Note: English translation is not 100% accurate
تحطم زجاج سفارتنا في بئر حسن.. وسليمان اتصل بسفيري الكويت وإيران متضامناً
تفجيران انتحاريان استهدفا المستشارية الإيرانية في بيروت
20 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

«كتائب عبدالله عزام» تتبنى .. ووزير الداخلية طلب مواجهة الإرهابيين ومن يزودهم بالسياراتبيروت ـ خلدون قواص منصور شعبان
استقبلت حكومة المصلحة الوطنية برئاسة تمام سلام، والتي تضم مختلف الافرقاء بمن فيهم حزب الله بتفجير انتحاري مزدوج صباح امس بمبنى مقر المستشارية الثقافية الايرانية في محلة بئر حسن، ما اوقع خمسة ضحايا ونحو 105 جرحى.
سيارتان مفخختان يقودهما انتحاريان انفجرتا الواحدة تلو الاخرى وعلى مسافة 150 مترا من مقر المستشارية المحصن بالمكعبات الاسمنتية، ما ادى الى تحطيم واجهات المستشارية، فضلا عن واجهات المتاجر والمباني المجاورة وضمن شعاع قطره الف متر تقريبا.
السفارة الكويتية القريبة من المكان لحقت بها اضرار بالغة من جراء تحطم الزجاج ومثلها قصر الرئيس الراحل رياض الصلح، حيث تقيم كريمته الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، فضلا عن دار الايتام التي تضم 250 يتيما واصيب خمسة من العاملين فيه، وثكنة الجيش المقابلة لها.
وفي اتصال مع سفارتنا في بيروت، قال احد العاملين: الجميع بخير والاضرار تكسير زجاج فحسب.
وتبين ان المباني المتضررة هي مبنى تابع لقناة المنار وآخر لقناة العالم الايرانية وثالث لقناة الميادين التي تمولها ايران ايضا، فضلا عن منزل الوزير السابق وئام وهاب الذي صدف مغادرته في الخامسة صباحا الى اللاذقية وايضا منزل الامين القطري لحزب البعث فايز شكر الواقع في المباني نفسها.
وقتل احد حراس منزل وهاب ويدعى حمزة صبح، واعلن وئام ان مقابلته مع محطة «ان.بي.ان» التي بثت مساء امس ستكون الاخيرة له في هذه المرحلة حيث قرر الاحتجاب عن الاعلام.
والى جانب الاجهزة الامنية التي هرعت الى المكان تواكبها سيارات الاسعاف والاطفاء والمحققون العسكريون، فضلا عن الوزراء والنواب الذين اجمعوا على ادانة واستنكار هذا العمل الارهابي الذي يحمل الرقم 11 في مسلسل التفجيرات الانتحارية وغير الانتحارية منذ اعلان مشاركة حزب الله في الحرب السورية.
وقال النائب العام العسكري القاضي صقر صقر ان الانفجار الاول تم بسيارة «بي.ام.دوبل فيه» رباعية الدفع، وبداخلها 90 كيلوغراما من المتفجرات، والثاني بسيارة مرسيدس محملة بـ 70 كيلوغراما من المتفجرات.
وتبنت كتائب عبدالله عزام التفجيرين الانتحاريين في منطقة بئر حسن، وعلى حسابها عبر تويتر، واعلنت الكتائب ان العملية التي اطلقت عليها اسم «غزوة المستشارية الايرانية في بيروت» ان سرايا الحسين بن علي هي التي قامت بالتفجير.
واضافت ان هذه الغزوة تأتي ردا على قتال حزب الله في سورية، متوعدة باستمرار استهداف ايران وحزبها في لبنان لمراكزهم الامنية والعسكرية والسياسية حتى تحقيق مطلبين، الاول خروج عناصر حزب ايران من سورية والثاني اطلاق سراح من اسمتهم اسرانا في السجون اللبنانية.
وتوجهت كتائب عزام الى اهل سورية بالقول: ان دماءكم دماؤنا ولن يهنأ حزب ايران في لبنان حتى يعود امنكم في سورية.
السفارة الايرانية اكدت انه لا اصابات خطيرة في صفوف ديبلوماسييها او العاملين في نطاق السفارة والمستشارية.
وانتقل السفير الايراني غضنفر ركن ابادي الى السراي الحكومي والتقى الرئيس تمام سلام، حيث اكد ان الدماء الطاهرة لمن استشهدوا اليوم (امس) والذين استشهدوا قبل ثلاثة اشهر امام السفارة الايرانية ستحرر فلسطين، وقدم التعزية برجل الامن الداخلي الذي كان يحرس مبنى المستشارية وبقية الشهداء.
وقال بيان صدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش ان التفجيرين حصلا في التاسعة والنصف صباحا بالقرب من مبنى المستشارية الثقافية الايرانية ومن المعرض الاوروبي.
من جانبه، اجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سلسلة اتصالات شملت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والسفيرين الكويتي عبدالعال القناعي والايراني غضنفر ركن ابادي والمسؤولين المعنيين للاطلاع على ما توافر من معلومات عن عملية التفجير الارهاب الذي حصل صباح امس، طالبا من الاجهزة العسكرية والامنية زيادة التنسيق لكشف المحرضين والمرتكبين لوقف مسلسل الارهاب والموت الذي يستهدف لبنان واللبنانيين.
واذ عزى الرئيس سليمان بالضحايا الذين سقطوا وتمنى الشفاء للجرحى، فإنه كرر الاشارة الى انه لا خلاص من هذا الاجرام الارهابي الا بالتضامن الكامل في مواجهته مهما كانت المواقع والانتماءات السياسية، لأن الارهاب لا يميز بين المناطق والاديان بل هو يتبع عقيدة وحيدة هي القتل والتدمير.
وتبين ان احدى السيارتين اصطدمت بحاجز للامن الداخلي امام مبنى المستشارية الايرانية، ففجرها سائقها، بينما كان احد رجال الدرك محمد دندش يقترب من السائق مستغربا اقتحامه الحاجز، ما ادى الى استشهاد عنصر الدرك، وما هي الا ثوان حتى انفجرت السيارة الثانية.
وزير الصحة الجديد وائل ابوفاعور قال ان في المستشفيات اربعة ضحايا ونحو 100 جريح، غادر معظمهم المستشفيات، اضافة الى اشلاء كثيرة يظن انها للانتحاري او الانتحاريين.
وقال الوزير السابق وئام وهاب ان استهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية امر خطير للغاية، وان على الاجهزة العربية التي ترعى الموضوع ان تدفع الثمن.
واعتبر وهاب ان استمرار موجة التفجيرات الانتحارية يثبت صحة تدخل حزب الله في سورية.
الرئيس سعد الحريري شجب من القاهرة الانفجار الذي وقع في بئر حسن، داعيا الى ملاحقة المخططين واوكار الارهاب.
وقال: اذا كان الهدف من العملية الارهابية توجيه رسالة الى اللبنانيين بأن لبنان لن يكون في منأى عن الارهاب بعد تشكيل الحكومة، فإننا نؤكد اكثر من وقت آخر وحدة الموقف اللبناني في مواجهة الارهاب وكل المحاولات المشبوهة والمدانة لاثارة الفتن وضرب الجهود القائمة لحماية الاستقرار.
ودعا الى تكرار الدعوة الى تحييد لبنان عن آتون النيران السورية والى انسحاب حزب الله من القتال الدائر في سورية والتزام مقررات الحوار الوطني في اعلان بعبدا.
وزير الصحة وائل ابوفاعور اسف للانفجارين، وقال بعد تفقد المكان: كأن ابواب الجحيم فتحت على لبنان، ودعا الى التغطية السياسية الكاملة لقوى الامن الداخلي، واضاف: الشهداء حتى الآن اربعة، وهناك اشلاء ونحو 103 جرحى.
النائب العماد ميشال عون وفي تغريدة على تويتر قال: يبدو ان الارهابيين استاءوا من تأليف الحكومة بعدما تأكدوا من انها ستكافحهم.
وتفقد وزير الداخلية نهاد المشنوق مكان الانفجار يرافقه قادة الامن الداخلي، مؤكدا ان الحكومة ستتخذ الاجراءات السياسية والامنية لمواجهة المسلسل الارهابي في لبنان، وقال خلال جولته في مكان الانفجار يرافقه الحاج وفيق صفا: هناك من يسهل الاجرام، لذلك نطالب القوى السياسية ان تتعاون مع الجيش للقيام بعمليات لتجفيف معابر الموت حيث ان هذه المناطق هي معابر لموت اللبنانيين.
واضاف: سنتخذ اجراءات سياسية وعملية لتجفيف معابر الموت، حيث ان هناك معابر لبنانية للسيارات المسروقة المرسلة الى سورية لتفخيخها وعلى القوى السياسية التعاون لانهاء بؤر الموت في البقاع في المحرمية والمزورية.
ولفت الى ان هناك من يسهل لكتائب عبدالله عزام العمليات والتسهيل لا يقل اجراما ولا اهمية وهؤلاء المسهلون هم اللبنانيون، مسميا بلدات بريتال والشراونة والنبي شيت، وقال: الذي يفخخ والذي يقتل المدنيين مجرم، والذي يسهل له الامر مجرم مثله، وقال: على كل القوى السياسية ان تتضافر لاقفال بؤر الموت الموجودة في مناطق البقاع، واهمها مناطق اللصوص والمزورين (وهي مناطق محسوبة على حزب الله).