Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «ليدرز جروب» يؤكد أن المهرجانات ضمن منظومة بناء السياحة
العنجري: «هلا فبراير» لم يلق الاهتمام والدعم
12 مارس 2014
المصدر : الأنباء

نسب إشغال الفنادق في فبراير تنخفض 7% بدلاً من ارتفاعها
حجوزات الطيران المغادرة بأعياد الكويت الوطنية full.. وفنادق دبي ولبنان ولندن تمتلئ بالكويتيين
المهرجان اختزل في كرنفال الافتتاح وفعاليات محدودة
غياب تام لدعم الحكومة للمهرجان حتى قطاع السياحة في «التجارة»أكدت مدير عام شركة ليدرز جروب للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري على أهمية المهرجانات بجميع أشكالها الترفيهية والثقافية والفنية والرياضية على الواقع السياحي والتي تعد منظومة من انظمة القطاع السياحي، لافتة إلى ان هناك الكثير من الدول التي تهتم بتلك المنظومة بمختلف أنواعها وتقوم بوضع أجندة سنوية للمهرجانات وتعلن عنها عبر مختلف وسائل الإعلان بل وتجوب في قوافل لتسويقها، كون المهرجانات تعد احد اهم مصادر بناء القاعدة السياحية في البلاد، خصوصا أن الغالبية العظمى من السياح يبرمجون أوقات سفرهم بناء على جداول ومواعيد تلك المهرجانات في الدول التي يتوجهون إليها.
إلا ان الكويت تبقى غائبة عن منظومة المهرجانات ولا يوجد لديها سوى مهرجان واحد يتيم يقام سنويا وهو هلا فبراير.
التقرير الشهري لشركة ليدرز جروب قال ان مهرجان هلا فبراير في دورته الثانية عشرة لم يختلف كثيرا عن صوره في الدورات السابقة والتي اقتصرت جميعها بلا استثناء على كرنفال الافتتاح وعدد من الحفلات الغنائية والأمسيات وعدد محدود من الفعاليات الرياضية، متسائلا: هل يختزل مهرجان دولة في تلك الأنشطة المحدودة، وأين دور الجهات الحكومية التي تغيبت تماما عن دعم المهرجان، ولا شك أن غياب دعم قطاع السياحة في وزارة التجارة للمهرجان كان عاملا سلبيا ووفقا لتصريحات المسؤولين في قطاع السياحة «ان القطاع كان على استعداد لدعم مهرجان هلا فبراير الذي يعد مهرجانا وطنيا سياحيا، ولكن كان عامل الوقت هو الحائل دون ذلك» .
وأشار التقرير إلى استعدادات المهرجان التي ظهرت بصورة تقليدية مقارنة مع استعدادات عدد من المهرجانات السياحية والترفيهية في المنطقة والتي يتم صرف الملايين لإنجاحها، حيث لم تكن استعدادات مهرجان هلا فبراير بحجم الحدث الذي تنتظره الكويت والذي كان يفترض تسويقه في مختلف دول العالم قبل أشهر طويلة من بدايته من خلال قافلة تجوب مختلف الدول تقدم الكويت في حلة سياحية وترفيهية، وأن يتم الصرف على المهرجان وتخصيص ميزانية ضخمة له.
وأضاف التقرير: كنا نتأمل ان يكون هذا المهرجان هو النواة لإستراتيجية طموحة للقطاع السياحي يتم البدء في تأسيسها وترسيخها، ولكن وبكل أسف كان المشهد العام للمهرجان لا يليق بمكانة الكويت التي طالما كانت سباقة في الفعاليات الترفيهية والسياحية منذ السبعينيات من القرن الماضي، لاسيما أن زوار المهرجان لم يتعدوا 100 ألف زائر وذلك وفقا للتقديرات الأولية لتأشيرات السياحة التي دخلت البلاد والتصريحات التي خرجت تشير إلى دخول 50 ألف خليجي خلال العشرة أيام الأولى من المهرجان والتي كانت تشهد أعلى نسبة أنشطة، بينما تراجعت تلك الأعداد كثيرا خلال باقي أيام الشهر، خصوصا في فترة إجازات عيد التحرير والعيد الوطني والتي شهدت نزوح المواطنين والمقيمين إلى السفر والسياحة الخارجية لدرجة أن حجوزات الطيران امتلأت إلى عدد من الوجهات، لاسيما دبي ولبنان ولندن.
كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران المغادرة إلى عدد من الوجهات خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير لأكثر من 25% بسبب ارتفاع الطلب ، ناهيك عن وضوح هذا النزوح الجماعي في شوارع الكويت، وهو أمر أعتدنا عليه مع كل إجازة رسمية، حيث تبدو شوارع الكويت شبه خالية من المارة، ولنا هنا إشارة إلى توقيت مهرجان هلا فبراير الذي لا يتزامن مع الإجازات الدراسية في دول الخليج فهل ينظر في توقيته لاحقا؟
وعند مقارنة هذا الواقع بملايين الزوار الذين يحرصون وبشكل سنوي على حضور مهرجانات مماثلة في دول الخليج نشعر بالمرارة الحقيقية، فبلغة الأرقام ووفقا للإحصاءات المنظمة والدقيقة التي تصاحب أغلب المهرجانات الخليجية والتي تغيب عنا هنا في الكويت نجد أن نحو 5 ملايين زائر زاروا مهرجان دبي للتسوق في دورته الأخيرة و4.3 ملايين زاروا مهرجان مفاجآت صيف دبي الماضي، ونحو مليوني زائر لمهرجانات سلطنة عمان (مسقط، وصلالة السياحي وصيف عمان) خلال العام 2013، ونحو 1.4 مليون زائر لمهرجانات السعودية (ابها غير، الجنادرية، جدة التاريخي)، وغيرها الكثير من المهرجانات التي تفوقت وأثبتت قدرتها على استقطاب الزوار.
ولما كانت نسب إشغال الفنادق أحد المقاييس التي يقاس بها نجاح المهرجانات وهو ما تؤكده نسب الإشغال في مهرجانات دبي التي تصل بها نسب إشغال الفنادق إلى حد 100%، نجد أن نسب الإشغال في فنادق الكويت وفقا للأرقام الصادرة عن اتحاد أصحاب الفنادق خلال شهر فبراير الماضي تبلغ 48%، مع العلم أن متوسط الإشغال في الفنادق وفقا لآخر الإحصاءات السنوية الصادرة عن الاتحاد للعام 2013 كان 56%، وهو ما يؤكد تراجع الإشغال أثناء المهرجان بنسبة 7% عن هذا المتوسط بدلا من ارتفاعه كما هو متعارف عليه في مختلف مهرجانات المنطقة.