Note: English translation is not 100% accurate
لمسة وفاء
فيصل الجريد.. ليس سهلاً وصفك بالكلمات - بقلم:حنفي رضوان
23 يناير 2014
المصدر : الأنباء
ماذا عساي أن أكتب عنك يا أخي فيصل، فمثلك صعب وصفه بالكلمات.
يوم رحيلك أيها القائد، كما كان يحلو لي أن أناديك، أطل علينا وعلى كل من عرفك وتعامل معك واقترب منك حزينا قاسيا رسم ملامحه على الوجوه وترك أثره في القلوب.
فيصل الجريد.. ألتمس منك العذر على عدم قدرتي على التعبير أمامك أو الاسترسال في الكتابة عنك، فالكلمات في حضرتك يا أبا فيصل، تعجز عن وصف ما كنت تتمتع به من صفات وما تتحلى به من أخلاق ظلت خالدة في الذاكرة وشاهدة على سيرتك العطرة.
إن تحدثنا عن إنجازاتك فهي لا تعد ولا تحصى، وإن تحدثنا عن وفائك وجدناك في المقدمة، فمثلك لم يكن ينكر معروفا أو يجحد جميلا، ودائما وأبدا كنت تسارع إلى رد الجميل إلى أهله والشواهد على ذلك كثيرة، ويكفيني أن استشهد بمبادرتك التي أقدمت عليها وأطلقتها في الحرس الوطني وأسميتها «الحرس الوطني... تطور وريادة بدعم من القيادة». واصلت فيها مع اخوانك منتسبي مديرية القوى البشرية في الحرس الوطني الليل بالنهار وطفتم كل مواقع الحرس الوطني الداخلية والخارجية وجمعتم توقيعات منتسبيها في سجل أطلقتم عليه «سجل الوفاء» واستمعتم إلى رؤى العسكريين وأطروحاتهم ومشكلاتهم وقمتم بنقلها إلى القيادة العليا بكل تجرد ونزاهة، وأكدت حينها لقائدك معالي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ، الذي كنت تعتبره «أبو الإنجازات» وصاحب الفضل في الطفرة التي تحققت للحرس الوطني والقطاعات العسكرية كافة على مختلف المستويات، قلت وقتها «إن كل العبارات التي كتبت في حق القيادة ما هي إلا نقطة في بحر المحبة التي يكنها رجال الحرس الوطني لقيادتهم وان نقاط التميز في مؤسسة الحرس الوطني كفيلة برسم مستقبل مشرق للكويت بأسرها وأن شباب هذه المؤسسة يجدد شباب الكويت بأسرها وأن ما تحقق من إنجازات في هذه المؤسسة العسكرية الفتية في شتى المجالات جاء بفضل رجال مخلصين يجب رد الجميل إليهم وعلى رأسهم معالي الشيخ مشعل الأحمد الذي أرسى أسسا راسخة قوامها النزاهة والعدالة والشفافية والعمل المؤسسي وتأهيل القيادات الشابة لتولي زمام المسؤولية وتشجيع الإبداع ومحاسبة المقصر».
..هكذا كانت رؤيتك يا فيصل للحرس الوطني (وطنك الصغير) الذي كنت دائم الفخر والاعتزاز بانتسابك إليه وأعطيته كل وقتك وجهدك وصحتك حتى تسلل إليك المرض فلم تبال به ولم تعره اهتماما بل كنت تقاوم أي عارض صحي وتتغلب عليه بشخصية القائد المقاتل حتى قضى الله أمرا كان مفعولا.
الحبيب الأعز الأغلى والأوفى الصديق القائد فيصل الجريد... كما أسلفت عنك ليس سهلا وصفك بالكلمات أو رسمك بالدموع، وخير الكلام ما قل عنك ودل عليك، وحسبي أنني أقللت وأدللت، وخالص العزاء في ذكرى وفاتك الأولى لكل من عرفك وأحبك -وهم كثر - عزائي لأهلك ولزملائك في السلاح ليس في الحرس الوطني فحسب بل في وزارتي الدفاع والداخلية والإدارة العامة للإطفاء وفي لجنة شؤون الخدمة التي كنت بمنزلة «المايسترو» لها.
عزائي للبسطاء الذين كنت تمد يد العون إليهم وتحاول رسم البسمة على وجوههم وإدخال السعادة في نفوسهم، وأسأل الله أن يسعدك في الآخرة كما أسعدتهم في الدنيا.
عزائي لكل عين بكت عليك ولكل قلب اعتصره الألم لفراقك.. عزائي لنجلك الرضيع الذي حلمت به ولم تبصره عيناك.. فيصل فيصل عبدالله الجريد.. عزائي وعزائي لفراقك، فوالله إنا لفراقك لمحزنون.