Note: English translation is not 100% accurate
سليمان مرتاح لتشكيل الحكومة وقلق للأوضاع الأمنية
مصادر لـ «الأنباء»: بيان وزاري مختصر يستبدل الثلاثية الذهبية بـ«حق لبنان في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي»
20 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
سمم التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف المستشارية الثقافية الايرانية في بيروت صباح امس اجواء الانفراج التي خيمت بعد اعلان تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، وانشغلت الفعاليات السياسية بقراءة وتفسير استمرار هذا المسلسل رغم اعتقال قياداته التنفيذية في لبنان، لتصل الى الاعتقاد بأن التفجير رسالة استباقية للحكومة اللبنانية التي بالغ وزراؤها في الحديث عن مكافحة التفجيرات مع تبرير بعضهم لوجود حزب الله في سورية.
الرئيس ميشال سليمان المرتاح لتشكيل الحكومة لم يخف الالم من ضياع الاشهر العشرة الماضية، حيث انه كان بالامكان تشكيل الحكومة على قياس ما حصل، منذ ذلك الحين، ولا من استمرار الهجمات الانتحارية رغم كل الاجراءات. وعلى المستوى السياسي، ابلغ الرئيس سليمان صحيفة «الديار» امس انه ينتظر ان تتصدى الحكومة سريعا لاستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية ثم لاستصدار قانون انتخابي جديد. ولاحظ سليمان ان مكافحة الارهاب هي من اولويات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ملاحظا ان الاخير لم يأت على ذكر اعلان بعبدا، لكن في نهاية الامر سيعود الجميع الى هذا الاعلان بمن فيهم حزب الله. وكان الرئيس سليمان تحدث الى الوزراء في الجلسة الاولى للمجلس في بعبدا قبل ظهر اول من امس، مشيرا الى ان سورية هي التي كانت تشكل الحكومات في لبنان، وان هذه الحكومة صنعت في لبنان، وحث الوزراء على الاعتماد على المدراء العامين لوزارتهم وليس على المستشارين، كما درجت العادة في المرحلة الاخيرة، حيث بدا ان معظم الوزراء يرتاحون اكثر للتعاطي مع ادارتهم من خلال المستشارين الشخصيين غير المسؤولين تجاه اجهزة الرقابة، والذين غالبا ما يكون همهم توفير مصالح الوزير وحسب، خلاف واقع المدراء العامين الذين يحسبون حساب المسؤولية عن اي مخالفة ترتكب ولو ذيلت اوراقها بتوقيع الوزير. والظاهر ان كل المواضيع الخلافية النافرة لن تجد لها مكانا على صفحات البيان الوزاري العتيد، ومنها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، واعلان بعبدا، والاستراتيجية الدفاعية، وقد سجلت هذه المواضيع على جدول اعمال هيئة الحوار الوطني المرتقبة بعد الثقة بالحكومة، وقد اخذت اللجنة الوزارية لصياغة البيان علما بذلك في اجتماعها الاول مساء امس، حيث جرت مناقشة مسودة بيان وزاري مختصر من صفحة ونصف الصفحة يعتمد شعار «حق لبنان في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي» بدلا من الثلاثية المعروفة وفق معلومات لـ «الأنباء».
وكانت الحكومة الجديدة عقدت اولى جلساتها في القصر الجمهوري صباح الثلاثاء الماضي، وكان اول الواصلين وزير الاشغال العامة غازي زعيتر الذي بادر الصحافيين قائلا: رجعتلكم، كونه وزيرا قديما.
اما الوزراء الجدد فبدا الامر غريبا عليهم بعض الشيء، وربما لهذا اصطحب الوزير جبران باسيل وزيري كتلته الجديدين الياس ابوصعب وارتير نظاريان بسيارته الخاصة الى مجلس الوزراء. وفي مستهل الجلسة، مازح الرئيس الوزراء بقوله ان مستشاره الاعلامي اديب ابي عقل دخل التاريخ بعد الصورة الحكومية المسربة التي اخذ فيها مكان الرئيس بري، الذي ابى انتظار الوزيرين المشنوق ودرباس المتأخرين.
الوزير الاشتراكي وائل ابوفاعور الذي كان يتوسط الوزيرين نهاد المشنوق (المستقبل) ومحمد فنيش (حزب الله) مازح رئيس الجمهورية قائلا: فخامة الريس شوف هالعلقة، وتطلع الى الوزيرين المحيطين به. وبعد الجلسة، قال ابوفاعور للصحافيين: اكيد انا عضو في لجنة صياغة البيان الوزاري، فأنا سمكري اللجنة، بدي ركب حنفيات وفكفك حنفيات. واقترح ابوفاعور مبادرة للنائب وليد جنبلاط تقضي بحصر البيان الوزاري بأولويات الحكومة، وقد رحب الرئيسان سليمان وسلام بالفكرة وكذلك فريق المستقبل، لكن وزراء حزب الله وامل والتيار الوطني الحر تريثوا في الجواب. ومن طهران التي انتقل اليها من الكويت، توقع الرئيس نبيه بري ان يتمكن المجلس النيابي من تشريع قانون جديد للانتخابات.
وطالب بتعويض الوقت الضائع الذي دفع لبنان ثمنه غاليا، وقال: الحقيقة ان كل لبنان مستهدف بوجوده وكيانه وجيشه وشعبه وعاصمته وضاحيته.
وزير الداخلية نهاد المشنوق توقع وصول اللجنة الى بيان ليس فيه اي بند خلافي، وتاليا لا بد من التوافق على ان تتحمل الدولة وحدها المسؤولية عن كل اللبنانيين، آملا ان تنتهي اللجنة من البيان مع عودة رئيس مجلس النواب من جولته الخارجية نهاية هذا الاسبوع.
في المقابل، نقل زوار معراب عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اصراره على تضمين البيان الوزاري اعلان بعبدا.
جعجع استقبل في معراب نواب من 14 آذار مروان حمادة وفؤاد السعد وانطوان سعد ومنسق امانة 14 آذار فارس سعيد بحضور النائب انطوان زهرا، وردا على سؤال طرح على جعجع بعد اللقاء رد ممازحا، وهو يشير بيده الى الوفد، قائلا: هذه حكومتي.
د.سعيد قال ان الفريق المشارك بالحكومة مطالب اليوم من جمهور 14 آذار بالتزام الثوابت.