Note: English translation is not 100% accurate
الدبوس: التربية تعاني من التخبط في القرارات
18 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

قال عضو مجلس الأمة الأسبق عصام سلمان الدبوس إن وزارة التربية ما زالت تعاني بشكل واضح من التخبط والتسرع في القرارات بالإضافة إلى غياب الاستراتيجية العامة الثابتة مع تغير الوزراء في فترات متقاربة، مطالبا وزير التربية الجديد أحمد المليفي بألا يكرر نفس الأخطاء التي وقع فيها أثناء توليه الوزارة سابقا عام 2011 حين حاول حرمان الطلبة من الدرجات بعمل نظام جديد غير معمول به سابقا، وكذلك عدم الاعتراف بشهادات الدبلوم، وبهذا يتم حرمان الطلبة من دخول الجامعة بعد تخرجهم من الثانوية من أجل التقليل من نسب القبول، وغير ذلك من قرارات متسرعة غير مدروسة تتسم بالإنشائية والبعد عن الواقع وعدم القابلية للتنفيذ لتطرف بعضها بمثاليته وبعده بعضها الآخر عن التدرج المنطقي في التحول والتغيير المطلوب.
وتساءل الدبوس، عن المعايير التي سيعتمدها المليفي في إحالة أو عدم إحالة قياديي التربية ممن تجاوزوا الـ 35 عاما في الخدمة الى التقاعد أو إحالة بعضهم والإبقاء على بعضهم الآخر بعد أن قال سابقا بأنه ضد التقاعد الإجباري ثم التراجع إلى النهج الانتقائي ومعالجة كل حالة بشكل منفصل، مؤكدا بأن هذه الطريقة تتنافى مع العمل المؤسساتي الحقيقي بغض النظر عن معيار الكفاءة والحاجة الذي قد يبرر به البعض توجه المليفي، بالإضافة إلى أن هذه القرارات الضبابية تعكس التردد وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة التي تعود بالمصلحة العامة على العملية التربوية المريضة أصلا.
وقال الدبوس ان هذه الوزارة الحيوية بحاجة إلى استراتيجية دولة وليس تكتيكات فردية واجتهادات شخصية مهما بلغت أهميتها، لافتا إلى أن وزير التربية الناجح هو ذلك الوزير الذي يتمكن من الضغط نحو إيجاد هذه الاستراتيجية بفضل تواجده في السلطة التنفيذية وقدرته على طرح المبادرات والخطط ضمن صلاحياته الدستورية والقانونية.
وختم الدبوس مشددا على ضرورة وحتمية العمل الجاد واتخاذ كل الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة لإسعاف العملية التربوية برمتها والتي وصلت إلى حالة من الخطورة تنذر الجميع بإمكانية انهيارها وخروجها عن السيطرة، خاصة وأن مستوى التربية والتعليم يعبر عن مدى إمكانية تطور أي مجتمع وتطور أي دولة بغض النظر عن واقعها الاقتصادي لأن الاستثمار الحقيقي والناجح هو الاستثمار في الإنسان وليس بأي شيء آخر.