Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «أوريون آرت» في اليوم الخامس لـ «الكويت للمونودراما»
«چنطة» بوطيبان.. عرض مباشر فقد «الحبكة»!
10 مارس 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري MefrehS @
قدمت فرقة «اوريون ارت» في اليوم الخامس لأنشطة مهرجان الكويت للمونودراما عرضها المسرحي « الجنطة» على خشبة مسرح «حمد الرجيب» بالمعهد العالي للفنون المسرحية وهي من تأليف وإخراج نوال العامر ومن تمثيل إبراهيم بوطيبان، وصمم ديكورها وأزياءها خالد الشطي، بينما تصدى للموسيقى والسينوغرافيا منذر العيسى.
تدور أحداث المسرحية حول مواطن يخسر ثروته ويحاول جاهدا لقاء احد كبار المسؤولين ليطرح عليه أفكاره التي يهدف منها إلى تطوير البلد ولكنه يصطدم بالروتين الحكومي وتهرب هذا المسؤول الذي لا يزور منطقته إلا مع اقتراب موعد الانتخابات، وفي إطار ساخر تطرح الكاتبة العامر مجموعة من القضايا التي يعاني منها المجتمع الكويتي، حيث اتخذت من «جنطة احد المسؤولين» التي يجدها بطل العمل «ابراهيم بوطيبان» مصادفة محورا لفكرتها في التعرض للمشاكل التي يعاني منها وطنها، ففي كل مرة يحاول الاقتراب منها يصدم بمشكلة تؤرق المجتمع بدءا من المشاريع التنموية المتوقفة والازدحام المروري وخداع البسطاء باسم الدين الذي يهدف إلى جمع التبرعات إلا أن تلك الأموال تنفق في غير أوجه صرفها.
ماسبق ذكره يتم التطرق اليه في اللهجة المحلية من قبل بطل العمل، الامر الذي يدفعنا للتساؤل: لماذا لا تشير الكاتبة نوال العامر علنا بان الدولة التي تقصدها «الكويت» بما ان بطلها يتحدث باللهجة المحلية القح؟ اضـافة الـى ان الملابس التي ارتـداها هي من الزي الوطني، فلماذا ذكر «قوقعستان» بدلا من الكويت، خصوصا ان القضايا التي ناقشتها في عرضها المسرحي مباشرة ولا تحتاج الى اي تأويل؟.. هل خوف ام ماذا، لاسيما ان سقف الحرية في البلد يسمح بالانتقاد البناء؟
يعكس العمل وعي العامر بمحيطها الاجتماعي وانها كاتبة مثقلة بهموم وطنها غير ان العمل فقد منها «الحبكة» وقدمت عملا يميل إلى الطابع الخطابي وطرحت أفكارها بمباشرة أصابت الجمهور بالملل، ورغم المجهود الذي بذله ابراهيم بوطيبان على خشبة المسرح الا انه مايزال يبحث عن نص يقدمه بصورة جيدة للجمهور ولكن مباشرة النص لم تمنحه فرصة لتقديم نفسه بصورة مغايرة عما قدمه سابقا.
وكانت الرؤية الإخراجية جيدة لمثل هذا النص المباشر، حيث أجادت نوال العامر في توظيف الديكور الفقير إمعانا في التعبير عن فقر وعوز المواطن، بينما لم توفق بإشراك الجمهور في عرضها المسرحي رغم محاولات بطل عملها العديدة.
في جلسة أكاديمية متخصصة.. الخشاب تحدث عن «المونودراما وإشكالية المصطلح»
ضمن انشطة مهرجان الكويت للمونودراما عقدت جلسة اكاديمية متخصصة في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح تحدث فيها استاذ التمثيل والاخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية د. ايمن الخشاب عن «المونودراما واشكالية المصطلح»، حيث قال: عند انطلاق الدورة الأولى لأي مهرجان مسرحي نوعي، تثار عادة إشكاليات متعددة حول المصطلح، ومع انطلاق الدورة الأولى لمهرجان المونودراما بالكويت، لاحظت من خلال تجربتي كمشرف فني على العروض اختلافات واسعة حول مفهوم المونودراما، ومع وجود لجنة لإجازة النصوص، ولجنة عليا للمهرجان تقرر ما إذا كان العرض ينتمي إلى المونودراما أو لا ينتمي إليها، ازدادت مساحة الجدل بين صناع المونودراما وتلك اللجان، من هنا تأتي تلك المحاولة لتجنب مخاطر الجدل حول مصطلح المونودراما.
واستعرض الخشاب بعض النماذح المثيرة للجدل في فن المونودراما، وتدفع إلى المزيد من التساؤلات حول مفهوم المصطلح وإشكالياته، وقال: في مسرحية «لست أنا»، لصمويل بيكيت، لا يرى الجمهور على المسرح سوى فم يسلط عليه الضوء ليلقي مونولوجا لاهثا قصيرا، هنا يثور التساؤل عما إذا كان هذا الشكل مسرحية مونودراما، بل هي مسرحية أساسا؟ باعتبارها أقرب إلى التمثيلية الإذاعية، حيث تنتفي كل العناصر المسرحية عدا الصوت، ونرى في مسرحية «رجل وامرأتان» لنفس الكاتب، ثلاث شخصيات، كل منهم يجلس في إناء فخاري كبير يحتويه بالكامل، ويلقي كل منهم مونولوجه، ألا يمكن أن نتساءل فيما إذا كنا أمام ثلاث مونودرامات؟
وللباحث تجربة إخراج لمسرحية «ثمن الغربة» لليلى عبد الباسط، وفيها تعاني زوجة من اغتراب زوجها الذي سافر بحثا عن عمل بالخارج، وتركها نهبا لحياة قاسية، وفي هذا أدخلتها الكاتبة بحوار موجه إلى شخصيات من الجمهور، فالممثلة تتوجه إلى متفرج وتحاوره باعتباره الشخص الذي حاول اغتصابها، وآخر باعتباره شخصية أخرى وهكذا. فهل يمكن اعتبار العرض مونودراما، رغم وجود فعل لشخصية صامتة «المتفرج»، وإن كان هذا الفعل افتراضيا؟
واستطرد الخشاب: من كل ما تقدم من نماذج، نجد أن ما يثيره مصطلح «مونودراما» من إشكاليات تعدد المفاهيم، أمر معقد، إلى ذلك الحد الذي يدعونا إلى التساؤل عن أهمية وضع حدود فاصلة بين ما هو مونودراما وما هو نوع درامي آخر.