Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح مؤتمر الكويت والإسكان الذي نظمه المجلس تحت رعاية الأمير وحضور ممثل الأمير وسمو ولي العهد
مرزوق الغانم: أليس من الواجب شرعاً ووطنياً ودستورياً وأخلاقياً أن نتبنى الملف الإسكاني مجلساً وحكومة؟!
10 مارس 2014
المصدر : الأنباء

رعاية الأمير وحضور ولي العهد رسالة سياسية مفادها أن القيادة السياسية تولي أهمية كبرى لملف الإسكان
تأخرنا كثيراً في حل القضية الإسكانية والتأخير يتحمله الجميع حكومات ومجالس تشريعية وبلدية وإعلام
القضية الإسكانية متنامية تتضخم ككرة ثلج وكل دقيقة تمر عليها دون حل تفاقمها
القضية الإسكانية قضية إجماع وطني عابرة فوق الخلافات السياسية والمذهبية والعرقية والقبلية والأيديولوجية
الملف الإسكاني حاجة إنسانية أساسية تمس الأمن المجتمعي وليست قضية تندرج تحت بند التبشير السياسيسامح عبد الحفيظ - سلطان العبدان - بدر السهيل
تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحضور نائب الأمير سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، افتتح أمس مؤتمر الكويت للإسكان والذي ينظمه مجلس الأمة بمشاركة صحيفة القبس الكويتية واتحاد العقاريين تحت عنوان «فلسفة جديدة وخارطة طريق».
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن رعاية سمو الأمير حفظه الله ورعاه لهذا المؤتمر وحضور سمو ولي العهد هو رسالة سياسية مفادها أن القيادة السياسية تولي أهمية كبرى لملف الإسكان.
وأضاف الغانم خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر الكويت للإسكان: «إننا تأخرنا كثيرا في حل القضية الإسكانية والتأخير يتحمله الجميع حكومات ومجالس تشريعية وبلدية وإعلام». وفيما يلي نص كلمة الرئيس الغانم:
ممثل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد حفظه الله ورعاه سمو نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد حفظه الله،،، أصحاب السمو والمعالي
سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء
الإخوة والأخوات حضورنا الكريم،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، بادئ ذي بدء
سمو نائب الأمير حفظه الله هذه ليست مناسبة بروتوكولية مراسمية.. هذا مؤتمر هام يتعلق بقضية في غاية الاهمية وأن رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لهذا المؤتمر وحضور سموكم وتشريفكم لنا إنما نقرؤه على أنه رسالة سياسية مفادها ان القيادة السياسية تولي اهمية كبرى لملف الاسكان كونه ملفا مهما يمس كافة المواطنين.. فشكرا سموكم على مشاركتكم ونقول لكم ان الرسالة وصلت وبوضوح لكل ابناء الشعب الكويتي.
الإخوة والأخوات..
سأصارحكم القول.. لقد تأخرنا كثيرا.. وهذا التأخير يتحمل وزره الجميع.. جميعنا بلا استثناء.. حكومات ومجالس تشريعية وبلدية وإعلاما وقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني.. جميعنا.. لقد ماطلنا في قضية لا تحتمل المماطلة وسوفنا في ملف لا يحتمل التسويف.. والمفارقة المحيرة ان التأخير جاء على حساب قضية تتصف بثلاثة امور تجعلها غير قابلة للتأجيل.. أولا.. كونها قضية متنامية (تتضخم ككرة ثلج) وأن كل دقيقة تمر عليها دون حل يفاقم في إلحاحها وضرورتها.
ثانيا.. كونها قضية اجماع وطني.. قضية عابرة فوق الخلافات السياسية والمذهبية والعرقية والقبلية والأيديولوجية.
ثالثا.. وهنا المهم.. انها قضية حاجة إنسانية اساسية تمس الامن المجتمعي، وليست قضية تندرج تحت بند التبشير السياسي وما يحمله من ترف التنظير والرؤى الاستشرافية الباردة.وإزاء ذلك كان امامنا خياران.. الأول ان نماطل كما ماطلنا في الماضي حتى نصل للحظة الانفجار المجتمعي ونبدأ تحت وقع هذا الانفجار بفرض حلول متسرعة وعاجلة وفوضوية قد تكون كلفة الاستعجال فيها والتسرع بها عالية من حيث افتقاد التخطيط والإتقان.. اما الخيار الثاني فهو ان نضطلع بمسؤوليتنا الوطنية ونتصرف كرجال دولة، ونبدأ نحن بفرض هذا الملف كأولوية. الإخوة والأخوات..
يسألنا البعض ولا اريد ان اعرف نواياهم.. هل هذه حصافة سياسية؟ أن تفرض على نفسك اجندة وتحمل امام الناس وزر الاخفاق بها لا سمح الله... ألستم تغامرون عندما تثقلون كاهلكم بقضية انتم اخرجتموها من الادراج ووضعتموها امام الناس؟
وربما يزيد هؤلاء بقولهم.. أليس من الافضل اشغال الناس بالصراع السياسي التقليدي؟ تفريقهم على اجندات؟.. ترك الامور على حالها تراوح في مكانها؟ إذكاء القضايا الخلافية والخروج منها سالما كعادة الكثير من السياسيين؟ وعلى هؤلاء أجيب بالاصالة عن نفسي وعن كل اخواني أعضاء مجلس الأمة.. نعم نحن نغامر.. ومستعدون لتحمل كلفة كسر هذه الحلقة المفرغة من العمل السياسي وانه قد آن الاوان لتبني قضايا الناس الحقيقية.. وعلى رأسها قضية الاسكان.. نعم نريد كسر عبث التطاحن السياسي ونوجه كل مؤسسات الدولة والمجتمع نحو قضايا الإجماع الوطني.. القضايا التي تمس كل مواطن وكل بيت من شمال البلاد الى جنوبها ومن بحرها الى غربها. ولسنا ساذجين سياسيا هنا.. نعرف ما طبيعة المشكلة الاسكانية.. نعلم جيدا أنها واحدة من المستنقعات السياسية الآسنة.. نعلم أنها قضية لا تحل بعصا سحرية وبقرار واحد.. نعلم أنها قضية فنية ومتخمة بالتفاصيل الاقتصادية والعلمية والبيئية والجيولوجية وغيرها.. قضية يتحاشى الكثير تبنيها لصعوبتها وتشابك مجالاتها واختصاصاتها.. نعلم مدى قدمها وتكلسها وترهلها.. نعلم أنها قضية القضايا.. وندرك جيدا أنها قضية معقدة ولا تحتاج الى تنظير وكلام سياسي بقدر ما تحتاج الى تخطيط وعمل.
لكني أخاطب ضمائر الجميع ووجدانهم الوطني هنا.. أليست القضية الاسكانية أولوية المواطنين وهاجسهم أينما قابلتموهم؟ هل الناس تبالغ عندما تلح على أهمية هذا الملف؟ أتراهم يتكلمون من فراغ؟.. أنتم قبل غيركم تعرفون أنهم صادقون وأن قضية إيجاد مسكن يؤويهم وأسرهم هي قضية لا يساومون عليها.وبناء عليه أسألكم مرة أخرى.. أليس من الواجب شرعيا ووطنيا ودستوريا وأخلاقيا ووجدانيا أن نتبنى هذا الملف.. مجلسا وحكومة؟ ضيوفنا الكرام.. المشكلة الإسكانية مشكلة ملتبسة.. متشعبة.. متفرعة.. ولأنها كذلك فإن هناك عناصر وخارطة طريق عامة يجب التأكيد عليها:
أولا.. أهمية وجود نية وإرادة سياسية حقيقية لحل هذه المشكلة وهذا ما نلمسه الآن على كل المستويات بدءا من القيادة السياسية العليا وانتهاء بالمواطن المعني بالقضية.. وهنا من الواجب التأكيد على أن أولوية قضية الإسكانية لم تعد قضية جدل.. أن تكون أولوية، هي قضية منتهية بالنسبة لنا ولا مجال للتراجع.. بل نذهب بعيدا ونقول إنه ليس من المسموح سياسيا أن تتخلف هذه القضية عن كونها أولوية، فنحن لن نسمح بإهمال هذه القضية أو خنقها في الأدراج.. القضية الآن فوق الطاولة وتحت المجهر، ويجب أن تظل هكذا إلى أن تحل برمتها. ثانيا.. الحل يجب أن يكون على خطوات.. ننتهي من مسألة فرعية تتعلق بالقضية وننتقل الى أخرى.. هنا أتكلم عن المسائل التي تتسم بعنصر المتراكمة والتسلسل.
ثالثا.. إضافة إلى أن الحل يجب أن يكون على خطوات.. إلا أن جوانب أخرى من المسألة يجب أن تحل بالتوازي والتزامن.. ملفات متوازية يتم التعامل معها في آن واحد.. ما تفعله وزارة الدولة لشؤون الإسكان في ملف ما، يجب أن يكون متزامنا مع ملفات أخرى تضطلع بها جهات أخرى.. الوقت هنا مهم ولا مجال للتراخي.
رابعا.. الحكومة هي المسؤول الأول عن هذا الملف بكافة جهاتها المعنية من وزارة إسكان وبلدية ومالية وتجارة وتخطيط وتربية وصحة وغيرها.. وعلى مجلس الأمة أن يكون جاهزا ومتحفزا تشريعيا ورقابيا.. فنحن في المجلس سنعاون الحكومة في اي تشريع قانوني من شأنه ان يسهل حل المشكلة وفي ذات الوقت وبشكل متواز سيكون جاهزا لكل اعمال المتابعة والمراقبة البرلمانية في حال تلمس اي تقصير او تأخير او تلكؤ ازاء هذا الملف المصيري.
الإخوة والأخوات..
إن التعاطي الحكومي والبرلماني السابق إزاء تلك القضية يجب ان يتغير.. هذه ليست قضية سياسية بحتة.. ليست قضية نصطف إزاءها وفق اهوائنا السياسية والايديولوجية والفكرية.. هذه قضية اجماع وطني.. آنيتها وراهنيتها وإلحاحها تفرض علينا الثورة على كل اشكال التعاطي السياسي السابقة.لا يجوز إزاء تلك القضية بيع الوهم على الناس.. علينا مصارحة الناس بتفاصيل هذا الملف.. عوائقه.. أبعاده.. آفاق الحلول فيه.. وفتح حوار شفاف وواضح إزاءه.. وهذا الحوار يجب ان يكون حقيقيا.. وأشدد هنا (حقيقيا) أي يتعلق بالحقائق كما هي وليس بالوعود والأحلام.. ما هو سهل ويسير نقوله.. وما هو صعب نتدبره.. نشرحه ونتداول بأمره بشكل علني ومفتوح. وعلى هذا الحوار ان يعتمد لغة جديدة.لغة الاحصائيات بدلا من البيانات السياسية الجوفاء، لغة ورش العمل والسيمينارات بدلا من لغة المهرجانات السياسية..
لغة الجداول والدايغرامات بدلا من الجمل الانشائية.
الأرقام بدلا من الكلمات.
لغة الحقائق كما هي على الارض بدلا من الهلام السياسي وبخار الكلام.وتأسيسا على ما سبق، وانطلاقا منه، وإيمانا بأهمية الإيجابية السياسية والمبادرة يأتي هذا المؤتمر اليوم والذي يمثل نهاية المرحلة الأولى من مراحل التصدي للقضية الاسكانية، والتي بدأت مع بداية دور الانعقاد، وهي مرحلة البحث والتداول والتشاور وتبادل الآراء والعصف الفكري، حيث ينتظر من هذا المؤتمر الخروج بوثيقة شاملة تقدم الى الحكومة وتكون بمثابة خارطة طريق شاملة وجامعة يتم على هديها العمل ـ مجلسا وحكومة ـ خلال المراحل المقبلة على طريق التوصل الى حل نهائي واقعي وشامل للمشكلة الاسكانية بإذن الله تعالى. في النهاية أكرر شكري الجزيل لسمو نائب الامير حفظه الله على حضوركم واهتمامكم وتفاعلكم.. كما اكرر شكري الجزيل لكل القائمين على هذا المؤتمر وأخص بالذكر اللجنة الاسكانية البرلمانية على ما قاموا به من جهود حثيثة هي محل تقدير لبحث القضية الاسكانية والتصدي لها وأتمنى من كل المشاركين في المؤتمر النجاح والتوفيق في فتح نقاش علمي وفني، مفتوح وناضج بهدف التوصل الى آلية لحل مشكلة الاسكان.وفقكم الله لما يحب ويرضى وسدد خطاكم في كل عمل يستهدف رفعة الكويت واهلها.
أبل: خارطة طريق لحل المشكلة تعد حالياً من «الرعاية السكنية»
أعلن وزير الإسكان ياسر أبل عن خارطة طريق لحل المشكلة الإسكانية تعد راهنا من الرعاية السكنية، وان كنا نتطلع إلى ما يثمر عنه المؤتمر الإسكاني من نتائج نظرا لخبرة المشاركين فيه. وقال أبل للصحافيين: «إننا مع أي حلول تصب في صالح القضية الإسكانية، وعموما لدينا البرامج والحلول ولكننا نريد إطلاع الشارع الكويتي على حجم المشكلة حتى يشارك معنا في مواجهة التحديات وتكون المسؤولية مشتركة في إيجاد حلول جذرية للمشكلة».
وذكر أبل: «اننا مع أي بحث علمي يحمل حلولا، ويمنع تكرار الوضع الحالي، ويمنعنا من الوقوع مجددا في المأزق».
وجدد أبل تأكيده على خارطة ستعلنها الرعاية السكنية قريبا، ونحن نعرف جميع الأرقام التي ستعلن، ولكننا نريد إظهارها للإعلام ليتسنى للمواطنين الإطلاع عليها.