Note: English translation is not 100% accurate
المؤشر العام هوى لأدنى مستوياته منذ 6 أشهر.. ومتوسط قيمة التداول يتراجع في آخر 3 أسابيع
السوق يواصل أداءه المترنح ويعلق إخفاقاته على شماعة التوترات السياسية
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بورصة الكويت تراوح مكانها.. والبورصات الخليجية تواصل قفزاتها
117 سهماً تشكل 68% من إجمالي الأسهم صبغت باللون الأحمر الأسبوع الماضيشريف حمدي
تحت وطأة التوترات السياسية العالمية والإقليمية والتي تتمثل في تفاقم الأزمة الروسية ـ الأوكرانية من جانب وقيام 3 دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر من جانب آخر، واصلت أسواق المال الخليجية التذبذب الواضح في الأداء على وقع تطورات هذه الأحداث مع جنوح للانخفاض لبعضها مقابل الارتفاع للبعض الآخر.
ورغم أن الأحداث العالمية والإقليمية تلقي بظلالها على جميع أسواق المنطقة إلى أن سوق الكويت المالي هو الأكثر تفاعلا مع التداعيات السلبية، وكأنه يبحث عن شماعة يعلق عليها إخفاقاته، وهو ما اتضح جليا من خلال تراجع مؤشراته ومتغيراته خاصة على مستوى القيمة بشكل تدريجي في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ويتبين من خلال رصد لـ «الأنباء» ما يلي:
٭ تراجع متوسط قيمة التداول في منتصف فبراير الماضي من 35.5 مليون دينار إلى 28.8 في الأسبوع الذي تلاه، وبعد عطلة الأعياد الوطنية تراجع متوسط قيمة التداول إلى 27.1 مليون دينار.
٭ طغى اللون الأحمر على أداء 117 سهما مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة تشكل 68% من إجمالي الأسهم، كما طغى اللون الأحمر على جميع مؤشرات قطاعات السوق عدا قطاع التكنولوجيا.
٭ انخفض مؤشر السوق العام في آخر 3 أسابيع من 7842.6 نقطة إلى 7507 نقطة بنسبة تراجع 4.5%، وكان خلال تعاملات الأسبوع الماضي قد تراجع لأدنى مستوى له في 6 أشهر بخسارته 145 نقطة في جلسة واحدة هوت به إلى دون 7500 نقطة، لينهي تعاملات الأسبوع الماضي محققا خسائر بنسبة 2.4% هي أعلى خسارة بين أسواق الخليج.
٭ تراجع مؤشر كويت 15 الذي يعد أكثر المؤشرات تعبيرا بواقعية عن بورصة الكويت مع نهاية تعاملات الأسبوع بنحو 1.7%، ويأتي هذا التراجع رغم وجود معطيات ايجابية تتمثل في زيادة التوزيعات التي تعلن عنها الشركات تباعا لعام 2013 والتي تشير التوقعات إلى أنها ستكون بزيادة لن تقل عن 20% عن مثيلتها في 2012، فضلا عن تحول كثير من الشركات للربحية لأول مرة منذ أن عصفت بها الأزمة المالية في 2008.
ويستدل من هذه الأرقام أن العلة تكمن في السوق الكويتي نفسه الذي يراوح مكانه منذ فترة طويلة في حين سبقته أسواق المنطقة بشكل لافت خاصة أسواق دبي وأبوظبي والسعودية وقطر، فهناك عدة اختلالات يعاني منها سوق الكويت وتؤثر سلبا على مجمل ادائه في الفترة الأخيرة وأبرزها:
٭ وجود مخاوف لدى شريحة كبيرة من المتعاملين بالسوق جراء استمرار ظاهرة الانسحاب الاختياري من البورصة دون وجود ضوابط تحفظ حقوق صغار المستثمرين، فضلا عن أن استمرار توالي الانسحابات يعطي إشارة سلبية عن بورصة الكويت ويعزز من توجيه الأموال الكويتية إلى أسواق أخرى مجاورة تحقق مكاسب كبيرة منذ عدة أشهر.
٭ ضعف الأداء الاستثماري بشكل كرس للفوضى المضاربية التي تضر بالسوق وتجعله عرضه للتذبذب المستمر وتحد من حركته في الاتجاه الصعودي وقصر حركته على المستوى الأفقي.
٭ رغم محاولات هيئة أسواق المال الحثيثة لتنظيف السوق من الممارسات غير الأخلاقية، إلا أن هناك ثغرات يتسلل منها المتلاعبون مثل التأخير في تعديل مواعيد إدخال الأوامر والمزاد اليومي للإقفال، فضلا عن عدم وضع ضوابط صارمة لاستخدام خاصية السهم الواحد.
ومع كثرة العوامل السلبية التي تحيط ببورصة الكويت سواء في الداخل أو الخارج، إلا أن هناك مجموعة عوامل تدعو للتفاؤل نسبيا أبرزها:
٭ تجاوز تداعيات أزمة سحب السفراء من قطر سريعا في الجلسة التالية مباشرة للجلسة التي فوجئت بها بالقرار، وتعامل السوق مع الحدث على أنه لا يعدو كونه مجرد تحذير وليس قطيعة بين الدول الخليجية مع توقعات بأن يكون للكويت دورا دبلوماسيا قد يعيد الأمور إلى نصابها.
٭ التعافي السريع لبورصة قطر وارتفاعها في آخر جلسات التداول بـ 260 نقطة تشكل 2.3% سيكون مبعثا للتفاؤل في بورصة الكويت على اعتبار أن قطر هي المعنية بالأزمة في المقام الأول ومع ذلك عوض سوقها خسائره بل وحقق مكاسب إضافية.
٭ استمرار كشف الشركات الكويتية عن نتائج مالية جيدة مع توصيات بتوزيعات نقدية ومنحة يشير إلى ان البيئة التشغيلية تشهد تحسنا ملموسا.
٭ تحسن الأوضاع على مستوى الأسواق العالمية بعد موجة تراجعات شهدتها جراء تفاقم الأزمة الروسية ـ الأوكرانية، وهو ما يخفف من حدة العامل النفسي الذي ألقى بظلاله السلبية على بورصة الكويت بشكل واضح خلال تعاملات الجلسات الأخيرة.