- يناير سجل أعلى سعر عند 5626.8 دولاراً للأونصة.. بمكاسب شهرية 1307.1 دولارات
- سعر الذهب أقل نسبياً في مارس عند 5299 دولاراً.. لكنه أعلى مكسباً بـ 1309.7 دولارات
- يونيو سجل أدنى سعر منذ بداية العام عند 3955.4 دولاراً.. إلا أن مكاسبه 621.9 دولاراً فقط
- 265.5 دولاراً مكاسب الأونصة خلال أول 15 يوماً من سبتمبر و4558.5 دولاراً أعلى سعر
علي إبراهيم
لم يكن الذهب خلال 2026 استثمارا يسير في اتجاه واحد، بل تحرك في نطاقات سعرية واسعة فتحت الباب أمام فرص متفاوتة للشراء والبيع من شهر إلى آخر.
فمنذ بداية العام، قفز المعدن الأصفر إلى أعلى مستوى له عند 5626.8 دولارا للأونصة في 29 يناير، قبل أن يهبط إلى قاع سنوي بلغ 3955.4 دولارا في يونيو، بفارق ضخم وصل إلى 1671.4 دولارا بين القمة والقاع، فيما استقر متوسط السعر منذ بداية العام عند 4585.26 دولارا للأونصة.
هذه التقلبات لا تكشف فقط عن أفضل توقيت للشراء عند أدنى المستويات، وإنما ترسم خريطة كاملة للفرص التي ظهرت داخل كل شهر، إذ تجاوز الفارق بين أعلى وأدنى سعر حاجز 1000 دولار للأونصة في بعض الفترات، ما يجعل السؤال الأهم للمستثمر ليس فقط: متى كان الذهب أرخص؟ وإنما أيضا: في أي شهر كانت مساحة الحركة السعرية الأكبر، وأين كانت فرص اقتناص الفارق بين القاع والقمة أكثر وضوحا؟
تحركت أسعار الذهب منذ بداية 2026 بين مستويات سعرية متباينة، إذ سجل أعلى سعر له عند 5626.8 دولارا للأونصة الواحدة في تداولات 29 يناير الماضي، بينما بلغ أدنى سعر له منذ بداية العام 3955.4 دولارا للأونصة، سجله في يونيو الماضي، بفارق بلغ 1671.4 دولارا بين أعلى وأدنى سعر، فيما بلغ متوسط سعر الذهب منذ بداية العام 4585.26 دولارا للأونصة.
وتكشف حركة الذهب شهريا أن فرص المكسب لم تكن مرتبطة فقط بمن تمكن من الشراء عند أدنى سعر سجله المعدن منذ بداية العام، بل ظهرت فرص سعرية داخل كل شهر، مع اختلاف حجم الفارق بين أعلى وأدنى سعر من شهر إلى آخر. وبحساب الفارق بين أعلى وأدنى سعر في كل شهر، يتضح أن بعض الفترات حملت فروقا سعرية تجاوزت ألف دولار للأونصة.
وبدأت الرحلة في يناير، الذي سجل خلاله الذهب أعلى سعر له منذ بداية العام عند 5626.8 دولارا للأونصة، مقابل أدنى سعر بلغ 4319.7 دولارا، فيما بلغ متوسط السعر خلال الشهر 4728.18 دولارا. وبذلك بلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال يناير 1307.1 دولارات للأونصة، بما يعادل نحو 30.26% من أدنى سعر خلال الشهر، لتكون أمام مشتري الذهب فرصة سعرية كبيرة داخل الشهر نفسه.
وفي فبراير، بلغ أعلى سعر للذهب 5299 دولارا للأونصة، مقابل أدنى سعر عند 4423.2 دولارا، بينما سجل متوسط السعر 5031.88 دولارا. وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال الشهر 875.8 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 19.80% من أدنى سعر، ما يعني أن حركة السعر داخل فبراير وحده حملت أيضا فارقا سعريا واضحا بين مستويات الشراء والبيع.
أما مارس، فكان صاحب أكبر فارق سعري بين أعلى وأدنى سعر خلال الشهر. فقد سجل الذهب أعلى مستوى عند 5434.1 دولارا للأونصة، بينما بلغ أدنى سعر 4124.4 دولارا، ووصل متوسط السعر إلى 4578.86 دولارا، وبلغ الفارق بين القمة والقاع داخل مارس 1309.7 دولارات للأونصة، بما يعادل نحو 31.75% من أدنى سعر، وهو أكبر فارق سعري شهري وفقا للبيانات المتاحة.
وفي أبريل، ضاقت المسافة بين أعلى وأدنى سعر مقارنة بالأشهر السابقة، إذ سجل الذهب أعلى سعر عند 4917.7 دولارا للأونصة وأدنى سعر عند 4552.2 دولارا، بينما بلغ متوسط السعر 4739.99 دولارا. وبلغ الفارق السعري خلال الشهر 365.5 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 8.03% من أدنى سعر.
وفي مايو، بلغ أعلى سعر للذهب 4783.4 دولارا للأونصة، فيما سجل أدنى سعر 4395.6 دولارا، ووصل متوسط السعر إلى 4609.95 دولارات، وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر 387.8 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 8.82% من أدنى سعر خلال الشهر.
وجاء يونيو ليحمل أدنى سعر للذهب منذ بداية العام عند 3955.4 دولارا للأونصة، بينما بلغ أعلى سعر خلال الشهر 4577.3 دولارا، وسجل متوسط السعر 4253.99 دولارا، وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال يونيو 621.9 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 15.72% من أدنى سعر.
لكن المفارقة تظهر في شهر يوليو، فعلى الرغم من أن أدنى سعر فعلي منذ بداية العام سجل في يونيو، فإن يوليو سجل أقل متوسط شهري لسعر الذهب خلال الفترة، عند 4088.73 دولارا للأونصة. وبلغ أعلى سعر خلال الشهر 4215.5 دولارا، مقابل أدنى سعر عند 3963 دولارا، بفارق بلغ 252.5 دولارا، بما يعادل نحو 6.37% من أدنى سعر.
وهنا تتضح نقطة مهمة في رحلة الذهب خلال 2026، فالمكاسب المحتملة لم تكن محصورة فقط في الفارق بين أدنى سعر سنوي عند 3955.4 دولارا وأعلى سعر سنوي عند 5626.8 دولارا، وإنما كانت هناك فروق سعرية يمكن الاستفادة منها داخل كل شهر، وفقا للمستويات التي تحرك عندها الذهب خلال الفترة.
وفي أغسطس، اتسع الفارق من جديد، بعدما سجل الذهب أعلى سعر عند 4755 دولارا للأونصة، وأدنى سعر عند 4074 دولارا، بينما بلغ متوسط السعر 4468.87 دولارا، وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال الشهر 681 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 16.72% من أدنى سعر.
وخلال أول 15 يوما من سبتمبر، بلغ أعلى سعر للذهب 4558.5 دولارا للأونصة، مقابل أدنى سعر عند 4293 دولارا، فيما وصل متوسط السعر إلى 4429.11 دولارا، وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال هذه الفترة 265.5 دولارا للأونصة، بما يعادل نحو 6.18% من أدنى سعر. وتكشف المقارنة بين الأشهر أن مارس تصدر قائمة الأشهر من حيث الفارق بين أعلى وأدنى سعر، بفارق بلغ 1309.7 دولارات للأونصة ونسبة 31.75%، يليه يناير بفارق 1307.1 دولارات ونسبة 30.26%، ثم فبراير بفارق 875.8 دولارا ونسبة 19.80%، فيما جاء أبريل ومايو بفروق أقل بلغت 365.5 و387.8 دولارا على التوالي.
أما يونيو، فحمل القاع السنوي عند 3955.4 دولارا، بينما كان يوليو صاحب أقل متوسط شهري عند 4088.73 دولارا للأونصة. في المقابل، بلغ متوسط فبراير أعلى مستوى شهري عند 5031.88 دولارا.
وبذلك، فإن الإجابة عن سؤال «متى كان أفضل وقت لشراء الذهب؟» تعتمد على المعيار المستخدم، فإذا كان البحث عن أدنى سعر فعلي منذ بداية العام، فإن القاع جاء في يونيو عند 3955.4 دولارا للأونصة، أما إذا كان المعيار هو متوسط السعر خلال الشهر، فقد سجل يوليو أدنى متوسط عند 4088.73 دولارا.
وتؤكد حركة الذهب أن الفرص السعرية لم تكن مرتبطة بنقطة واحدة فقط، إذ شهد كل شهر تقريبا مساحة بين أعلى وأدنى سعر، وكان أكبرها في مارس بفارق تجاوز 1309 دولارات للأونصة، بينما كانت الفروق الأقل في يوليو وأول 15 يوما من سبتمبر.