Note: English translation is not 100% accurate
غبي من يتوهم أن الأعمال الإرهابية قد تُثني المقاومة عن متابعة دورها
محمد فنيش لـ «الأنباء»: 14 آذار تراجعت عن موقفها تحت ضغط الدول فأصيبت بالانقسامات
24 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة وزير التنمية الإدارية النائب محمد فنيش أن لبنان كل لبنان يتعرض لهجمات إرهابية انتحارية وليس فقط بيئة المقاومة في الضاحية والبقاع، وذلك بهدف تعميم الفوضى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية وإشعال فتيل الفتنة المذهبية بين اللبنانيين، إلا أن تركيز التكفيريين على بيئة المقاومة مرده الى ما تحمله هذه البيئة في عقلها وضميرها من احتضان للمقاومة التي عجزت إسرائيل عن لي ذراعها، معتبرا بالتالي أن التكفيريين يكررون اليوم نفس الأفعال الإسرائيلية ونفس الأهداف لمعاقبة شعب المقاومة في محاولة يائسة لإركاع من لا يركع إلا لخالقه، مستدركا بالقول إن المشكلة الأساسية هي أن تلك المجموعات حظيت بشكل أو بآخر بدعم وغطاء سياسيين من خلال بعض المواقف المبررة لهجماتها، وهو ما ساعدها على التنامي والتمادي في مشروعها التدميري لكل لبنان.
وأكد فنيش في تصريح لـ «الأنباء» انه غبي من يتوهم أن مثل تلك الأعمال الإرهابية قد تُثني المقاومة عن متابعة واجبها ودورها أو تغير في قناعاتها أو أنها قد تحبط جمهورها وبيئتها الحاضنة، مؤكدا أن تلك الهجمات الانتحارية والإرهابية تزيد المقاومة صلابة وتزيد بيئتها الحاضنة تمسكا بالنهج المقاوم، ناهيك عن أنها تؤكد على صوابية مواقف حزب الله من ضرورة التصدي للتيارات التكفيرية والحد من مخاطرها قبل استفحال دورها على الساحة اللبنانية، معتبرا في المقابل ان المطلوب لبنانيا لمنع تفاقم الأوضاع، هو الالتفات بجدية الى الأزمة السياسية القائمة وإيجاد السبل الكفيلة بمعالجتها عبر تشكيل حكومة جامعة، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن لدى البعض ممن مازالوا متمسكين في عدم الالتقاء مع الآخرين، والذين لا يقبلون النصيحة نظرا لعدم امتلاكهم مساحة من الحرية تخولهم اتخاذ القرار التوافقي بين اللبنانيين.
واستطرادا، لفت فنيش الى أن مواقف الإدانة والاستنكار مطلوبة، لكن بشرط أن تقترن بترجمة عملية تبدأ بالإقلاع عن الخطاب السياسي غير الموضوعي الذي يبرر للمجموعات التكفيرية أعمالها ويؤمن لها جرعة من الدعم ويشجعها على التمادي والاستمرار في استجداء الفتنة، لافتا الى أن السؤال الذي يطرح نفسه هو الموقف اللبناني الجامع من تلك المجموعات الارهابية ومن بعض الأطراف والدول والقوى الإقليمية التي راهنت أن بإمكانها الاستثمار على تلك التيارات عبر وضعها في مواجهة المقاومة، مشيرا الى أن المطلوب اليوم وبإلحاح، 1 - العودة الى المؤسسات الدستورية، 2 - الخروج من حالة المكابرة الرافضة للاعتراف بوجود تلك التيارات.
وختم فنيش معربا عن اعتقاده أن العقبات السياسية لولادة الحكومة أصبحت خلف القوى السياسية، وتبقى بعض التفاصيل الروتينية حول توزيع الحقائب، معتبرا ردا على سؤال حول امتناع القوات اللبنانية والمستقلين في قوى 14 آذار عن المشاركة في حكومة الثلاث ثمانيات، ان مشكلة القوى المذكورة انها في كل مرة تعتمد مواقف سياسية ذات سقف عال، تعود وتتراجع عنها تحت ضغط الدول، فتصاب بحالة من الارباك والانقسام في صفوفها، مشيرا الى أن الرهانات الفاشلة لقوى 14 آذار في إطار سعيها لتحقيق ما تصبو اليه وتأدية وظيفة سياسية تعزز دورها، دائما ترتد سلبا عليها فتنعكس خلافات بين أعضائها وقياداتها، متمنيا بالتالي على هذه القوى أن تعيد النظر بقراءتها السياسية وتعتمد سياسة موضوعية وواقعية، بعيدا عن الأوهام والمكاسب الذاتية الضيقة.