Note: English translation is not 100% accurate
البورصة الكويتية.. تبحث عن «روشتة علاج» للخروج من أزمتها
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء


الزلزلة: قانون هيئة أسواق المال ليس «قرآناً منزلاً».. وهناك ضرورة لتعديله
السلمي: الحكومة لم تنقذ الشركات الكويتية بداعي المال العام «خط أحمر»
الملا: يجب إعادة تنظيم الانسحاب الاختياري وإصدار نظام لصانع السوق واستحداث أدوات مالية
النفيسي: نطالب هيئة الأسواق بالمرونة في تطبيق قواعد الحوكمة والرسوم
الثامر: بورصة الكويت تفتقر إلى مناخ استثمار قوي يكفل حدود دنيا لانخفاض أسعار الأصول
التميمي: «هيئة الأسواق» نقلة نوعية في العمل المؤسسي للأوراق الماليةشريف حمدي
في ظل تدهور ملحوظ لمجمل أداء سوق الكويت للأوراق المالية هناك من يبحث عن سبل تحسين أداء هذا السوق الذي يغرد خارج السرب مقارنة بأسواق المنطقة التي تشهد جميعها ارتفاعات كبيرة، في حين يتراجع بشكل بات يدعو للقلق. وهو ما دعا عضو مجلس الأمة د.يوسف الزلزلة لعقد ندوة نقاشية لتحليل وتشخيص وضع البورصة الكويتية واقتراح الحلول الملائمة لتحسين أدائها.. وحضر الندوة جميع الأطراف عدا الجهات المسؤولة التي تم توجيه الدعوة لها ولكن القائمين على الندوة لم يتلقوا ردا ليقتصر النقاش على المختصين والمحللين والقانونيين والأفراد المشاركين في الندوة باعتبارها كانت عامة. واستهل الحديث في الندوة د.يوسف الزلزلة بقوله انه سيسعى مع النواب الى تبني تطوير قانون هيئة أسواق المال خلال شهرين حال تلقي مقترحات بالتعديل بغية الوصول إلى أفضل صيغة للقانون بما يحقق الصالح العام للمتداولين وللشركات، وأبرز ما جاء في كلمته ما يلي:
٭ أن الدولة تملك كل المقومات لتكون الكويت في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا، لكن تكمن المشكلة في عدم امتلاكنا استراتيجيات واضحة لنصل إلى المستوى المرغوب.
٭ تمت مناقشة قانون سوق الأوراق المالية في اللجنة المالية بمجلس الأمة وتم تعديله قبل إقراره، والحكومة لم تكن تعرف نتائج القانون لذا كان هناك حرص من المجلس على أن تكون هناك فترة تجربة ثم تقوم بعد ذلك الحكومة بوضع مجموعة من التعديلات عليه فور ظهور أخطاء به.
٭ القانون ليس قرآنا منزلا من السماء وإنما هو مجرد اجتهادات وضعت من قبل بشر ولهذا عندما طرحته الحكومة وأثناء مناقشته تم تعديل الكثير من بنوده.
٭ عندما كان احمد السعدون في اللجنة المالية دائما ما كان يردد نحن مقبلون على المجهول، ويجب علينا ألا نطبق قوانين موجودة في دول أخرى لأننا مختلفون عنهم في الكثير من الأمور، داعيا إلى ضرورة تعديل قانون هيئة أسواق المال، كما دعا لتأسيس فريق مكون من 4 نواب معه تكون مهمته متابعة تطبيق القوانين والتعرف على أخطائها. وخلص د.الزلزلة بقوله إن الوزير انس الصالح عندما كان وزيرا لـ «التجارة» كان قد ابدى استعداده لتعديل مجموعة من القوانين بعدما قدمت إليه عدة شكاوى.
بدوره قال رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب في شركة ايفا ونائب رئيس اتحاد شركات الاستثمار صالح السلمي إننا في اتحاد الشركات الاستثمارية سعينا قبل إنشاء الهيئة لتطوير السوق واعددنا مسودة قانون من أجل هذا الغرض تضم 80 مادة، مؤكدا على عدم اخترع شيئا جديدا، وأنه كانت هناك محاولة للاستفادة من تجارب الدول المجاورة وذلك من اجل تحقيق المقصد من الهيئة.
وأضاف السلمي ان هيئة السلع في الإمارات وسوق دبي المالي وجهوا لنا دعوة للمشاركة في مناقشة القانون الخاص به باعتبارنا من أوائل الشركات التي تستثمر في الإمارات للتعرف على آرائنا وذلك من اجل إصدار قانون يلبي طموحات المتداولين، مشيرا إلى أنه على النقيض في الكويت كان لدينا تحفظات على القانون منذ اللحظة الأولى لصدوره بصفتنا أصحاب خبرة واختصاص وحاولنا الاتصال باللجنة المالية لكي نبدي وجهة نظرنا خاصة مع كثرة المثالب ولكن الوقت كان ضيقا فتقدمنا بمذكرة، حيث تنبأنا بأن هذا القانون سيحجم التداولات لأنه لم يعد بصفة فنية بينما قانون سوق دبي ظل على الانترنت لمدة سنة لإبداء الرأي فيه. وأوضح السلمي أنه طلب منا إبداء الرأي في القانون خلال أسبوع واجتمعنا في الاتحاد وقدمنا مقترحاتنا إلا أن القانون صدر كما هو دون تغيير أو الأخذ بالتعديلات التي تقدمنا بها ولهذا جاء القانون مكبلا للتداول ولم يخلق بيئة عمل مريحة في الكويت بسبب كثرة المواد. وأشار إلى ان تعديل الهيئة لآلية شراء الصناديق لنسبة الـ 10% من أسهم الشركات التابعة لها ابلغ دليل على ذلك حيث تم التعديل بعد عامين ونصف من صدور القانون وهو أمر سبق ان تكلمنا فيه من قبل.
٭ إحدى المتداولات أسهمت في إثراء النقاش بمداخلة تساءلت من خلالها أين أموالنا؟ موجهة اللوم لمجالس إدارات الشركات الذين أضاعوا حلال المواطنين حسب وصفها.
٭ جاء رد السلمي ان ما حدث للشركات جراء تداعيات الأزمة ليس لها يد فيه، مشيرا إلى أنه في عام 2008 قدمنا من خلال الاتحاد العديد من المقترحات لمجلس الأمة والحكومة لمعالجة الآثار الناجمة عن الأزمة التي عصفت بالعالم كله، ولكنه للأسف لم يؤخذ بها، مؤكدا أنه لو تم تنفيذ بعض من هذه المقترحات لخرجت الشركات الكويتية من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.
٭ قال السلمي كانت القيمة السوقية للبورصة آنذاك 65 مليار دينار، وحذرنا وقتها أنه في حال تراجعت فسنعاني كثيرا، وبالفعل انخفضت بمقدار 50%، وتأثر «الصالح والطالح» ولم يتم إنقاذ الشركات تحت شعار المال العام خط احمر في حين أن الولايات المتحدة تخلت عن مبادئها الرأسمالية وأنقذت اقتصادها الحر بمساعدة الشركات.
٭ وعن تراجع الأسهم في السوق، قال السلمي إن سعر السوق للأسهم ليس مسؤولية الشركات، فالأمر يخضع لآلية العرض والطلب.
الانسحاب الاختياري
من جانبه قال د.بدر الملا ـ المحامي والمتخصص في قانون أسواق المال ـ ان السوق الكويتي يشهد في الأونة الاخيرة بعض الأمور التي لم نكن نراها مسابقا وفي مقدمتها ظاهرة الانسحاب الاختياري من السوق، مشيرا إلى أنه يتوجب على هيئة أسواق المال ان تكرس جهودها لتجعل من السوق الكويتي بيئة جاذبة. وأشار الملا إلى عدة نقاط مهمة أبرزها:
٭ يحتاج الأمر الى وضع معايير لقبول طلب الانسحاب الاختياري او رفضه نظرا لان المتعامل يحتاج الى طمأنة ببقاء أمواله في السوق ويبدو ان هناك تخوفا من التداول في الشركات قد يصدر مجلس ادارتها توصية بالانسحاب الاختياري لذلك على الهيئة إعادة تنظيم الانسحاب الاختياري.
٭ استمرار الظاهرة سيؤدي الى خفض السيولة في السوق وذلك كأثر سلبي لتعليمات تنظيم تعاملات أعضاء مجلس الادارة والتنفيذين والمطلعين، ورغم جودة المواد الا انها لا تصلح لسوق بحجم السوق الكويتي فنشاط ادارة الاصول جعل الشركة المديرة مكبلة في التعامل بالأسهم باعتبار ان ملكية العملاء في محافظهم لشركات بنسبة 5% تجعل الشركة المديرة للمحفظة محظور عليها التعامل في تلك الاسهم وتلك الشركات، وبالتالي فهذه التعليمات تصلح لسوق كبير الحجم مثل السوق الأميركي الذي يعج بعشرات الآلاف من الشركات ولا يصلح لسوق صغير كالسوق الكويتي الذي تنحصر تداولاته في قليل من الشركات بما لا يتجاوز العشرات من الشركات.
٭ يتوجب لتعزيز السيولة استحدث ادوات مالية جديدة تجذب المتعاملين وتجذب السيولة مثل انظمة الاستثمار الجماعي. وشدد الملا على انه يجب علي الهيئة ان تسارع في وضع نظام لصناع السوق الذي اختفى بسبب الخوف من الدخول في محظورات مثل عرض الاستحواذ الالزامي لذلك اصبحنا امام عزوف من القيام بمهام صانع السوق الذي كان ملاك المجاميع الاستثمارية تقوم بها سابقا.
واضاف الملا ان هناك 3 توصيات رئيسية يجب العمل عليها وهي:
٭ اعادة تنظيم الانسحاب الاختياري.
٭ تنظيم تعاملات المطلعين واصدار نظام لصانع السوق.
٭ استحداث ادوات مالية وانظمة استثمار جماعي.
البورصة تعكس ما حولها
أما رئيس مجلس مركز الجمان ناصر النفيسي فقال ان البورصة مرآة تعكس ما حولها، وإن الوضع في بورصتنا يسير من سيئ الى أسوأ مقابل الأسواق المجاورة التي تشهد نشاطا لافتا في هذه المرحلة.
ودعا النفيسي خلال مشاركته في الندوة إلى:
٭ وضع حلول وقرارات تعالج أوضاع البورصة مع ضرورة أن تكون هناك إرادة سياسية على اعلى مستوى، مؤكدا ان السلطتين عليهما مسؤولية كبيرة في هذا الخصوص بالإضافة الى السلطة القضائية التي عليها تقليل إجراءات التقاضي.
٭ يجب على هيئة أسواق المال ان تتحلى بالمرونة في أمرين هما تطبيق قواعد الحوكمة، فضلا عن الرسوم لأنها خيالية. وزاد ان وجود هيئة اسواق المال افضل من عدم وجودها وعليها ابداء المرونة وفقا لمبدأ لا إفراط ولا تفريط، فمثلا الانسحاب الاختياري ظاهرة لابد من التصدي لها خاصة على مستوى الشركات الجيدة عكس الشركات الرديئة التي يعد خروجها من السوق افضل له. وتطرق الى ان الهيئة أبدت مرونة في بعض الامور مثل مدققي الحسابات فضلا عن المرونة في السماح في الصناديق بشراء 10% من الشركات التي تديرها، وهي عوامل ايجابية تدعو للتفاؤل.
اختلالات السوق الكويتي
من جهته قال خبير أسواق المال محمد الثامر ان الهدف الاساسي من ايجاد مفهوم اسواق الاوراق المالية يكمن في الآتي:
٭ حاجة المستثمرين الى مصادر متنوعة للتمويل الذي منها اصدار اسهم حقوق الملكية وادوات الدين العام والخاص بالاضافة الى حاجة الممولين الى وسائل تمكنهم من تداول تلك الديون واعادة بيعها على هيئة اوراق مالية قابلة للتداول.
٭ دور اسواق المال لا يقتصر على خدمة ارباب المال من المستثمرين وممولين فقط بل تتجاوزه الى خدمة الاقتصاد ككل، وأنه عندما تنشط تلك الاسواق وتزداد جاذبيتها لرأسمال عندها تتمكن من اداء دورها الفعلي القائم على اجتذاب مدخرات المواطنين واعادة توظيفها في النشاطات الاقتصادية المختلفة على هيئة حصص ملكية مما يؤدي الى زيادة وتيرة النمو الاقتصادي بما يعود بالمنفعة العامة على جميع اوجه الدولة سواء اقتصادية او سياسية او اجتماعية. واوضح الثامر ان السوق الكويتي نتيجة الاختلالات الكبيرة في هيكلة الاقتصاد التي ترتكز على سيطرة الدولة على معظم الانشطة الاقتصادية ظهرت به 6 عوامل سلبية هي:
٭ تدني الأهمية النسبية الاقتصادية لبورصة الكويت لدى الحكومة.
٭ انحسار مساهمة القطاع الخاص في انشطة الناتج المحلي الى مستويات متدنية بسبب احتكار الحكومة لاغلب الانشطة الانتاجية وغياب التخطيط الجاد لتنويع مصادر الدخل مما اي تركز مدخرات المواطنين في قطاعات اقتصادية ضيقة مما انعكس على تضخم القيم السوقية للاصول المتاحة واتجه السوق الى المضاربات.
٭ تدفق مدخرات المواطنين في قطاعي الاستثمار العقاري والاوراق المالية ما ادى الى التضخم السعري للعقار وهيمنة المضاربة على البورصة.
الدليمي: أدعو المتداولين لتطوير مهاراتهم وحماية أموالهم
من جانبه، قال المحلل المالي ورئيس منتدى المتداولين عدنان الدليمي ان الهدف الأساسي من تنظيم الفعالية هو تشخيص أوضاع البورصة بهدف الوصول إلى أفضل السبل والإجراءات لتحسين أدائها، داعيا المتداولين في العمل على تطوير إمكانياتهم الفنية والذاتية ومهارات أصول التداول، ومعرفة كيفية حماية الأموال.
الموسى: المادة 122 من القانون تحتاج إلى ضوابط
أفاد المحامي احسان الموسى بان المادة 122 من قانون رقم 7 لسنة 2010 يكتنفها الغموض، وانه لابد من وجود ضوابط في التحويل الى النيابة، خاصة أن قرابة 95% من المحالين حصلوا على البراءة.