Note: English translation is not 100% accurate
الحريري بعد لقائه الراعي يوحي بأكثر من مرشح ومعلومات لـ «الأنباء» عن الأسماء والاحتمالات الممكنة
لبنان: البحث عن مكان لـ «المقاومة» في البيان الوزاري للحكومة يواكبه البحث عن مرشح لرئاسة الجمهورية في روما
23 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

مواجهة الفراغ بالتمديد لسليمان أو انتخاب قهوجي
حزب الله: المقاومة حق لا يمكن إسقاطه
انتهت مدة إنذار عيد لطرابلس لتسليم قتلة دياب ولا جديدبيروت ـ عمر حبنجر
في بيروت البحث مستمر عن الموقع المقبول لـ «المقاومة» في البيان الوزاري لحكومة تمام سلام، وفي روما التي تحولت الى مربط خيول الزعامات اللبنانية بدلا من باريس بحث يتخطى الحكوميات الى رئاسة الجمهورية مباشرة، مع اقتصار الكلام على المواصفات والاحتمالات، ودون تطرق للاسماء بشكل محدد، ما يفسره حديث الرئيس سعد الحريري بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي عن المجيء الى مجلس النواب ليختار كل منا مرشحه.
وقال الحريري بعد اللقاء: انا اريد ان ارى نفسي في مجلس النواب وكل منا يرفع يده ليصوت للرئيس الذي يريده. ورافق الحريري الى اللقاء النائبان سمير الجسر وعاطف مجدلاني والنائبان السابقان باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري والمستشار داود الصايغ، ثم تلا الاجتماع خلوة بين الحريري والراعي واستكمل البحث على مائدة العشاء.
وشاع في بيروت احتمال انضمام الرئيس نبيه بري الموجود في البانيا الى لقاءات روما التي توجه اليها ايضا العماد جان قهوجي قائد الجيش في مهمة معنية بتسليح الجيش والنائب سامي الجميل.
وقال الحريري ان الاتصالات التي اوصلت الى تشكيل الحكومة يتعين اجراؤها وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية، وعلى الفرقاء السياسيين ان يتحولوا كخلية نحل لإزالة الخلافات والتوافق على تأمين هذا الاستحقاق، ونحن كقوى 14 آذار سيكون لنا مرشح رئاسي، وسأشارك شخصيا بالانتخاب، وكل منا يصوت للمرشح الذي يريد.
المراقبون في بيروت توقفوا عند قول الرئيس الحريري هذا (كل منا يصوت للمرشح الذي يريد)، ما يعني انه سيكون هناك اكثر من مرشح للرئاسة، وبالتالي لا حديث عن مرشح توافقي على غرار تمام سلام لرئاسة الحكومة.
هنا تبدو الصورة غامضة تماما، لكن معلومات لـ «الأنباء» ان ما حجب في روما من اسماء يجري تداولها في بيروت وابرزها روبير غانم وجان عبيد من خط 14 آذار والعماد ميشال عون من الخط الآخر،
يقابلهم التمديد للرئيس سليمان، تجنبا للفراغ في السدة الرئاسية، والا فالانسياق مع متطلبات المرحلة اللبنانية الصعبة بانتخاب قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي بدأ ذكر اسمه يشد الانتباه في المحافل العربية والغربية، وحتى على المستوى المسيحي، حيث تفضله القوات والكتائب، والى حد بعيد تيار المستقبل، اذا كان البديل عون او الفراغ، كما ان له مريدين ذوي وزن في فريق 8 آذار.
النائب سليمان فرنجية كرر ما قاله اكثر من مرة انه يفضل الفراغ في رئاسة الجمهورية على اختيار رئيس ضعيف، وقال لقناة «الميادين» انه ضد التمديد للرئيس ميشال سليمان، معتبرا ان لقاء الرئيس سعد الحريري والعماد عون يشكل انفتاحا، معتبرا ان منطق التآمر في هذا الشأن لا يجب ان يكون موجودا.
وقال فرنجية: من الطبيعي ان يكون الجنرال عون اقوى منا على المستوى المسيحي وان اكون مبسوطا عندما يكون الجنرال عون قبلي.
على صعيد البيان الوزاري، لم تتوصل الجلسة الثالثة للجنة الصياغة التي اجتمعت برئاسة الرئيس سلام الى حسم موضوع المقاومة، ما اخطر سلام الى تأجيل الامر الى يوم غد.
وفي خلال هذا الاجتماع، طرحت صيغتان بشأن ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، الاولى من قبل الوزير بطرس حرب والثانية من الوزير علي حسن خليل، على ان يستكمل البحث الاثنين بعد عودة الرئيس نبيه بري.
واعترف اعضاء اللجنة في تصريحات متتالية ان العقدة هي في موضوع المقاومة، وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء» ان ثمة ما يوحي بأن ضغوطا من خارج اللجنة بدأت تتسبب بنوع من الارباك لاعضائها، كمثل تصريحات النائبين احمد فتفت ومعين المرعبي، وهما من كتلة المستقبل اللذين اعلنا سلفا انهما لن يمنحا الثقة للحكومة حال اعتماد بيانها الوزاري صيغة المقاومة كما يريدها حزب الله، في حين اعلن الناشط السياسي القريب من حزب الله محمد عبيد ـ وهو المدير العام السابق لوزارة الاعلام ـ ان قيادة حزب لا يمتلك التخلي عن ذكر المقاومة في البيان الوزاري لأن لها حلفاء يجب الرجوع اليهم، واضاف لقناة «الجديد» ان وزراء الحزب سينسحبون من الحكومة في حال جاء البيان الوزاري خاليا من هذه المسلمة.
واشار عبيد الى قرار اقليمي بتسهيل تشكيل الحكومة، وبالتالي لا يمكن اعتبار الحزب في موضع ضعف، ولا الفريق الآخر في وضع الاقوى، رافضا اي صيغة تضع المقاومة في كنف الدولة او بإمرتها، بل يجب ان يتضمن النص حق الشعب بالمقاومة، لأن التجارب اثبتت ان الدولة لا تستطيع الاستجابة لمثل هذه المتطلبات دائما.
من جهته، اجتمع تكتل نواب القوات اللبنانية برئاسة د.سمير جعجع في معراب امس، ودعا الى ان يكون البيان الوزاري نقطة انطلاق ومؤشرا لخطة عمل للحكومة، وان يكون اعلان بعبدا معطوفا على ابرز النقاط التي تضمنتها مذكرة بكركي حصريا، الفقرة السياسية للبيان الوزاري، والا تكون الحكومة الجديدة نسخة طبق الاصل عن سابقتها.
اما عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني فقد جزم امس بأن معادلة الشعب والجيش والمقاومة لن تبصر النور بعد اليوم، بل سنرى معادلة الشعب والجيش فقط، ونقبل القول ان الشعب كله سيكون مقاومة، وسوى ذلك غير مقبول.
وكان الوزراء بطرس حرب وسجعان قزي ونهاد المشنوق تقدموا بصيغة تستبدل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بحق لبنان بالتصدي للعدوان الاسرائيلي بكل الوسائل الممكنة.
لكن ممثل حزب الله في اللجنة الوزارية الوزير محمد فنيش قال في اجتماع اللجنة وبنبرة حاسمة: المقاومة حق لا يمكن اسقاطه، وهو غير مرتبط بأي تحول سياسي، كما نقلت عنه «المنار»، وطلب الى اللجنة التمهل لمراجعة قيادة الحزب بصدد الاقتراح المطروح.
ويتوقع ان يلعب الرئيس نبيه بري دورا توفيقيا في التفاهم على البند المتعلق بالمقاومة في البيان الوزاري.
وتوقع الوزير جبران باسيل ان تكون جلسة الاثنين نهائية.
السفير الايراني غضنفر ركن ابادي زار رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، حيث كرر استنكار الاعمال الارهابية التي استهدفت السفارة والمستشارية، وامل الا تكون هناك عقبات الحكومة لناحية البيان الوزاري او النهج الذي ستتبعه.
امنيا، يستمر الحصاد اللبناني من زرع الازمة السورية، حزب الله في تشييع يومي لضحايا الواجب الجهادي في سورية، وجماعات الجهاد المضاد في طرابلس والشمال على الطريق ذاته، وآخر من جرى تشييعهم في طرابلس ابوشاهر في محلة المنكوبين في طرابلس وابو عبدالرحمن من مشتى حسن في وادي خالد اللذين سقطا اثناء دفاعهم عن قلعة الحصن في سورية.
وفي طرابلس ايضا انتهت امس مهلة الـ 48 ساعة التي اعطاها رفعت علي عيد المسؤول السياسي للحزب العربي الديموقراطي لتحقيق المشتبه بهم بقتل احد قياديي الحزب عبدالرحمن دياب على خلفية تورط ابنه يوسف في عملية تفجير المسجدين في عاصمة الشمال.
وبانتظار ما سيكون عليه رد فعل رفعت عيد، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات مليئة بالتحدي والردود على عيد الذي اعتبر ان الطائفة العلوية هي المستهدفة من قبل المسلحين في طرابلس، من دون ان يشير الى منفذي جريمة تفجير المسجدين وازهاق نحو 50 ضحية.
وفي محاولة لاستثارة عطف النظام السوري، قال عيد: نحن ندفع فاتورة وقوفنا الى جانب الرئيس الاسد، واضاف: نحن مع «بوط» العسكري في الجيش العربي السوري!