Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تنأى بنفسها عن التطورات وتدعو الغرب ليحذو حذوها
البرلمان الأوكراني يريد محاكمة الرئيس الهارب في «لاهاي»
26 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتخذت القيادة الأوكرانية الجديدة أمس خطوة تصعيدية أخرى تجاه الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش، حيث صوت البرلمان لصالح محاكمة الرئيس الهارب «بتهم خطيرة» أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمجرد اعتقاله، وتزامن ذلك مع انطلاق الحملات الانتخابية المبكرة للرئاسة.
وأيد أعضاء البرلمان القرار الذي يربط يانوكوفيتش بأعمال عنف ارتكبتها الشرطة ضد المحتجين والتي أدت كما أفاد التقرير إلى مقتل أكثر من مئة مواطن من أوكرانيا ودول أخرى.
وأضاف القرار أنه يجب أيضا محاكمة وزير الداخلية السابق فيتالي زاخاراتشينكو والنائب العام السابق فيكتور بشونكا المطلوب القبض عليهما أمام المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي.
من جهة أخرى، أعلن ألكسندر تورشينوف رئيس البرلمان الأوكراني الذي تولى رئاسة البلاد بالوكالة، تأجيل تشكيل الحكومة حتى الغد، وذلك بعد انطلاق الحملة الانتخابية المبكرة لرئاسة البلاد والتي ستجري في 25 مايو المقبل بعد عزل يانوكوفيتش.
وكان أول الشخصيات التي أعلنت عزمها خوض الانتخابات بطل الملاكمة السابق والقيادي المعارض البارز فيتالي كليتشكو.
وقال أمام صحافيين في البرلمان «سأكون مرشحا للانتخابات، أنا مقتنع بأنه يجب تغيير قواعد اللعبة بالكامل في أوكرانيا، يجب إعادة العدالة».
في هذه الأثناء، أكد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا أكبر حلفاء يانوكوفيتش، موقف بلاده القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، داعيا شركاء موسكو الدوليين لاتخاذ موقف مماثل.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي مشترك بموسكو مع نظيره اللوكسمبورغي، جان آسيلبورن: أكدنا موقفنا الرافض للتدخل في شؤون أوكرانيا، معربا عن الأمل بأن ينتهج الجميع موقفا مماثلا، ويفيد من اللقاءات بمختلف القوى السياسية في أوكرانيا للتأثير فيهم لجهة تهدئة الأمور.
وإذ حذر من خطورة المحاولات لفرض الخيارات على كييف، اعتبر لافروف أن الأمر يتطلب الآن حوارا وطنيا لإعادة الوضع الأوكراني إلى الطبيعة الشرعية، ودعا جميع القوى السياسية في كييف للعمل من أجل استعادة الهدوء، موضحا أن الاستقرار الاقتصادي في أوكرانيا يتطلب وقف العنف واستعادة الهدوء والتوصل إلى مصالحة بين كل الفرقاء في البلاد.
وكان قائد تجمع الحرية الأوكرانية، ورئيس فريق التجمع في البرلمان الأوكراني أوليغ تياغنيبوك، أبدى خشيته من تدخل عسكري روسي في شؤون بلاده، وقال: وصلتنا معلومات تفيد بأن قوات روسية، وبالأخص وحدات من مشاة البحرية، في طريقها إلى مدينة سيفاستوبول.
بدورها، دعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس إلى الحفاظ على الروابط بين روسيا وأوكرانيا.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن أشتون القول عقب اجتماعها مع زعيمة حزب الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو في كييف إن الاتحاد الأوروبي يتفهم الحاجة إلى وجود روابط قوية بين روسيا وأوكرانيا، ولكن مع توجيه رسالة قوية بضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية.
وأعربت اشتون عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمساعدة أوكرانيا في إعداد الكوادر الأمنية والقضائية مشددة على ضرورة التحقيق في جميع حوادث العنف التي وقعت مؤخرا في كييف.
وأشارت إلى أنها بحثت مع تيموشينكو سبل الخروج من الأزمة في أوكرانيا وضرورة تشكيل حكومة جديدة وتقديم مساعدات مالية واقتصادية لكييف واستئناف العمل على التقارب بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
وتأتي زيارة أشتون إلى كييف لتكون أول مسؤولة أجنبية كبيرة تزور العاصمة الأوكرانية منذ عزل يانوكوفيتش.
وشاركت اشتون كذلك في حفل تأبين لضحايا اشتباكات ميدان الاستقلال في كييف.
كما أظهرت لقطات مصورة بثها تلفزيون البرلمان الأوكراني اجتماع اشتون مع الرئيس الجديد للبرلمان.