Note: English translation is not 100% accurate
أكدت الاستعداد لتقديم الدعم للكويت في التصدي للأمراض المزمنة غير المعدية
كاون لـ «الأنباء»: توصيات للصحة العالمية للحد من انتشار السمنة
16 فبراير 2014
المصدر : الأنباء


حنان عبدالمعبود
بناء على توصيات من منظمة الصحة العالمية والإعلان السياسي لجمعية الأمم المتحدة بتفعيل وتنشيط جميع العوامل التي تؤدي إلى تخفيض نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة، قامت وزارة الصحة الكويتية باطلاق البرنامج التدريبي للباحثين للمسح الصحي للأمراض المزمنة، بحضور رئيس اللجنة المنظمة للمسح الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.قيس الدويري، ومدير ادارة الرعاية الصحية الدولية د.رحاب الوطيان، وعدد من الخبراء العالميين، منهم مستشارة منظمة الصحة العالمية بقسم التصدي للأمراض المزمنة غير المعدية من چنيف ميلاني كاون، ومستشارة مكتب اقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة د.هبة فؤاد.
وفي تصريحات خاصة بـ «الأنباء»، أكدت المستشارة كاون أن المسح الصحي لعوامل الخطورة للأمراض المزمنة في الكويت سيساعد الدولة على اجراء تقييم دقيق للوضع الحالي للأعباء المترتبة على انتشار عوامل الخطورة بالكويت، لافتة الى أنه من دون وجود تلك البيانات سيصبح من الصعب على واضعي السياسات التعرف على حجم المشكلة ووضع وترتيب أولويات البرامج الصحية والإجراءات اللازمة، مشيرة الى ان إجراء المسوحات الصحية بصورة دورية وحسب توصيات منظمة الصحة العالمية WHO يساعد الوزارة والدولة على متابعة التقدم بتنفيذ البرامج والسياسات والخطط وتقييمها.
وعن تكرار المسوحات الصحية وجدواها، أوضحت كاون أن تكرارها يعطي الإجابات الواقعية عن الأسئلة المتعلقة بعوامل الخطورة مثل التدخين مثلا، وما إذا كانت السياسات والبرامج تطبق بصورة فعالة ومفيدة، وكذلك الأمر بالنسبة للنشاط البدني ومدى انتظام افراد المجتمع في مزاولته.
وفي سؤال حول خطة عمل منظمة الصحة العالمية WHO للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية، أكدت أن المنظمة أصدرت مؤخرا خطة عمل عالمية تتضمن 9 غايات و25 مؤشرا، مؤكدة ضرورة أن تسترشد دولة الكويت بخطة العمل العالمية لوضع الغايات والمؤشرات على المستوى الوطني للعمل على تحقيقها بحلول العام 2025. وشددت كاون على أهمية تطبيق البرامج والسياسات للعمل على تحقيق تلك الغايات بحلول العام 2025، مشيرة إلى أن إجراء المسوحات الصحية عن عوامل الخطورة يوفر البيانات اللازمة لوضع وتقييم البرامج والسياسات اللازمة للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية. وفيما يختص بالقيود التي وضعتها وزارة الصحة الكويتية على إجراء الجراحات المعالجة للسمنة، قالت: ان إجراء عمليات جراحية لعلاج السمنة يعتبر الملاذ الاخير للعلاج، ويجب تقييم التدخل الجراحي ضمن هذا الاطار، حيث لا تعد الجراحة بديلا عن تعديل أنماط الحياة وتشجيع السلوكيات الصحية، وهو الأمر الذي يجب التركيز عليه وتشجيعه للتخلص من السمنة وزيادة الوزن، عن طريق تعديل السلوكيات وانماط الحياة وبصفة خاصة السلوكيات المتعلقة بالتغذية وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، وهذا بالطبع يجب ان يتم من خلال العمل على تعديل البيئة وتحويلها الى بيئة صحية توفر الأمان والإمكانيات اللازمة لمزاولة النشاط البدني وتناول الأطعمة الصحية التي يجب ان تكون متاحة للجميع. في السياق نفسه وحول تسويق المنتجات الغذائية غير الصحية، أوضحت كاون أن منظمة الصحة العالمية WHO وضعت توصيات وإرشادات عديدة لتنظيم تسويق الأغذية والمشروبات للأطفال، واعتماد تلك التوصيات من الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، حيث ركزت تلك القرارات على الحد من تسويق الاطعمة والمشروبات ذات المحتوي العالي من الدهون والأملاح والسكريات، والتي تعتبر احد العوامل الرئيسية المسببة لانتشار السمنة بين الأطفال. واختتمت كاون مؤكدة أن منظمة الصحة العالمية WHO ملتزمة بتقديم الدعم الفني للدول الأعضاء بها، وان هذا الدعم اشمل من مجرد المساعدة في إجراء المسح الصحي للأمراض المزمنة وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها، لافتة الى أن المنظمة على استعداد لتقديم الدعم اللازم للكويت لوضع مجموعة من الغايات الوطنية التي تتفق مع الغايات الواردة بخطة العمل العالمية والتوصيات والقرارات الصادرة من منظمة الصحة العالمية WHO للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية، الى جانب استعداد المنظمة لوضع خارطة طريق للكويت للاسترشاد بها للعمل على تحقيق الغايات الموضوعة للوقاية وللتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة.