Note: English translation is not 100% accurate
سأل بري: لماذا تجاهل مهلة «إسقاط» حكومة ميقاتي؟
نبيل دو فريج لـ «الأنباء»: ننتظر اعتذارعون من جمهور المستقبل
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج أن ولادة البيان الوزاري رهن التطورات الخارجية ومدى انعكاسها سلبا أو إيجابا على سياسة ومصالح فريق 8 آذار، مؤكدا أن الرؤية مازالت غير واضحة حتى الساعة ولا أحد بالتالي يعرف أين سيحط البيان الوزاري رحاله، لافتا إلى أن الأمور مازالت في المربع الأول وتحتاج إلى مزيد من الوقت للخروج منه، وأشار إلى أن مهلة الشهر لإنجاز البيان الوزاري موجودة دستوريا، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه ويطرحه كل اللبنانيين هو لماذا لم يلوح الرئيس نبيه بري سابقا بوجود مهلة «إسقاط» في حكومة الرئيس ميقاتي وسائر الحكومات السابقة التي استغرقت صياغة بياناتها أكثر من شهرين لإنجازها؟ ما يعني أن كلام الرئيس بري ينطلق من خلفية سياسية أكثر منه دستورية.
ولفت دو فريج في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن ما لم يتنبه إليه الرئيس بري وكل من يشاطره الرأي، هو أن أي سقوط للحكومة بانقضاء المهلة الدستورية وتحولها إلى تصريف الأعمال، يعني العودة إلى استشارات نيابية جديدة، ووقوع البلاد مجددا في دوامة البحث عن تشكيلة حكومية لن تكون هذه المرة سنة كاملة كافية لإيجادها، خصوصا أن المجلس النيابي يقف على مسافة شهرين ونصف الشهر من خوضه معركة الاستحقاق الرئاسي، معتبرا أنه كان أجدى بالرئيس بري أن يقول ان مهلة الشهر الدستورية هي «لحث» الفرقاء السياسيين على تسريع التوافق، بدلا من القول بأنها مهلة «إسقاط»، خلافا لما درجت عليه مواقفه من تجاوز الحكومات السابقة مهلة الشهر لصياغة بياناتها، سيما أن التعاطي مع عناوين خلافية معقدة وبالغة الحساسية يستلزم الكثير من التبصر والجهد والتروي لاجتياز حواجزها.
وعن قراءته لإعلان باريس، لفت دو فريج إلى أن ما يمكن استخلاصه من مؤتمر «دعم لبنان» في باريس هو أن المجتمع الدولي متمسك بمواقف الرئيس سليمان الوطنية ويدعم بلا حدود الشرعية اللبنانية والمؤسسات الدستورية، لا سيما المؤسسة العسكرية كقوة شرعية وحيدة في لبنان، وهو ما تشكر عليه كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا اللتين أبدتا اهتماما لا مثيل له بتقوية الجيش اللبناني لجعله قوة ضاربة وحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن المكرمة السعودية للجيش اللبناني ما كانت أساسا لتتعرض إلى هجمات إعلامية وسياسية مكثفة من قبل فريق 8 آذار، لولا شعور الأخير بأنها أكثر من جدية وليست مجرد كلام للمناورة، وذلك لاعتبار هذا الفريق أن تنفيذ الهبة السعودية سيضع مصداقيته على المحك حيال مطالبته بتسليح الجيش بأسلحة نوعية، كي تصبح المقاومة بامرته وتعمل تحت لوائه، مستدركا بالقول ان التهجم على الثلاثة مليارات السعودية يؤكد أن حزب الله لا يريد تسليح الجيش وتعزيز دوره، وإلا لكان أقله رحب بها ولو بكلمات عابرة.
هذا لجهة الدعم الدولي للبنان، أما لجهة تأكيد المؤتمرين في باريس على أهمية «إعلان بعبدا»، فيعتبر الوزير المستقبلي أن تكرار لفظه في إعلان باريس كناية عن رسالة مباشرة وصريحة لكل من إيران وحزب الله بأن إعلان بعبدا ليس حبرا على ورق ولم يولد ميتا، وبأن الاستقرار في لبنان خط أحمر لا يمكن لأي كان تجاوزه وإدخاله في نفق الصراعات الإقليمية والدولية، سيما أن المجتمع الدولي وتحديدا الاتحاد الأوروبي لم يكن يوما مقتنعا بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» كمعادلة ذات فعالية لحماية لبنان خصوصا بعد العام 2006 وصدور القرار 1701.
وعن أبعاد وخلفيات اللقاء المفاجئ بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والعماد ميشال عون في الرابية، سيما أن تبريرات النائب سمير الجسر بأن اللقاء أتى في سياق التواصل بين المستقبل والتيار الوطني الحر لم يفلح في إقناع المتابعين للقاء باريس بين سعد الحريري وعون، لفت دو فريج إلى ضرورة عدم إعطاء اللقاء أبعادا وهمية، والذهاب بالتفسيرات والتحليلات إلى مكان غير موجود أساسا، مشيرا ردا على سؤال حول إمكانية وصول العماد عون إلى رئاسة الجمهورية بدعم من الرئيس الحريري، إلى أن الكلام عن إمكانية التحالف بين المستقبل والتيار الوطني غير وارد، خصوصا أن العماد عون وفريقه السياسي تجاوزوا الحدود الأدبية واللغوية للخصومة السياسية، كاتهام تيار المستقبل بالسرقات ونهب المال العام والفساد وتدريب مقاتلين في الأردن والسعودية وتمويل مجموعة فتح الإسلام وتشكيل بيئة حاضنة للإرهاب والتكفير، ناهيك عن لائحة طويلة من الاتهامات الباطلة التي ساقها كتاب «الإبراء المستحيل».
وختم دو فريج مشيرا إلى أنه لا يجد حتى الساعة مدخلا لتحالف بين الطرفين، علما أن مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي من دعاة التواصل الدائم مع الخصوم حتى في زمن الخلافات الحادة والعمودية، معتبرا من وجهة نظره الخاصة والشخصية والتي لا تمثل أحدا، أنه كما ينتظر أهالي بيروت اعتذار السيد نصرالله منهم حيال «غزوة 7 أيار»، كذلك ينتظر هو اعتذار العماد عون وكتلته عن كل ما ساقوه من كلام واتهامات ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة وكل وزراء ونواب وقيادات وجمهور تيار المستقبل.