Note: English translation is not 100% accurate
الجروان: البرلمان العربي يدعم كل المبادرات الحضارية
6 مارس 2014
المصدر : الأنباء

القاهرة ـ هناء السيد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني أن «وحدتنا العربية تحفظ منجزاتنا وخيراتنا، وعدم استقرار أي من دولنا لا يساعد في البناء على ما تحقق».
جاء ذلك لدى استقبال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني في قصر القضيبية أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي والوفد المرافق له على هامش اجتماعات الجلسة الثالثة لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي، المنعقدة حاليا بمملكة البحرين.
وأكد أن «تداعيات الأوضاع الجارية تفرض أن يكون الصوت العربي مسموعا وحاضرا بقوة في المحافل الإقليمية والدولية، ومؤثرا في المجتمع الدولي عبر البرلمان العربي في مرحلة باتت فيها مصلحة الأمة العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على المحك في ضوء محاولات تفكيك الأمة العربية واستهدافها التي أصبحت واضحة، وهو ما يفرض علينا تحولا في المواقف حتى لا نترك دولنا وشعوبنا عرضة للخطر بتشتت مواقفنا، أو يدفعنا ذلك للتراجع عن أولوياتنا».
كما تطرق إلى القضية الفلسطينية، بقوله «تظل القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى ولا نزال نقف بحزم مع مطالب الشعب الفلسطيني العادلة، لكن تباين المواقف واستهداف الدول العربية وإشغالها بإثارة المشاكل فيها وخلق قضايا ثانوية جعلت اهتمام العرب يتوجه لقضاياهم الداخلية، وتسبب ذلك في تأخر الوصول إلى حل عادل وشامل لهذه القضية».
وأضاف رئيس وزراء مملكة البحرين «إننا نواجه إرهابا ممنهجا ومنظما يسند من قوى خارجية ونحن نحاربه ومع ذلك لم يحدنا عن أولوياتنا في حفظ الأمن والاستقرار والكرامة والعيش بسلام، إلا أنه للأسف باتت بعض المنظمات الدولية آذان صاغية للتقارير المشوهة والمغلوطة، حتى أصبحت مصداقيتها موضع تساؤل، وغاب عن هذه المنظمات أن الإنسان العربي ينعم بحقوقه الإنسانية والأساسية كاملة وأنعم الله على هذا الجزء من العالم بقادة قادرين على صون حقوق شعوبهم واحتياجات أوطانهم».
وأعرب عن تمنياته للبرلمان العربي بالتوفيق في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتطوير البعد الشعبي في دعم مسيرته وأن يكون دوره فعالا في التعاون العربي باتخاذ قرارات تواكب تطلعات الشعوب العربية وأن يصل بقوته وتأثيره لنظرائه من البرلمانات العالمية.
من جانبه، أكد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي أن مسألة الأمن القومي العربي أمر أساسي لعملية التطوير والإصلاح والاستقرار، معربا عن دعم البرلمان لحوار التوافق الوطني في مملكة البحرين وجميع الدول العربية، ولكل المبادرات الحضارية التي تسهم في تطوير العملية التنموية وعبر المؤسسات التشريعية الممثلة لمكونات المجتمع.
وأشار الجروان إلى أن البرلمان العربي كان ولايزال داعما لجميع القضايا العربية وإيصال هذه القضايا العادلة إلى المحافل البرلمانية الدولية، مؤكدا أن تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية في بناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف وحماية هذه المدينة من محاولات التهويد وطمس هويتها العربية الإسلامية أهم التحديات التي يناضل من أجلها البرلمان العربي، مشيرا لقرار البرلمان العربي أن يكون شعار دور الانعقاد 2013 ـ 2014 «القدس في قلب الأمة العربية الإسلامية»، والذي جاء لأننا كنا مدركين لحجم المخاطر التي تهدد القدس الشريف وواجبنا للوقوف وقفة صارمة موحدة وفاعلة لنصرة أهلنا في القدس وتمكينهم من الصمود، ذلك لأن الحفاظ على هوية القدس عربية إسلامية هو مدخل حل القضية الفلسطينية.
كما استقبل خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني بمقر مجلس النواب الجروان والوفد المرافق له، والذي سجل بكل الاعتزاز والتقدير مساندة وتشجيع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وحكومته لأعمال وبرامج البرلمان العربي باعتباره المؤسسة الشعبية المعبرة عن تطلعات وطموحات الشعب العربي.
من جهته، أكد خليفة الظهراني على أهمية تبادل التجارب البرلمانية المشتركة في العالم العربي ودورها في تعزيز المصلحة الجماعية للأمة العربية، مؤيدا أن كيان البرلمان العربي أخذ حيزا كبيرا على الساحة السياسية في الوطن العربي نظرا لأنه يمثل الشعوب العربية التي تعد عنصرا أساسيا في اتخاذ القرارات المصيرية والمشتركة التي تهم كل الأقطار العربية.
وأشاد الظهراني بالدور الذي يضطلع به البرلمان العربي في مد جسور التفاهم مع جميع دول العالم، باعتباره مؤسسة تعبر عن تطلعات المواطن العربي وتهتم بمناقشة قضاياه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
كما رحب رئيس مجلس الشورى البحريني علي الصالح بوفد البرلمان العربي، مثمنا مواقف البرلمان العربي المشرفة تجاه المملكة وتأكيدها على دعم مملكة البحرين واحترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.