مع تدني نسبة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات الكويتية لنحو 88.1% عام 1998، ثاني أدنى قاع لها بعد عام 1982 وفق بياناتنا.
أما الدورة الثالثة للصادرات النفطية الكويتية فكانت في الفترة 1998 ـ 2009، وتتميز بكونها لم تشهد العودة للنسب القياسية للصادرات النفطية، لا من حيث الارتفاع ولا من حيث الانخفاض، وكانت أقصى نسبة بلغتها نحو 94.9% عام 2006، أي خلال الطريق إلى ذروة الفقاعة المالية، العالمية والمحلية، وقبل انفجارها عام 2008، لتنخفض على إثرها نسبة الصادرات النفطية إلى نحو 90.6% عام 2009، وتعلن بذلك نهاية الدورة الثالثة وبداية الرابعة، التي لا نزال في غمارها حتى اليوم، والتي شهدت صعودا مستمرا لنسبة الصادرات النفطية لتبلغ أعلاها حتى الآن عام 2012 عند نحو 95.5%، مقتربة من مستويات عامي 1974 و1991 القياسية تاريخيا، وذلك بعكس الأهداف المعلنة لخطة التنمية المقرة في فبراير 2010، والتي يحل أجلها في نهاية مارس 2014.
وتمثل هذه الدورات الثلاث الأولى فرصا مهدرة لتنويع الصادرات، أو هي تؤكد أن الكويت لم تفعل شيئا، ونحن لا نزال في الدورة الرابعة التي لا يبدو أننا نستغلها جيدا، وتحديدا فترة ارتفاع نسبة الصادرات النفطية، التي يواكبها عادة ارتفاع في إيردات الدولة وارتفاع للسيولة في الاقتصاد، وبالتالي يمكن استغلال هذه الموارد للتخطيط الدقيق وطويل الأمد لتطوير قطاعات إنتاجية وبديلة عن النفط ولها قابلية للتصدير، بحيث تحول الانخفاض الدوري في نسبة الصادرات النفطية من سبب لأزمة اقتصادية إلى فرصة لتثبيت مركز القطاعات المنتجة والمصدرة الوليدة، والانفكاك من أسر الاعتماد على النفط، هذا الاعتماد الذي جعل الكويت تحتل موقعا متخلفا وتابعا في الاقتصاد العالمي، هو موقع الدولة المصدرة للمواد الخام بالدرجة الأولى والمستوردة لكل ما عدا ذلك، تقريبا، في وضع شبيه بوضع جمهوريات الموز في أميركا اللاتينية، في القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي تخصصت بإنتاج الفاكهة للدول المتقدمة، فقط، من دون تطوير صناعات متقدمة.