Note: English translation is not 100% accurate
سيرين عبدالنور تبكي: أخاف على حياتي بعد «بلا حدود»
6 فبراير 2014
المصدر : بيروت


ندى مفرج سعيد
بحضور حشد إعلامي عقدت الفنانة سيرين عبدالنور مؤتمرا صحافيا في إحدى صالات سينما «لومول ـ ضبية» ـ بيروت، قدمت فيه للصحافة برنامجها الواقعي الجديد «بلا حدود» من إنتاج شركة «ناتشورال ستار». وحضر المؤتمر منتج البرنامج نجيب صباغ ومخرجه بهاء خداج.
وتم تصوير البرنامج خلال عدة أسابيع بين لبنان والأردن ومصر وفرنسا وإيطاليا، وتناول عدة مواضيع إنسانية أكدت سيرين انها واجهتها بشكل تلقائي ودون تحضير مسبق، وسيعرض البرنامج على قناة «الآن» و«سي بي سي » مصر اعتبارا من أول مارس المقبل. وعلمت «الأنباء» أن مفاوضات تجري مع قناتي «ال بي سي» و«الجديد» لمعرفة من سيفوز به، وتألف العمل من 26 حلقة تلفزيونية كل حلقة عبارة عن 45 دقيقة إضافة إلى 3 حلقات فلاش باك للكواليس، صورت منها 20 حلقة لغاية اليوم خلال 30 يوما على ان يتم تصوير المتبقية خلال الأيام المقبلة.
وقالت سيرين في المؤتمر: شاهدت في العمل واقعا كنت أظنه غير موجود في الحقيقة، وأنه فقط مجرد خيال سينمائي، لكنني واجهته ورأيته وشعرت بحقيقة الوجع الذي يعيشه بعض الناس، واصفة البرنامج بأنه مرآة للمجتمع، وتابعت: ما نراه في نشرات الأخبار هو مختصر، لذلك سنغوص أكثر خلف الكواليس وسنستعرض مشاكل من لبنان والأردن ومصر وكثير من القضايا الاجتماعية، مشيرة الى أنها وافقت على البرنامج انطلاقا من «حشريتها» الشخصية لمعرفة الأسباب وراء تحول إنسان عادي إلى مدمن مثلا، وقالت: عندما تعمقت في القضايا أكثر اكتشفت أنهم ليسوا مجرمين كما يصنفهم المجتمع بل ضحايا، حشريتي أوصلتني إلى التعمق أكثر فأكثر لدرجة أني بت أتحدث إلى المشاهدين من خلال الكاميرا وأرجوهم ألا يقعوا في براثن الإدمان.
وفي العمل أيضا شق يضيء على حياة سيرين الاجتماعية وتلبيتها للدعوات الاجتماعية وحضور عروض أزياء كفنانة تتمتع بشهرة واسعة، وعبرت الفنانة عن خوفها من هذه التجربة وبأنها ستبكي في حال لم تكن ردود الفعل إيجابية على أول حلقة من البرنامج وأن تنال إعجاب النقاد والجمهور حتى تكون سعيدة وحتى يكون ممكنا صنع جزء ثان من البرنامج، ملمحة الى اختلاف اطلالتها هذه عن إطلالاتها كممثلة كونه يصور الواقع.
ورفضت سيرين الرد على كل من يحاول إقحامها في دهاليز السياسة بالقول: أنا بعيدة عن السياسة لأنني أراها تمثيلية من قبل الساسة، حيث يتخاصمون في تصريحاتهم وسياساتهم ونقع ضحيتهم ونجدهم يتجالسون معا تأمينا لمصالحهم، وبرنامجي يتكلم عن الإنسان ولم أكن ولن أكون مع أي جهة سياسية في يوم من الأيام، مشيرة في هذا الإطار إلى أن زيارتها لمخيم الزعتري كانت مع منظمة إنسانية وليست مع جهة سياسية ومع أي فريق يتنازع في سورية.
من جانبه أكد منتج العمل نجيب صباغ على ان طبيعة البرنامج انساني بامتياز، واصفا تجربة سيرين فيه بالمغامرة، وقال: سيرين دخلت عملا لم تكن تدرك أبعاده ومخاطره فعلا، لأنه ليس دراما منصوصة بل على العكس، إذ كانت تدخل أحيانا إلى اجتماع مع أحد المدمنين الذين توقفوا منذ فترة عن تناول المخدرات حتى بات في وضع هستيري، وبالتالي فقد يعمد إلى أذيتها في أي لحظة، وهنا كشفت سيرين عن اضطررها لإخفاء هوية الكثير من الأشخاص حتى لا تكون حياتهم في خطر، ولم تخف ان حياتها أيضا لن تكون بمنأى عن هذا الخطر.
وحول كون تجربة سيرين في البرنامج سبقتها عليها الممثلة ميساء مغربي لكنها لم تحظ بالانتشار الواسع ربما بسبب ضعف نجومية ميساء أو بسبب حصرية البرنامج لمحطة واحدة، أكد المنتج ان الرهان كبير اليوم على النجمة اللبنانية خاصة كونها مؤثرة في المجتمع ولها قاعدتها الجماهيرية الواسعة ناهيك على كونه سيعرض على اكثر من محطة.
الى ذلك أجاب المخرج بهاء خداج حول ما إذا كانت كل حلقة تنتهي برسالة توعوية وقال: في كل مشهد تكمن عبرة معينة ومباشرة، ما بدأته سيرين بحشريتها دفعني شخصيا إلى الخوف عليها فقد بدأ التأثر يسيطر عليها إلى درجة كبيرة، لذا طلبت منها الحفاظ على رباطة جأشها، على الرغم من أنني كمخرج من مصلحتي أن تنساق داخل القضايا حتى النهاية وإن كانت سوداوية، لكنها كشخصية تعنيني وأحترمها وخفت عليها كثيرا، وقد شهدنا مواقف درامية كثيرة مؤلمة ومبكية، مؤكدا أن أي مشهد من البرنامج لم يكن معدا من قبل وأن ما تم تصويره جاء بساعته وكما هو دون تغيير أو تحضير أو إعادة.
يذكر ان سيرين عبدالنور انهمرت دموعها بعدما تذكرت حالة شخص تعاطفت معه إلى درجة كبيرة لكنه توفي خلال تصوير البرنامج.