Note: English translation is not 100% accurate
بانتظار تسوية اللحظات الأخيرة الـ«حريرية»
مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله رفض اقتراحاً لسلام بإحالة «البيان» إلى مجلس الوزراء خشية فوز صيغة 14 آذار بالتصويت
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء

النائب الموسوي: المقاومة من ثوابت الميثاق الوطني
الوزير باسيل: لم أشطب كلمة مقاومة ودون بيان وزاري لا حكومةبيروت ـ عمر حبنجر
بقي نحو اسبوع على نهاية المهلة الدستورية لانجاز البيان الوزاري، ومع ذلك لا مؤشرات مشجعة على توقع انجاز البيان بسهولة، فالجلسة التاسعة انتهت اول من امس دون نتيجة، وتأجيلها الى الثلاثاء المقبل، لا يعني ان ما تعذر يوم الجمعة الماضي يمكن ان يصبح ممكنا يوم الثلاثاء. بعد الموعد الجديد تبقى ستة ايام لانتهاء مهلة الشهر، والتي يستمر الخلاف حول طبيعتها، هل هي مهلة اسقاط للحكومة كما يقول رئيس المجلس نبيه بري، ام مهلة حث وتحفيز، كما يقول وزير الاعلام والخبير القانوني رمزي جريج؟ علما بانه عندما ينحصر السباق بين السلبيات والايجابيات في الازمات السياسية تميل الكفة للطروحات السلبية!
فبعد الجلسة التاسعة للجنة يوم الجمعة، خرج الوزير وائل ابوفاعور مدور الزوايا ومقرب المسافات منهكا، وتوجه الى سيارته رافضا الرد على اسئلة الصحافيين، مكتفيا بالقول: ماذا اقول؟!
يتضح من هذا ان البيان الوزاري مازال على الضوء الاصفر، وان القرار السياسي بفتح الضوء الاخضر لم يصدر بعد، وثمة من يتحدث عن الذكرى التاسعة لانطلاقة 14 آذار كمحطة لاطلاق تسوية ما، في اللحظات الاخيرة، يعمل لها الرئيس سعد الحريري، وفق مصادر مطلعة لـ «الأنباء»، تمزج بين المقاومة واعلان بعبدا.
وقد عكست كلمة الرئيس تمام سلام في اجتماع الجمعة واقع الحال، حيث توجه الى اعضاء اللجنة في مستهل الجلسة قائلا: يا اخوان نحن لم نجتمع كي نجتمع، واذا لم تكن لديكم اقتراحات فلنعتبر ان هذه الجلسة الاخيرة، ولنتوجه الى مجلس الوزراء ونضعه في اجواء عدم الاتفاق ليس على بند المقاومة فحسب انما على مجمل صياغة البيان.
وكان هذا الطرح من قبل رئيس الحكومة «ضربة معلم»، فالرئيس سلام يدرك ان فريق 8 آذار في حكومته وعلى رأسه حزب الله يتجنب بل يرفض احالة موضوع البيان الوزاري على مجلس الوزراء مجتمعا، لأن الاكثرية في المجلس ستقف الى جانب الصيغة المدعومة من 14 آذار، حتى ولو التزم وزيرا جنبلاط بموقف وزراء الحزب اثناء التصويت، فوزراء 14 آذار الثمانية يضاف اليهما وزراء الرئيس سليمان والرئيس سلام (14 وزيرا) يشكلون الاكثرية المطلوبة لاقرار اي صيغة للبيان الوزاري في مجلس الوزراء، هذا اذا لم ينضم اليهم احد من وزراء كتلة العماد ميشال عون.
وفي معلومات «الأنباء» ان وزراء حزب الله كانوا متوجسين من مسألة احالة صياغة البيان على مجلس الوزراء لادراكهم ان التصويت عليه هناك لن يكون لصالحهم.
على هذا الاساس، وافق سلام على اعطاء اعضاء اللجنة مهلة اضافية الى يوم الثلاثاء على امل ان تكون الجلسة العاشرة ثابتة في اطار الرهان المستجد على تطورات ما في الافق الاقليمي، يمكن ان يتبلور بشكل ما، في 14 آذار، اي قبل ثلاثة ايام من انتهاء شهر المهلة الدستورية للبيان الوزاري.
ويقول مصدر قريب من 8 آذار ان حزب الله لن يرفع نبرته حول البيان الوزاري مهما بلغت الضغوط، ريثما تتبلور صورة مستقبل الاسد في سورية، تبعا لقناعة حلفائه ان الاسد لن يغادر موقعه الرئاسي!
في هذا السياق، يؤكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ان البيان الوزاري لحكومة توافقية لابد من ان ينص على المقاومة التي كتبت تاريخ لبنان المنتصر بدماء مقاوميها، والتي تقف في مواجهة العدوان لتكتب ايضا مستقبل النصر والعزة لهذا الوطن، ومن الطبيعي ان يعبر اللبنانيون في بيانهم الوزاري عن ثوابتهم الوطنية التي تشكل المقاومة فيها اللحمة والسدى، فلولا هذه المقاومة لكانت الارض محتلة، وما كان لها ان تتحرر، ولا للشعب ان يتحرر، ولولا حرية الشعب ما كانت المؤسسات الدستورية في هذا البلد.
وقال: المقاومة هي ثابت الثوابت في ميثاق الوفاق الوطني الذي لا يمكن ان يكون كاملا تاما الا بهذه المقاومة التي لم تصنع تاريخ لبنان فحسب، بل هي تحافظ على حاضره، وهي احد اهم ضمانات مستقبل لبنان.
وزير البيئة محمد المشنوق اعرب عن اعتقاده بان اجتماع اللجنة يوم الثلاثاء سيكون حاسما، فإن لم تتمكن من انجاز البيان يعود لمجلس الوزراء البت في الأمر.
وقال ان البيان ليس ملك اللجنة بل ملك مجلس الوزراء الذي يمكن ان ينعقد اذا تعذر على اللجنة الوصول الى تفاهم، مؤكدا حق الوزراء في اخضاع الامر للتصويت، وبامكان من يريد من الوزراء ان يتحفظ او يؤيد، مشددا على ضرورة انجاز البيان قبل مهلة الثلاثين يوما.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل حذر من انه اذا لم يتم التوصل الى البيان فلن تكون هناك حكومة.
وقد فسر قوله هذا ان التيار الوطني الحر حسم خياره الى جانب حلفائه في النقطة المتعلقة باعتبار مهلة الثلاثين يوما مهلة اسقاط وليست مهلة حث. بيد ان التيار الوطني الحر شكا من «التسريبات السيئة» والهادفة الى «محاولة التشويش على شخصيات سياسية امينة على المسلمات الوطنية كالمقاومة». والمقصود هنا وزير الخارجية جبران باسيل الذي قالت التسريبات انه لم يدرج كلمة مقاومة في الفقرة المتعلقة بلبنان في البيان المنتظر للقمة العربية في الكويت، نهاية هذا الشهر، علما ان الوزير باسيل اشار الى انه اورد مثل هذه الكلمة.
لكن قناة «الجديد» القريبة من 8 آذار اكدت ان باسيل شطب نص كلمتي 2012 و2013 في اجتماع وزراء الخارجية العرب واللتين تتحدثان عن حق لبنان في المقاومة، وان النص الذي تبناه الخبراء وسيعرض على وزراء الخارجية اضيف اليه «حق اللبنانيين باسترجاع الارض»، لكن هذه الصيغة لن ترضي حزب الله بحسب «الجديد» الذي قد يجد نفسه امام اول مواجهة ديبلوماسية مع وزير الخارجية باسيل.
غير ان الوزير باسيل جدد نفي شطبه كلمة المقاومة من ورقة العمل اللبنانية الى القمة العربية، وقال وهو في الطريق الى القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب ان كلمة مقاومة اكبر من ان تشطب.
وقد اقر مجلس مندوبي الجامعة العربية مسودة البيان وفيه البند الخاص بلبنان، وتحديدا الفقرة المتعلقة بالمقاومة، وبحسب المشاركين في جلسة المندوبين فإن البيان المسودة تضمن التالي: يؤكد المجلس على حق لبنان واللبنانيين في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر ومقاومة اي اعتداء بالوسائل المشروعة والمتاحة.
وتبين ان هذه الصيغة تلقتها الجامعة العربية من وزارة الخارجية اللبنانية في 5 مارس، وسبق للجامعة ان تلقت صيغة مماثلة دون كلمة اللبنانيين عند الحديث عن الحق بالتحرير.
على اي حال تبقى العقدة في بيروت عند تحديد العلاقة بين الدولة والمقاومة، ففريق 14 آذار مصر على مرجعية الدولة للمقاومة، بينما حزب الله و8 آذار على استقلالية المقاومة.