Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الحكومة اللبنانية أمام ثلاثة أشهر صعبة ومهمة مزدوجة في مرحلة «الإرهاب والرئاسة»
23 فبراير 2014
المصدر : بيروت
عكست الحكومة اللبنانية الجديدة «تسوية سياسية» يمكن وصفها بـ «ميني اتفاق دوحة جديد» ولا يمكن الجزم بنهاياتها ومعالمها الكاملة وما إذا كان ما ظهر منها حتى الآن في الاتفاق الحكومي هو رأس جبل الجليد في تسوية الخفي فيها أكثر من المرئي، أم أن الأمور تقف عند هذا الحد، عند التفاهم الحكومي من دون أن ينسحب إلى الاستحقاق الرئاسي الذي يخضع لمعادلات واعتبارات وحسابات أخرى.
ومن المفترض أن تحدث الحكومة الجديدة صدمة إيجابية وتشيع أجواء انفراج وارتياح، ولكن الأمر ليس كذلك لأنها ستكون أمام تحديات واختبارات أمنية متلاحقة كما في اليومين الماضيين في بئر حسن وطرابلس وستؤدي إلى تقويض مصداقية الحكومة وزخمها، ولأنها ستكون أمام ثلاثة أشهر صعبة سيتحدد في خلالها مصير ومستقبل التسوية السياسية في سورية في إطار «جنيف ـ 2» في ضوء التطورات العسكرية المتصاعدة من جهة واهتزاز التفاهمات الأميركية الروسية من جهة ثانية، ويبدو الوضع في لبنان أسير تطورات دولية إقليمية سورية جديدة يمكن اختصارها في النقاط التالية:
1 - علاقة تصادمية بين موسكو وواشنطن من أسبابها الرئيسية التطورات في أوكرانيا.
2 - توقف عملية «جنيف ـ 2» حتى إشعار آخر بعد وقت مستقطع يعرج فيه الملف السوري على مجلس الأمن لاستصدار «قرار إنساني» وتكون فيه الأنظار متجهة إلى ما يجري على الأرض السورية وفي الميدان العسكري.
3 - اشتداد الحرب والمواجهات في سورية نتيجة فشل الجهود التي بذلت للحل السياسي وفي ظل اعتقاد متزايد أن ظروف التسوية غير ناضجة وأن استئناف المفاوضات في جنيف يحتاج الى ميزان قوى جديد على الأرض، وأن أم المعارك قادمة ومن يربحها ويتفوق على الأرض يمسك بميزان القوى والطرفان بحاجة الى «نصر ما» وتعزيز المواقع والأوراق قبل موعد انتخابات رئاسة الجمهورية.
4 - لبنان معني أكثر من أي وقت مضى بالتطورات السورية القادمة لأنها ستدور على مقربة منه (معارك القلمون المتواصلة ومعركة درعا حوران المرتقبة)، ولأنها ستؤدي مباشرة إلى تداعيات وانعكاسات على أمنه خصوصا مع حصول موجات نزوح جديدة وكبيرة.
5 - في ظل وضع حدودي مفتوح غير مضبوط وغير مراقب بالكامل، تستمر التفجيرات الإرهابية في لبنان. وإذا كان لهذه العمليات الأمنية هدف سابق وثابت هو الضغط على حزب الله في مناطق نفوذه وبيئته، فإن هدفا جديدا أضيف هو الضغط على الحكومة التي حددت الإرهاب عنوانا للمرحلة وحددت محاربة الإرهاب بندا أول على جدول أعمالها.
ورغم قصر المهلة الزمنية المحددة للحكومة وهي المهلة الفاصلة عن نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان (25 مايو) إلا أن هذه الحكومة ستجد نفسها أمام تحدي الصمود والبقاء حتى ذلك الحين، هي التي تواجه في زمن التفجيرات المزدوجة مهمة مزدوجة: محاربة الإرهاب والوصول إلى «محطة الرئاسة».